]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شرعية الجماعات الدينية

بواسطة: محمد عمر صدقة  |  بتاريخ: 2014-05-16 ، الوقت: 03:28:14
  • تقييم المقالة:

شرعية الجماعات الدينية

بُعث النبى صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور متخذاً من مكارم الأخلاق منهجاً فى آداء رسالته الغراء وسار على نهجه القويم من بعده – صلى الله عليه وسلم – خلفاءه الراشدون فكان الحق حقاً جديراً بأن يتبع وكان الباطل باطلاً فيزهق ولا يستمر ولم تظهر بعد وسائل التأويل والمؤامة وظل على العهد أوائل المسلمون فى القرون الأولى إلى أن كثر الخبث وظهرت التكتلات والأحزاب والجماعات الدينية منها وغير الدينية وراح كل حزب يفرح بما لديه (كل حزب بما لديهم فرحون) ونشأت نظرية التعصب الذى لا دين له ولا مذهب فتفرق المسلمون وظهرت لهم مسميات ما أنزل الله بها من سلطان ونسبوا أنفسهم لها فهذا سلفى وهذا إخوانى وهذا تبليغى وهذا جهادى ، وتمادوا فى كراهية بعضهم حتى أنهم ذهبوا إلى تضليل بعضهم البعض ونالوا من انفسهم وراح كل فريق يرى الحق فيما يقول ولا حق سواه وتغافلوا عن عمد أو جهل دولة الأمة الواحدة التى أسس قواعدها النبى الكريم وشيدها صحابته الكرام رضوان الله عليهم وتابعيهم من القرون الأولى فكانوا يقومون المخطىء ويسدون النصح له ويصححون له ما شاب عقيدته ويرشدونه إلى جادته فإن تقبل النصح وعاد لصوابه تحقق المراد وإلا فما كان منهم إلا أن يحذروا منه رافضين الخوض فى تحزب وحزبية وتفرق وفرقة حتى لا تنشطر الأمة عن غير نفع  فتضعف شوكتها وتوهن كلمتها وتصير فريسة للمتربصين .

فضلاً عن أن الإنتماء لهذه الأحزاب والتكتلات والجماعات والإنتساب لها يقوى شعوراً لدى الإنسان بالتفرد والخصوصية والتفرد لا يكون إلا للواحد الأحد الفرد الصمد . (1)

وإننا إذ نرى أن ظهور الجماعات الدينية فى آخر زمان هذه الأمة بمثابة جرح غائر يساعد على تفككها ويمكن لعدوها من النيل منها ويسهل لهم طرح الذرائع لمحاربتها ومجابهتها فى العلن قبل الخفاء ويبرر لهم أن يسخرون من أبناءها من يحقق لهم أهدافهم بوقف تقدمها والقضاء على رسالتها فى الأرض التى أختصها الله بها ، إلا اننا لا ننكر على أى من هذه الجماعات ما ينتهجون من سنة النبى الكريم فى نشر الدعوة ونحتسب ذلك فى ميزانهم إن شاء الله ولا حرج عندنا فى ان يكون ما ذهبنا إليه خطأً وتكون هذه الجماعات آلة البناء وعلى اكتافها تنهض الشعوب وينفع الله بهم ... ولكن هيهات ؟؟؟

القاهرة ... 2014


(1) يراجع فتاوى العلامة ابن عثيمين !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق