]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

في التعامل مع المسائل الخلافية 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-05-14 ، الوقت: 06:29:39
  • تقييم المقالة:

في التعامل مع المسائل الخلافية :

 

فهرس :

 

 

1- هذا قولٌ لا يُعتدُّ به !!!:

 

2-"هذه المسألةُ التي ذكرتَـها لا تُـعد من المسائل الخلافية إطلاقا" !:

 

3- فرق بين المتفق عليه والمختلف فيه من الدين :

 

4- لقد أضاف كل من الألباني رحمه الله وبن باز وبن عثيمين مذهبا :

 

5- أليس هذا عين التعصب ؟!:

 

6الاختلاف بين العلماء رحمة :

 

7- أنت أخي السلفي تخطئ كثيرا حين تظن:

 

8- التعصب فيما لا يجوز التعصب فيه - أي في المسائل الخلافية - أمر مذموم:

 

9– بين المتعصب للثوابت والمتعصب في المسائل الخلافية:

 

10-يجوز لي كما يجوز لك :

 

11- الأخوة في الله ووحدة القلوب بين المسلمين :

 

12- التعصب يولد تعصبا مضادا :

 

13- لمن يقول بأن إنشاء الأحزاب الإسلامية حرام:  

 

14-المسائل الفرعية كثيرة:

 

15- نعم ولكن ! ( عن السماع إلى الموسيقى ):

 

16-عن قطعي الثبوت وقطعي الدلالة :

 

17-مواقف مقبولة , وموقف واحد مرفوض جدا :

 

18-ما أبعد الفرق بين معتدل ومتعصب !:

 

19- هيا نتلاعن:

 

20- لا ينكر الخلاف بين الفقهاء إلا جاهل أو مكابر ومعاند ومتعصب:

 

21- تناقضان وكيل بمكيالين :

 

22-بين الراجح والرجوح :

 

23- الخلاف المستساغ وغير المستساغ !!!:

 

24-" ما التعصب ؟! " :

 

25-بين الاتباع والتقليد :

 

 
ثم أبدأ من جديد :

بسم الله

 

1- هذا قولٌ لا يُعتدُّ به !!!:

 

 

 

عندما أقول في موضوع ديني معين وأنا أتحدثُ عن مسألة فقهية معينة وقع الخلافُ فيها بين الفقهاء " وما دامت المسألةُ خلافية فلكلِّ فريق أدلـتُـه القوية أو الضعيفة ",  يردُّ علي بعضُ السلفيين قائلا " الصحيح أخي أن المسألة لا تعد من المسائل الخلافية , لأن أدلة الفريق ... ضعيفةٌ , لا يصحُّ الإحتجاج بها  .لهذا يا أخي فإن إجماعَ الأمة منعقدٌ على القول ... , ومن خالفَ هذا القولَ وهذا الإجماعَ , فإن قوله – وفتواه - باطلٌ , وهذا العالِمُ لا يعتدُّ بخلافـه ".
وأنا أقول له " رجعنا إلى نفس الحكاية , والتي تتمثل في المسألة الخلافية التي يريد البعضُ أن يُرجعها اتفاقية , ويتبنى فيها البعضُ قولا ويقول عن القول الآخر بأنه مخالفٌ للإجماع , وأنه قول لا يُعتد به  .لقد قلتُ مرات ومرات ومرات بأن المسألة الخلافية ( إن كانت مبنية على أدلة من الشرع ظنية ) تبقى خلافية إلى يوم القيامة , شئنا أم أبينا . وفي كل مسألة خلافية المصيبُ له أجران والمخطئ له أجرٌ واحد , والله وحده يعلم من المصيبُ ومن المخطئ . وأما حكاية " أين القول الراجح وأين المرجوح ؟" أو" أين القول الذي يعتد به والذي لا يعتد به ؟" أو " أين القول الصحيح والقول الذي لا يصح ؟ " , فهي مسألة نسبية جدا جدا جدا .  لماذا ؟ لأنه في كل مسألة خلافية ( نعم في كل مسألة خلافية ) تجد فريقا يتبنى رأيا ويدعي أنه الأصح والأصوب والأرجح والأقوى و ... وتجد الفريق الآخر يقول نفس الشيئ من أجل أن يقوي ويصحح ويرجح ما عنده . والحقيقة هو أن اللهَ وحده يعلم أين الراجح والمرجوح وأين الصواب وأين الصحيح ؟.

 


في كل مسألة خلافية : المسلمُ الذي أخذ بقول هو على إسلام وإيمان وأمانة , ولا يُلام ولا يؤاخذ ولا يأثم ولا ... والذي أخذ بالقول الآخر هو كذلك على إسلام وإيمان ودين,   ولا يلام ولا يعاتب ولا يأثم ولا ... المهم عندنا أن المسلم يجب أن يأخذ دينه من عالم لا من جاهل , وأن لا يتبع الهوى والسهل في كل مسألة . قال تعالى"  إسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون". ويستحيلُ أن يقول لك الله يوم القيامة " لمَ أخذتَ من مالك ولم تأخذ من الشافعي ؟ , أو لمَ أخذت من بن حزم ولم تأخذ من جعفر الصادق ؟ , أو لمَ أخذتَ من الألباني ولم تأخذ من القرضاوي ؟ , أو لمَ أخذتَ من البوطي ولم تأخذ من بن باز أو ... وهكذا , المهم أن تأخذ من عالم , والله لا يُـعذبك بإذن الله ما دمت تأخذ دينك من العلماء ( رحمهم الله جميعا بلا استثناء , أحيانا وأمواتا )   .

 


الله أراد للمسألة الخلافية أن تكون خلافية ليُـيَـسِّر الدينَ على الناس وليبقى الإسلامُ صالحا لكل زمان ومكان . الله جعل الأدلة ظنية لتكون المسألة خلافية , ولو أراد الله لها أن تكون محل إجماع لجعل لها أدلة قطعية , والله قادر على ذلك , وهو القادر على كل شيء.

 

 

 

2-"هذه المسألةُ التي ذكرتَـها لا تُـعد من المسائل الخلافية إطلاقا" !:

 

 

 

  قال لي أخٌ : "أنا لا أتكلم عن باقي المسائل الخلافية المعروفة ، المبنية على الدليل  .هناك أسباب تؤدي للخلاف , وهي مبسوطة في كتب الأصول لا داعي لذكرها .للمخطئ  أجر على اجتهاده, وللمصيب أجران : أجر على اجتهاده وأجر لإصابته الحق, وبالطبع يجب أن يكون من أهل العلم  .لكن أخي المسألةُ التي ذكرتَـها هنا لا تُـعدُّ من المسائل الخلافية إطلاقا . فعمدةُ الفريق المخالفِ حديثٌ ضعيفٌ  .وكذلك من القواعد الأصولية : ليس كلُّ خلاف يُـعتدُّ به " .

 

قلتُ : " قلتَ أخي الحبيب : المسألةُ التي ذكرتها لا تعد من المسائل الخلافية إطلاقا  .
وأنا أقولُ لك :

 

          1- إذن من قال من العلماء والفقهاء ..., قلتُ : إذن من قال ذلك فهو

 

" يْـخَلَّـط "

 

[ بلهجة الجزائريين] , وهو جاهلٌ وليس عالما , مع أنني مستعدٌّ لأن أذكرَ لك أكثرَمن عالم قال بالقول الذي ذكرتُهُ , وهم علماء لهم فضلهم ومكانتهم ومنزلتهم وعلمهم و...  

         2- ثم إن حكايةَ أن الحديثَ ضعيفٌ , إذن من اعتمد عليه فإن قوله لا يعتد به ( كما قلتَ أنتَ ) هي حكايةٌ فيها من الخطأ ما فيها  :
               ا- لأن الحديثَ قد يُضعفه قوم ويصححه آخرون , إذ ليست كلُّ الأحاديث التي ضعفها محدثون هي ضعيفة باتفاق .
              ب- ولأن الحديثَ قد يكونُ ضعيفا , ولكن هناك أحاديث أخرى صحيحة تقويه  .
             جـ-  ولأن الحديثَ الضعيفَ يجوزُ العملُ به- عند بعض العلماء - في مجالات معينة وبشروط معينة .

      
 3- علماءُ الأصول قالوا " الله لا يعذبُ المسلمَ في أية مسألة خلافية , مهما أخذ من فلان أومن علان من العلماء " , ولم يُـفرقوا - عموما وبشكل عام - بين مسألة خلافية ومسألة خلافية أخرى .


        4- لا تنسَ أخي الكريم بأن الكثيرَ من المسائلِ يقولُ عنها البعضُ بأنها محلَّ إجماع , وهي في حقيقة الأمر ليست محلَّ إجماع . وهناك علماءُ كَتبوا كُتبا وكُتبا من أجل بيان وذكر الكثير من المسائل التي ظنها بعضهم محلَّ إجماع وهي في حقيقة الأمر ليست كذلك.

         5- ثم أنا أتمنى منك أخي الحبيب عوض أن تقولالقولُ الصواب هو كذا وهو محل إجماع , والقولُ الآخر لا يُعتد به وليست له قيمة , وهو مخالف للإجماع ".

 

عوضَ أن تقولَ كذلك , أنا أتمنى لو أنك قلتَ مثلا" المسألة فيها خلاف , ولكنني أنا أميلُ إلى قول من قال ... , لأنني مثلا أرى بأن هذا هو الأرجحُ أو الأصوب أو الأوفق أو الأقربُ إلى ...". 
إن هذه الكلمة الأخيرة هي في نظري هي الأطيب والأحسن والأجود والأنفع و... والأقرب إلى الاعتدال والتوسط والحنيفية السمحاء والفطرة السليمة و.... وأما الكلمة الأولى فأنا أرى أن فيها من الميل للتعصب والتشدد والتزمت ما فيها , وهو ما لا أحبه لكَ ولأي مسلم مؤمن , والله أعلم  .

 

 

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق