]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماما أمريكا .. واطفال الشوارع

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2014-05-13 ، الوقت: 11:44:36
  • تقييم المقالة:
ماما أمريكا .. واطفال الشوارع

بقلم : حسين مرسي

ليس من قبيل المصادفة أن يتم القبض على سيدة أمريكية متزوجة من مصري بتهمة إيواء أطفال الشوارع بعد جذبهم لجمعية وهمية اتخذوا لها مقرا في أحد احياء القاهرة .. خاصة إذا عرفنا أن هؤلاء الأطفال كان يتم إعدادهم للمشاركة في تظاهرات الإخوان وعمليات الحرق والتخريب التى تقع بشكل منتظم مؤخرا وخاصة أيام الجمع التى كرهها المصريون بسبب ما يقع فيها من أحداث عنف وحرق وقتل وترويع للآمنين في منازلهم وفي الشوارع خاصة مع انتشار عمليات تفجير القنابل وزرعها وسط ميادين عامة وشوارع مفتوحة يمكن أن تقتل مواطنا لاذنب له ولا علاقة له بما يحدث وليس من الجيش أو الشرطة فقط كما يقولون..

كره المصريون أيام الجمع التي كانت بالنسبة لهم أياما مقدسة وعيدا للمسلمين فحوله الإخوان بممارساتهم الإرهابية إلى يوم للدم والقتل والحرق والتخريب حتى مل الشعب  من تصرفات الجماعة المحظورة سابقا والمكروهة حاليا

أما قصة القبض على أصحاب الجمعية الوهمية التي يدعي القائمون عليها أنها ترعى اطفال الشوارع فهي بكل المقاييس مأساة لفصيل من الشعب كان ولا يزال مصدر خطر على كل مصر

لقد كان أطفال الشوارع في العهود السابقة مهمشين ومهملين وعندما كان يتم القبض على أحدهم ويكون مصيره دخول مؤسسة الأحداث أو الإصلاحية فكان الطفل يدخل وهو على أعتاب عالم الجريمة ليجد نفسه مع محترفي الإجرام من أطفال الشوارع .. وتكون النتيجة ان يتعلم الطفل كل فنون الإجرام والانحراف على أيدي محترفين وهذا هو ما رأيته بعيني رأسي وشاهدته مرات كثيرة داخل مؤسسة الأحداث في سنوات طوال مضت

 أطفال الشوارع تحولوا إلى قنبلة موقوتة لتفجير مصر من الداخل وبأقل التكاليف .. فأي منحرف منهم يعيش في الشوارع ولا ينتمي لوطن ولايعرف معنى الوطنية او الانتماء .. لأنه عاش عل كراهية هذا الوطن .. فكان من السهل أن يتم استقطابه من عناصر خططت جيدا ودبرت لكل ما يمكن أن يدمر مصر ..

استغلوهم في ميدان التحرير وقت الثورة فاختفى أطفال الشوارع ساعتها ولفترة كبيرة من شوارع مصر ليتجمعوا في ميدان التحرير وهو ما شاهدته أيضا أيضا بنفسي .. وشاهدت أيضا عمليات البلطجة التى كانوا يمارسونها هناك وعمليات تثبيت بعض المارة

استغلوهم في حرق المجمع العلمي والهجوم على مجلسي الشعب والشورى .. واستغلوهم في إلقاء المولوتوف على الشرطة وحرق سياراتها ورجالها .. واستغلوهم في كل التظاهرات التى تمت في هذه الفترة بمقابل بخس جنيهات معدودات ..

واستغلهم الإخوان في نفس الامر وبنفس الطريقة لإحداث الفوضى التي يسعون عن طريقها لضرب الاستقرار في مصر وإفشال خارطة الطريق وإنهاء الاستحقاقات الديمقراطية التى ستصل بمصر لبر الأمان والاستقرار

هل من قبيل الصدفة أن تكون هناك جمعية خيرية وهمية بدون أي تراخيص أو أوراق رسمية تقوم بجمع أطفال الشوارع في شقة سكنية ليتم استغلالهم في احداث العنف بالشارع المصري .. وهل هو من قبيل المصادفة أيضا أن تكون مسئولة الجمعية هي سيدة أمريكية جاءت من بلاد بعيدة وقطعت كل هذه المسافات لتعطف على اطفال الشوارع في مصر بعد أن تتزوج من مصري يساعدها في غدارة الجمعية الوهمية .. هل تذكرون فضيحة التمويل الأجنبي التي تم كشفها لمنظمات أهلية تلقت التمويل الأمريكي والأوربي لضرب الأمن في مصر والوصول للفوضى الخلاقة ؟ هل غير المتآمرون منهجهم في التعامل فلجأوا لجمعيات أهلية مصرية لتكون ستارا لعملهم المشبوه ؟

ثم لماذا يتم قهر الأطفال أكثر عن طريق الانتهاكات الجنسية من بعضهم تجاه البعض الآخر .. أليس هذا ما تفعله عصابات خطف الأطفال لاستغلالهم في التسول والبلطجة فيتم كسر عين الطفل حتى لايجرؤ على المعارضة أو الرفض لما يتم تكليفه به من مهام

إنها نفس الفكرة ولكنها هنا لاتستخدمهم في السرقة أو البلطجة بل يتم استغلالهم سياسيا في تظاهرات مغرضة هم لايعرفون عنها شيئا ولايدركون من ورائها شيئا بل هم مسيرون يحرقون ويضربون وقد يقتلون بلا أي خوف ولا وازع لأنهم فقدوا الانتماء لهذا البلد على أيدي بعض المنتفعين والمتآمرين على هذا الوطن الجريح

والأخطر هنا أن تكون القائمة على الجمعية الوهمية أمريكية .. فهل هذا التصرف غير المسئول هو مجرد تصرف فردي منها لهدف في نفسها أم أن هناك ما هو وراء ذلك فتكون المصيبة أكبر من ذلك ..

كلنا يعرف ويدرك حجم المؤامرة الأمريكية التى تهدف لإسقاط مصر وتقسيمها لصالح طفلة امريكا المدللة إسرائيل حتى تصبح هي القوة الوحيدة بالشرق الأوسط الجديد .. فهل المسألة جزء من المؤامرة الكبرى على مصر .. أم أنها مجرد ناشطة تؤدي واجبها الوطني تجاه خراب مصر وتدميرها باستخدام أطفال الشوارع .. كم أنت مظلومة يامصر .. فمن الداخل أبناؤك باعوك وتآمروا عليك مقابل الدولارات .. وفي الخارج تآمروا عليك ودفعوا هذه الدولارات ..

 اللهم احفظ مصر وشعبها من أصدقائها أما اعداؤها فنحن كفيلون بهم

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق