]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

غلبان أفندي .. المطحون دائما

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2014-05-13 ، الوقت: 11:42:57
  • تقييم المقالة:
غلبان أفندي .. المطحون دائما

بقلم : حسين مرسي

اربطوا الأحزمة .. تقشفوا .. استحملوا شوية .. لازم نعدي الأزمة .. مصر فى خطر .. تبرعوا لسداد ديون مصر .. الاقتصاد ينهار ولازم الشعب يقلل الاستهلاك .. الوضع الاقتصادي ينذر بالخطر .. الدعم لازم يوصل لمستحقيه .. الغاز هيغلى .. العيش بالبطاقة

شعارات ومطالبات وتهديدات لايسمعها إلا المواطن الغلبان فقط ولايتحملها في نفس الوقت إلا الغلبان أيضا .. فالغني لا يتأثر ولا يهتز له جفن من هذه الشعارات ولا من الإجراءات التقشفية التى تمارسها الحكومة تلو الحكومة ضد هذا الشعب الذي ينطبق عليه وصف المسكين فعلا وقولا

الحكومة تستطيع أن توفر المليارات لو نظرت بعين الاعتبار لمسألة ترشيد الإنفاق الحكومي .. فلو قام كل وزير من السادة الوزراء الأفاضل بتسريح جيوش المستشارين الذين لاتؤدي استشاراتهم إلا لمزيد من التراجع والانهيار ..لتم توفير الملايين التى يتقاضاها جيوش المستشارين في الجهاز الحكومي

ولو نظرت الحكومة العبقرية بعين الاعتبار لعواميد الإنارة في شوارع مصر المحروسة وهي مضاءة نهارا وبكامل طاقتها لوفرنا ملايين الجنيهات من الطاقة المهدرة بيد الحكومة لابيد عمرو .. ولما اضطرت الحكومة لقطع الكهرباء عن المصريين في بيوتهم عنوة .. ولما رفعت أسعار الكهرباء عليهم وحملتها بمصاريف القمامة التى لاعلاقة بينها وبين استهلاك الكهرباء

ولو نظرت الحكومات المتعاقبة إلى الأكشاك والغرز والمقاهي والكافيهات والمحلات التى أقامها البلطجية على الطرق السريعة مثل الأوتوستراد وغيره في كل مكان في مصر.. وأيضا الباعة الجائلون الذين استولوا بالبلطجة على كل شبر في شوارع مصر ..لو نظرت لهم الحكومة وهم يقومون بالتوصيل الجبري للكهرباء من عواميد الإنارة لتعمل الثلاجات والمصابيح والتلفزيونات والمكبرات ليل نهار دون أن يدفعوا للدولة مليما واحدا .. لو وجهت الحكومة وجهها نحو هؤلاء لتمكنت من توفير الملايين من الجنيهات التى يستولي عليها البلطجية بدون وجه حق

ولو فكرت الحكومة العبقرية في زيادة أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك مثل قمائن الطوب مثلا أو مصانع الأسمنت والسيراميك والتى تحصل على الغاز بنفس السعر الذي يحصل عليه المواطن الغلبان الذي يستحق الدعم ولكنه لايحصل عليه أبدا .. لو حدث هذا لوفرت الدولة المليارات وليس الملايين بعيدا عن جيوب الغلابة التي لم يعد لها وجود أصلا لأنها أصبحت بلا معنى مع تطبيق نظرية الفراغ الدائم عليها

ولو حصلت الدولة على مديونيات الكثير من رجال الأعمال المتهربين من الضرائب في الوقت الذي يخرجون علينا ليل نهار ليتحدثوا عن الوطنية وحب الوطن والتضحية من أجله ثم يتهربون من حق الوطن بينهم وبين أنفسهم بالتهرب من الضرائب لتفقد الدولة المليارات ثم تبحث عن طرق بديلة تدعي بها أنها تحمي الغلابة وهي في الحقيقة تبيع هؤلاء الغلابة وتضحي بهم لأنها لاتستطيع أن تقترب من الكبار

وعندما تتحدث الحكومة عن توزيع الخبز بالبطاقات الذكية لأن الدعم لايصل لمستحقيه فهذا أيضا نوع من الفشل فليس كل المصريين يحملون بطاقات التموين الذكية ولا الغبية وليس كل المصريين أصحاب ملايين .. وبالمناسبة فأصحاب الملايين لايأكلون من عيش الحكومة فلهم خبزهم وطعامهم "الأورجانيك" الذي لايقترب منه الغلابة ولايجرؤون ..

والحقيقة أن المستفيد الوحيد من مشكلة الخبز هم أصحاب المخابز ولو كان هناك حكومة قوية لتمكنت من الوقوف أمام جشع هؤلاء الذين يعيشون على دماء الشعب فيقومون بتهريب الدقيق المدعم وبيعه بأسعار أعلى من سعره الذي يشترونه به فيحققون الآلاف يوميا .. والمسألة كلها لاتحتاج إلا الحسم في التعامل مع المهربين الذين يتاجرون بقوت الشعب الغلبان ولكن لأن الدولة ضعيفة والحكومة واهنة وهزيلة فقد لجأت لأسلوب آخر سيتم التلاعب فيه أيضا وكما يتم بيع كروت البنزين والوقود سيتم بيع كروت الخبز لصالح من يربحون دائما وأبدا على حساب الشعب وتحت بصر ورعاية كاملة من الحكومة العبقرية

الغلبان دائما هو المطلوب منه أن يسدد ديون مصر .. وأن يقتطع من راتبه الهزيل ليساهم في بناء مستشفيات السرطان .. ويتم خصم الضرائب منه من المنبع ولو زادت الخصومات فلا يجرؤ على الشكوى ولا حتى على فتح فمه إلا للتثاؤب وليس للشكوى فالشكوى لغير الله مذلة .. وهو المطلوب منه أن يدفع فواتير الكهرباء محملة بتكاليف النظافة .. وهو المطلوب منه أن يتحمل فشل الحكومة في التعامل مع الكبار فيدفع هو سعر الغاز مضاعفا خمسة أضعاف حتى يعيش البيه الغني براحته رغم أن الظاهر أن الدولة رفعت عليه هو أيضا الأسعار لكن في النهاية لن يشعر بها إلا الفقير والموظف والمواطن صاحب المرتب الشهري الذي ينتهي في يوم عشرة من الشهر بالكتير أوى

الحكومة التي تفكر في الاستثمار العقاري الذي يتكلف الملايين حتى تحولت وزارة الإسكان من وزارة تبني المساكن لمحدودي الدخل إلى وزارة لتجارة الأراضي سعيل لتحقيق الأرباح أيضا على حساب الشعب وعندما تفكر في بناء بضع عمارات سكنية تبيعها لهذا المواطن الفقري بحكم العادة بأسعار فلكية لاتتناسب مع سعر الشقة أبدا ولا مع دخله هو نفسه

فعلا حكوماتنا كلها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمواطن المطحون لأنها فعلا لاتتعامل مع غيره ولاتمص دم أحدا غيره .. ولا تعتبر أنها مسئولة عن أحد غيره فهو الأولى بالعقاب الحكومي الدائم الذي يسمونه زورا وبهتانا رعاية الدولة لمحدودي الدخل

نصيحة للحكومة أن تترك محدود الدخل يتعامل بنفسه ومع نفسه لأنه بكل تأكيد سيكون في حال أفضل لو ابتعدت عنه الحكومة ونسيته شوية .. أو حتى تنساه على طول مش هتفرق كتير

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق