]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المناظرة واعتباراتها بين الوطن وقوة المرشحين !

بواسطة: محمد هندام  |  بتاريخ: 2014-05-11 ، الوقت: 07:56:03
  • تقييم المقالة:

 

المناظرة واعتباراتها بين الوطن وقوة المرشحين ! 

 

تلوح فى الافق دعوات البعض لإجراء مناظرة بين المرشحيين الرئاسيين بمصر فى انتخابات الرئاسة 2014 بين الاستاذ حمدين صباحى والمشير عبد الفتاح السيسي ، وانا ومع احترامى الكامل للمناضل الحر والسياسي البارع حمدين صباحى ، لكن المناظرة من وجهة نظرى لا تكون الا بين اثنين مرشحين شعبيتهم متوازية ومتساوية فتزيد هذا بعض الشىء وتقلل من هذا بعض الشىء ، ولكن هذا فى الواقع الذى نعيشه غير موجود حيث اننا جميعا على علم بان احد المرشحين يمتلك شعبية طاغية عن الاخر ظهرت فى العديد من المواقف وإستطلاعات الراي ، ومن ثم فإننى أري ان مجرد حدوث المناظرة بصرف النظر عما جاء بها من طرح وافكار ورؤي وايجابيات وسلبيات ومن تفوق على الاخر فهى سوف تنال من شعبية المرشح الاكثر شعبية فقط حتى وان تفوق فى الحوار وكان الأكثر حجة وإقناع لمجرد ظهوره بجوار المرشح الاخر على منصة واحدة نظرا لان ذلك سوف يصدر مشهد فى اذهان البعض ان الشعبية متساوية على عكس الواقع كما سبق القول !     

 

إذاً فلماذا نطلب من مرشح أن يضر بنفسه حتماً بصرف النظر عن نتائج المناظرة وكونه الأقوى فى المناظرة من عدمه ؟! فهذا بالطبع لا يعد انصافاً ولا حياداً ، وأرى ان كل ما فى الأمر أن خصوم المرشح الاقوى يعرفون هذا الامر جيدا ولكنها محاولة سياسية وانتخابية مدروسة حتى ينال مرشحهم بعض المكاسب على حساب المرشح الأخر فى ظل الحرب الانتخابية التى تدار فى تلك الايام وسياسة الضرب من تحت الحزام التى لا اراى لها موجب ولا داعى حيث أن كلا المرشحين لا نشك فى انتماءه لوطنه وحبه لشعبه وإخلاصه وحرصه على تحقيق الافضل لهذا الشعب من وجهة نظره وبما يتفق مع امكانياته وقدراته ، ولكنى اتمنى ان تكون الانتخابات اقل حدة مما نراه تلك الايام خاصة وأن هذه الحدة قد تأخذنا إلى مرحلة لا يحمد عقباها تزيد من عمق الاستقطاب الدائر فى مصر من بعد ثورة 25 يناير بعدما وصلنا لمرحلة جديدة من الألفة والالتحام بين العديد من طبقات وفئات الشعب المصري بعد ثورة 6/30 فى ظل وجود العديد من المتربصين الذين يتمنون وينتظرون بفارغ الصبر حدوث هذا الشرخ بين هذين المرشحين وانصارهما حيث أنهم الممثلين لثورة يونيو مما يضعف من موقف الوطن والثورة ولا يخدم مصالحها وقد تكون المناظرة أحد أدوات زيادة الانقسام والفرقة بين ابناء الوطن خاصة فى هذه الظروف العصيبة الحالية التى نعيشها الأن مما يجعل أضرارها أكثر من فوائدها كما يرى البعض ، ونحن قد شاهدنا بالفعل تجربة المناظرة فى الانتخابات السابقة بين مرشحين رئاسيين ( الاستاذ /عمرو موسي ، والدكتور/ أبو الفتوح ) وقد رأينا أن المناظرة قد أضرتهما أكثر بكثير مما أفادتهما .     

 

لذلك فإننى ارى أنه لا يجب النظر للمناظرة بعين واعتبار لما يحدث فى الخارج فقط مساويين بين الظروف والاعتبارات فى تلك البلدان المستقرة الهادئة وبين ظروف مصر الحالية ، فالبطع المناظرة حق مشروع للشعب فى الانتخابات لترى من الأحق بالفوز بالمنصب ولكن لابد أن نضع صوب أعيننا حين ندعوا للمناظرة تلك الاعتبارات التى سبق ذكرها ولا نفكر بمعزل عن ظروف الوطن الحالية وكذلك ظروف المرشحين وقوة شعبية أحدهما عن الأخر كما سبق وذكرنا حيث انه كما يأمل البعض فى زيادة شعبية مرشحه ويعطى لنفسه الحق فى ذلك يجب أيضاً أن يضع فى اعتباره أن المرشح الاخر وأنصاره من حقهم الإبقاء على قوة شعبية هذا المرشح التى قد تهتز لمجرد إجراء المناظرة بصرف النظر عن نتنائجها التى أوضحناها سلفاً . 

 

بقلم / محمد هندام 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق