]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الـدَّمْـعـةُ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-05-09 ، الوقت: 15:06:53
  • تقييم المقالة:

 

الدَّمعةُ لا تطلبُ الإذنَ من صاحبها؛ هي تنبجسُ من العينِ، بغير إرادةٍ، مثل سِـرٍّ قادمٍ من أعماقٍ خفيَّةٍ؛ أعماق النفس الحزينة، أو المقهورة، أو المظلومة...

هي مطرٌ ينزلُ من الإنسانِ يرْويِ حكاياتٍ حزينةً عن النفس، وعن الروح، ويغسلُ قلوباً تكدَّرتْ بشوائبِ الحياة، أو أشواك الزمن، أو أدْواءِ البشر، وقد لا يغسلها تماماً، ولكنه يُجَلِّي صفحاتها، فيُظْهِرُ فيها ما يُظهرُ...

هي الأثرُ الصحيحُ من عمل الجوارحِ، لا تعرضُ نفْسها إلا في مناسباتٍ محدَّدةٍ، يكون فيها الصدقُ العُمْلةََ المتداولةَ، فهي لا تقبلُ التعامل بالزيف، والكذب، والخداع.. وتتبرَّأُ من التماسيح، والثعابين، والثعالب، وتتعاطفُ مع المخلوقات الوديعة، والناس الطيبين، والمغلوبين على أمرهم، والمستضعفين...

هي اللؤلؤةُ التي تُفْرِزُها العينُ بماءِ القلب المعذَّبِ، ومِلْحِ المشاعر الصافية، ومعادن النفس الطيبة...

هي السائلُ الذي ينتجُ عن النُّورِ فلا تُطْفئُهُ، ولا يُخْمِدُها، لذا فهي وإنْ انحدرت من العيْنِ فإنها ترتفعُ بالروح.. فكم من دمْعَةٍ كانت سبباً في أحداثٍ عظيمةٍ في الكونِ.. وكم من دمْعةٍ فتحت أبواب الجنةِ لعبادٍ أحبَّهم اللهُ لِبكائِهم !!

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق