]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما مصير المتعصبين ؟!

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-05-09 ، الوقت: 08:27:12
  • تقييم المقالة:

ما مصير المتعصبين منهم ؟:

 

 

 

1- قد ينتقلُ السلفي من الضد إلى الضد :

 

 

 

إن أخي السلفي إذا تعصب لمسائل ثانوية فإنه يمكن جدا أن يتساهل في مسائل أساسية وجوهرية , وإذا تشدد في مستحبات قد يتساهل في واجبات , وإذا استقام اليوم أخاف عليه من الانحراف غدا أو بعد غد , وقد ينتقل من الضد إلى الضد والعياذ بالله . وعندي بعض الأمثلة من عالم الواقع هي غيض من فيض :

 

ا- سلفي هو إمام لإخوانه في منطقته يتشدد في مسائل فرعية جدا وثانوية للغاية , ثم يدافع (لأنه ولي الأمر ! ) من فوق منبر المسجد عن أحد المسؤولين الظلمة الذين ثار الناس كل الناس ضده , واضطرت السلطات أن تقيل المسؤولَ من منصبه وتقيل السلفي من الإمامة كذلك نتيجة غضب الشارع عليه !.

 

 ب- سلفي في ولاية ميلة كان من السلفية المتشددين في جماعة الفيس المنحل , ثم أصبح بعد ذلك يتناول المخدرات ويبيعها ! .

 

جـ- سلفي في ولاية من الولايات بدأ سلفيا متعصبا ثم أصبح من المدمنين على شرب الخمر!.

 

د- سلفي في نفس الوقت الذي يظهر فيه التشدد فيما لا يجوز فيه التشدد ويعتبر أن الصور غير المجسمة حرام  اقتناؤها وحرام النظر إليها , كان يتفرج خفية وبعيدا عن الناس على أفلام جنسية فاضحة من خلال جهاز التلفزيون! .

 

هـ- سلفي من ولاية .... سمعني أتحدث عن بن حزم رضي الله عنه وقوله بجواز السماع للموسيقى , فعلق مستهزءا " هذا فقيه عاش مع النساء!" فقلت له : " مثلك ومثل بن حزم كمثل من بال -أكرمكم الله- على شاطئ البحر بولة وقال : هذا بحر (عن بولته ) وهذا بحر(عن البحر الحقيقي) ! من أنت حتى تسخر من عالم؟!." وبعد حوالي عام من هذا الحوار البسيط سمعت أن أغلب وقته أصبح يقضيه في الدومينو بالمقاهي!.

 

و- سلفي بل إمام وزعيم لإخوانه في منطقته , يتشدد في مسائل ثانوية للغاية,ثم يتصل باستمرار وبشكل مفضوح بمسؤولين كبار في الأمن والجيش على مستوى ولايته ليعينهم على الباطل أكثر مما يعينهم على الحق . نسأل الله أن يغفر له وأن يرحمه وأن يهدي إخوانه ويبعدهم عن التعصب المذموم .

 

أما عن عقوق الوالدين والجفاء في التعامل مع الناس والتكبر عليهم والتميز عنهم بأمور ثانوية والولوغ في أعراض العلماء والانطواء على النفس والتكاسل في الدراسة والبطالة المقصودة (لا المفروضة) والجهل بأساسيات التخصص الدراسي أو العمل المهني وضيق الأفق و ... فحدث عنه ولا حرج .

 

 

 

2- ما الذي يصلح للمتعصبين من هؤلاء السلفيين , وما نهايتهم  ؟! :

 

 

 

بعض المتعصبين فيهم أمل كبير في أن يستمعوا إلى النصيحة ويقبلوا بها ويعملوا بمقتضاها .

 

وأما البعض الآخر من المتعصبين فوالله لا يصلح معهم إلا أمران :
1- الدعاء لهم بالخير والهداية والتوفيق باستمرار  .

 


2- وكذاالإعراض عن النقاش أو الحوار معهم , لأنك والله ولو أتيتَ لهم ب 1000 دليل ودليل على صدق ما تقولُ لهم ما اقتنعوا أو ما أظهروا اقتناعهم . قد يلينُ الحجر ولا يلينُ واحد منهم .
وهم في النهاية سينتهون حتما إلى إحدى نهايات ثلاث  :

 


        ا-   إما أن يعتدلوا في يوم من الأيام ويتوقفوا عن التطاول على العلماء والدعاةوهذا الذي نتمناه لهم من أعماق القلب  .

 


       ب- وإما أن يبقوا على تعصبهم فيعيشوا أشقياء في أنفسهم ومنبوذين من طرف أغليبية من يحيط بهم من الناس .
      جـ - وإما أن ينتقلوا إلى الضد , فيصبح الواحدُ منهم شاربا للخمر أو متناولا للمخدرات أو زانيا والعياذ بالله تعالى أو ... كما حدث وما زال يحدث في أكثر من جهة من جهات الجزائر , خاصة في السنوات الأخيرة.
وهذا ما لا نتمناه لأي واحد منهم .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق