]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موقف أبوذر مع عثمان

بواسطة: مجحود شمسان  |  بتاريخ: 2014-05-07 ، الوقت: 20:01:23
  • تقييم المقالة:

في التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج 1 - ص 154 قال في تفسير قوله تعالى: (وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وانتم تشهدون )، وقال والقمي أنها نزلت في أبي ذر (ره) وفيما فعل به عثمان بن عفان وكان سبب ذلك أنه لما امر عثمان بنفي أبي ذر (ره) إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا وهو متكئ على عصاه وبين يدي عثمان ماءة ألف درهم اتته من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان: ما هذا المال؟ فقال: حمل إلينا من بعض الأعمال ماءة ألف درهم أريد أن أضم إليها مثلها ثم أرى فيها رأيي.
قال أبو ذر: يا عثمان أيما أكثر ماءة ألف درهم أم أربعة دنانير؟ قال عثمان: بل ماءة ألف درهم فقال: اما تذكر إذ أنا وأنت دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشاء فوجدناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه ولم يرد (علينا السلام) فلما أصبحنا اتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا فقلت له بأبي أنت وأمي دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا وعدنا إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا فقال: نعم كان قد بقي عندي من في ء المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت ان يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم فاسترحت.
ونظر عثمان إلى كعب الأحبار فقال له: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك فقال: لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب وقال: يا بن اليهودية المشركة ما أنت والنظر في احكام المسلمين قول الله عز وجل أصدق من قولك حيث قال: الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم إلى قوله فذوقوا ما كنتم تكنزون قال عثمان: يا أبا ذر إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك. فقال: كذبت يا عثمان ويلك اخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك اما عقلي فقد بقي منه ما اذكرني حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قاله فيك وفي قومك قال: وما سمعت من رسول الله في وفي قومي قال سمعته يقول: وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباد الله خولا والصالحين حربا والفاسقين حزبا.
قال عثمان: يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا الحديث من رسول الله؟ قالوا: لا ما سمعنا هذا من رسول الله فقال عثمان ادعوا عليا (عليه السلام) فجاءه أمير المؤمنين فقال له عثمان: يا أبا الحسن اسمع ما يقول هذا الشيخ الكذاب فقال أمير المؤمنين: مه يا عثمان لا تقل كذاب فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أصحاب رسول الله: صدق علي سمعنا هذا القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعند ذلك بكى أبو ذر وقال ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال ظننتم إني أكذب على رسول الله.
ثم نظر إليهم فقال من خيركم فقالوا: أنت تقول إنك خيرنا قال: نعم خلفت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الجبة وهي علي بعد وأنتم قد أحدثتم احداثا كثيرة والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني فقال عثمان: يا أبا ذر أسألك بحق رسول الله إلا ما أخبرتني عما أنا سائلك عنه فقال أبو ذر: والله لو لم تسألني بحق رسول الله أيضا لأخبرتك فقال: أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فقال مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول الله فقال لا ولا كرامة لك قال: فسكت أبو ذر.
فقال أي البلاد أبغض إليك أن تكون بها قال الربذة التي كنت بها على غير دين الإسلام. فقال عثمان سر إليها فقال أبو ذر: قد سألتني فصدقتك وأنا أسألك فأصدقني قال نعم قال أخبرني لو أنك بعثتني فيمن بعثت من أصحابك إلى المشركين فأسروني وقالوا لا نفديه إلا بثلث ما تملك قال: كنت أفديك قال فان قالوا لا نفديه إلا بنصف ما تملك قال: كنت أفديك قال: فان قالوا لا نفديه إلا بكل ما تملك قال: كنت أفديك فقال أبو ذر: الله أكبر قال لي حبيبي رسول الله يوما: يا أبا ذر كيف أنت إذا قيل لك أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فتقول مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فيقال لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول الله فيقال: لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فأي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فيقال لك سر إليها فقلت: وإن هذا لكائن يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إي والذي نفسي بيده انه لكائن فقلت يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأضرب به قدما قدما، قال: لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد أنزل الله تعالى فيك وفي عثمان خصمك آية فقلت: وما هي يا رسول الله فقال قول الله تعالى: وتلا هذه الآية


في التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج 1 - ص 154 قال في تفسير قوله تعالى: (وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وانتم تشهدون )، وقال والقمي أنها نزلت في أبي ذر (ره) وفيما فعل به عثمان بن عفان وكان سبب ذلك أنه لما امر عثمان بنفي أبي ذر (ره) إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا وهو متكئ على عصاه وبين يدي عثمان ماءة ألف درهم اتته من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان: ما هذا المال؟ فقال: حمل إلينا من بعض الأعمال ماءة ألف درهم أريد أن أضم إليها مثلها ثم أرى فيها رأيي.
قال أبو ذر: يا عثمان أيما أكثر ماءة ألف درهم أم أربعة دنانير؟ قال عثمان: بل ماءة ألف درهم فقال: اما تذكر إذ أنا وأنت دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشاء فوجدناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه ولم يرد (علينا السلام) فلما أصبحنا اتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا فقلت له بأبي أنت وأمي دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا وعدنا إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا فقال: نعم كان قد بقي عندي من في ء المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت ان يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم فاسترحت.
ونظر عثمان إلى كعب الأحبار فقال له: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك فقال: لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب وقال: يا بن اليهودية المشركة ما أنت والنظر في احكام المسلمين قول الله عز وجل أصدق من قولك حيث قال: الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم إلى قوله فذوقوا ما كنتم تكنزون قال عثمان: يا أبا ذر إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك. فقال: كذبت يا عثمان ويلك اخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك اما عقلي فقد بقي منه ما اذكرني حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قاله فيك وفي قومك قال: وما سمعت من رسول الله في وفي قومي قال سمعته يقول: وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباد الله خولا والصالحين حربا والفاسقين حزبا.
قال عثمان: يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا الحديث من رسول الله؟ قالوا: لا ما سمعنا هذا من رسول الله فقال عثمان ادعوا عليا (عليه السلام) فجاءه أمير المؤمنين فقال له عثمان: يا أبا الحسن اسمع ما يقول هذا الشيخ الكذاب فقال أمير المؤمنين: مه يا عثمان لا تقل كذاب فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أصحاب رسول الله: صدق علي سمعنا هذا القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعند ذلك بكى أبو ذر وقال ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال ظننتم إني أكذب على رسول الله.
ثم نظر إليهم فقال من خيركم فقالوا: أنت تقول إنك خيرنا قال: نعم خلفت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الجبة وهي علي بعد وأنتم قد أحدثتم احداثا كثيرة والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني فقال عثمان: يا أبا ذر أسألك بحق رسول الله إلا ما أخبرتني عما أنا سائلك عنه فقال أبو ذر: والله لو لم تسألني بحق رسول الله أيضا لأخبرتك فقال: أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فقال مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول الله فقال لا ولا كرامة لك قال: فسكت أبو ذر.
فقال أي البلاد أبغض إليك أن تكون بها قال الربذة التي كنت بها على غير دين الإسلام. فقال عثمان سر إليها فقال أبو ذر: قد سألتني فصدقتك وأنا أسألك فأصدقني قال نعم قال أخبرني لو أنك بعثتني فيمن بعثت من أصحابك إلى المشركين فأسروني وقالوا لا نفديه إلا بثلث ما تملك قال: كنت أفديك قال فان قالوا لا نفديه إلا بنصف ما تملك قال: كنت أفديك قال: فان قالوا لا نفديه إلا بكل ما تملك قال: كنت أفديك فقال أبو ذر: الله أكبر قال لي حبيبي رسول الله يوما: يا أبا ذر كيف أنت إذا قيل لك أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فتقول مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فيقال لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول الله فيقال: لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فأي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فيقال لك سر إليها فقلت: وإن هذا لكائن يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إي والذي نفسي بيده انه لكائن فقلت يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأضرب به قدما قدما، قال: لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد أنزل الله تعالى فيك وفي عثمان خصمك آية فقلت: وما هي يا رسول الله فقال قول الله تعالى: وتلا هذه الآية


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق