]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

موقف أبوذر مع عثمان

بواسطة: مجحود شمسان  |  بتاريخ: 2014-05-07 ، الوقت: 19:39:26
  • تقييم المقالة:

لما أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه، وأعطى الحارث ابن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم جعل أبو ذر يقول: بشر الكانزين بعذاب أليم ويتلو قول الله عز وجل: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم فرفع ذلك مروان بن الحكم إلى عثمان فأرسل إلى أبي ذر ناتلا مولاه أن انته عما يبلغني عنك فقال: أينهاني عثمان عن قرائة كتاب الله، وعيب من ترك أمر الله ؟ فوالله لإن أرضي الله بسخط عثمان أحب إلي وخير لي من أن أسخط الله برضاه.

فأغضب عثمان ذلك و أحفظه فتصابر وكف، وقال عثمان يوما: أيجوز للإمام أن يأخذ من المال فإذا أيسر قضى ؟ فقال كعب الأحبار: لا بأس بذلك.

فقال أبو ذر: يا ابن اليهوديين أتعلمنا ديننا ؟ فقال عثمان: ما أكثر أذاك لي وأولعك بأصحابي ؟ إلحق بمكتبك وكان مكتبه بالشام إلا أنه كان يقدم حاجا ويسأل عثمان الإذن له في مجاورة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فيأذن له في ذلك، وإنما صار مكتبه بالشام لأنه قال لعثمان حين رأى البناء قد بلغ سلعا: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا بلغ البناء سلعا فالهرب. فأذن لي آتي الشام فأغزو هناك.

فأذن له، وكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها وبعث إليه معاوية بثلاث مائة دينار فقال: إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا ؟ قبلتها، وإن كانت صلة ؟ فلا حاجة لي فيها.

وبعث إليه حبيب بن مسلمة الفهري بمائتي دينار فقال: أما وجدت أهون عليك مني حين تبعث إلي بمال ؟ وردها.

وبنى معاوية الخضراء بدمشق فقال: يا معاوية إن كانت هذه الدار من مال الله ؟ فهي الخيانة، وإن كانت من مالك ؟ فهذا الإسراف.

فسكت معاوية، وكان أبو ذر يقول: والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها، والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه، والله إني لأرى حقا يطفأ، وباطلا يحيى، وصادقا يكذب، وأثرة بغير تقى، وصالحا مستأثرا عليه.

فقال حبيب بن مسلمة لمعاوية: إن أبا ذر مفسد عليك الشام فتدارك أهله إن كانت لكم به حاجة.

فكتب معاوية إلى عثمان فيه فكتب عثمان إلى معاوية: أما بعد فاحمل جندبا إلي على أغلظ مركب وأوعره فوجه معاوية من سار به الليل والنهار، فلما قدم أبو ذر المدينة جعل يقول: تستعمل الصبيان، وتجمي الحمى، وتقرب أولاد الطلقاء. فبعث إليه عثمان: إلحق بأي أرض شئت. فقال: بمكة. فقال: لا. قال: فبيت المقدس.قال: لا. قال: فبأحد المصرين.قال: لا. ولكني مسيرك إلى الربذة. فسيره إليها فلم يزل بها حتى مات.


لما أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه، وأعطى الحارث ابن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم جعل أبو ذر يقول: بشر الكانزين بعذاب أليم ويتلو قول الله عز وجل: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم فرفع ذلك مروان بن الحكم إلى عثمان فأرسل إلى أبي ذر ناتلا مولاه أن انته عما يبلغني عنك فقال: أينهاني عثمان عن قرائة كتاب الله، وعيب من ترك أمر الله ؟ فوالله لإن أرضي الله بسخط عثمان أحب إلي وخير لي من أن أسخط الله برضاه.

فأغضب عثمان ذلك و أحفظه فتصابر وكف، وقال عثمان يوما: أيجوز للإمام أن يأخذ من المال فإذا أيسر قضى ؟ فقال كعب الأحبار: لا بأس بذلك.

فقال أبو ذر: يا ابن اليهوديين أتعلمنا ديننا ؟ فقال عثمان: ما أكثر أذاك لي وأولعك بأصحابي ؟ إلحق بمكتبك وكان مكتبه بالشام إلا أنه كان يقدم حاجا ويسأل عثمان الإذن له في مجاورة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فيأذن له في ذلك، وإنما صار مكتبه بالشام لأنه قال لعثمان حين رأى البناء قد بلغ سلعا: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا بلغ البناء سلعا فالهرب. فأذن لي آتي الشام فأغزو هناك.

فأذن له، وكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها وبعث إليه معاوية بثلاث مائة دينار فقال: إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا ؟ قبلتها، وإن كانت صلة ؟ فلا حاجة لي فيها.

وبعث إليه حبيب بن مسلمة الفهري بمائتي دينار فقال: أما وجدت أهون عليك مني حين تبعث إلي بمال ؟ وردها.

وبنى معاوية الخضراء بدمشق فقال: يا معاوية إن كانت هذه الدار من مال الله ؟ فهي الخيانة، وإن كانت من مالك ؟ فهذا الإسراف.

فسكت معاوية، وكان أبو ذر يقول: والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها، والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه، والله إني لأرى حقا يطفأ، وباطلا يحيى، وصادقا يكذب، وأثرة بغير تقى، وصالحا مستأثرا عليه.

فقال حبيب بن مسلمة لمعاوية: إن أبا ذر مفسد عليك الشام فتدارك أهله إن كانت لكم به حاجة.

فكتب معاوية إلى عثمان فيه فكتب عثمان إلى معاوية: أما بعد فاحمل جندبا إلي على أغلظ مركب وأوعره فوجه معاوية من سار به الليل والنهار، فلما قدم أبو ذر المدينة جعل يقول: تستعمل الصبيان، وتجمي الحمى، وتقرب أولاد الطلقاء. فبعث إليه عثمان: إلحق بأي أرض شئت. فقال: بمكة. فقال: لا. قال: فبيت المقدس.قال: لا. قال: فبأحد المصرين.قال: لا. ولكني مسيرك إلى الربذة. فسيره إليها فلم يزل بها حتى مات.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق