]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإخوان .. وليس الإسلام

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2014-05-07 ، الوقت: 11:41:49
  • تقييم المقالة:
الإخوان .. وليس الإسلام بقلم : حسين مرسي مع ظهور الإخوان ووصولهم للحكم وحتى بعد سقوطهم المدوي بسبب غبائهم فائق الحدود بدأت حملة عنيفة على كل ما هو ديني وعلى كل ما هو أخلاقي .. على اعتبار أن سقوط الإخوان هو سقوط للإسلام وللدولة الدينية التى رفضها ويرفضها الكثيرون من العلمانيين والليبراليين .. بدأت موجة من الأفلام الإباحية وإن كانت في حقيقتها أفلام عادية تمر على الرقابة وتخضع للجنة المشاهدة وقد يعترض الرقيب فيها على بعض المشاهد ثم نفاجأ بعدها بفيلم إباحي ضد القيم والأخلاق والدين حتى المسلسلات التلفزيونية التى كانت تلتزم بالقيم والأخلاق ولاتجد فيها ممثلة تتعرى أو ترتدي ملابس فاضحة أو عارية  .. ولم يكن أحد يجد في مسلسل يعرض بالتلفزيون المصري لفظا جارحا أو حركة أو إشارة جنسية أو إيماءات فاضحة حتى ظهرت علينا الممثلة الفاضلة غادة عبد الرازق لتحطم هذه التابوهات – من وجهة نظرها ونظر غيرها – وتخرج علينا بالفساتين العارية والقصيرة وبالألفاظ الجنسية الصريحة الخادشة للحياء هى وطاقم الممثلين معها وكأنه سباق بينهم في إطلاق هذه الخبائث .. ثم أصبحت هذه الظاهرة سنة يتبعها أغلب المنتجين والممثلين فى المسلسلات التلفزيونية حتى السبكي الذي كان طيلة حياته السينمائية يعمل فى أفلام المقاولات ولايقدم إلا فنا هابطا وجدها فرصة سانحة بعد الثورة ليمارس تجارة اللحم الرخيص و الابتذال والبلطجة ونشر الفكر الهدام الذي يدمر اجيالا من شباب مصر الذي هو أصلا ضحية مؤامرات خبيثة تلاعبت بعقول الشباب فدمرتها بأفكار غريبة فلم يعد يحترم كبيرا ولا يرحم صغيرا وأصبحت البلطجة هي شعارهم والفتنونة سبيلهم لأي تعامل مع أي شخص صغيرا كان أو كبيرا أقول إن الحرب التي بدأت على مصر الآن هى في النهاية حرب دينية لأنها تسعى لطرد الدين من حياة المصريين على أن يحل محله الإيمان بأي شئ آخر ماعدا الأديان السماوية .. الحرب على الإسلام وعلى المسيحية أيضا وعلى كل ملتزم اخلاقيا ودينيا دون تعصب ولا خروج عن الدين السمح اعتبر من هم ضد الدين عموما أن سقوط الإخوان هو فرصتهم السانحة لضرب الدين فى مقتل واستغلوا ممارسات الإخوان الإرهابية وعمليات التفجير ليقنعوا الناس أن الإسلام هو الإخوان وأن أي ارتباط بالإسلام هو بمثابة السماح للإخوان بالعودة للحكم ليعيثوا فى الأرض قتلا وإرهابا لعبوها صح .. وأصبح البعض يخشى من الحديث عن الإسلام أو عن الأخلاق أمام أحد منهم حتى لايتعرض للسخرية والهجوم العنيف من عناصر مدربة تماما على إحداث الفوضى والهجوم على أي معارض باتهامات سابقة التجهيز ولهؤلاء نقول إن رفضنا لإرهاب الإخوان وممارساتهم الإرهابية ليس رفضا للإسلام .. فالإسلام ليس الإخوان .. الإسلام دين سماوي نزل من لدن حكيم خبير .. نزل به الروح الأمين على رسول كريم يدعو للسماحة والتعقل وعدم ممارسة القتل تحت أي مسمى إلا امام أعداء الله الذين يسعون للحرب وللفساد فى الأرض الإسلام ليس الإخوان .. وليس معنى ان الإخوان سقطوا أن نتحول إلى ملحدين وكفرة .. وأن تتحول حياتنا إلى الفجور بحجة حرية الرأي .. وتتحول كتاباتنا وإبداعاتنا إلى كفر وإلحاد ودعارة باسم حرية التعبير وحرية الإبداع الإخوان سقطوا بغبائهم .. نعم .. لكننا سنظل مسلمين بديننا السمح الذي يدعو للأخلاق ونبذ الحقارة والدعارة الفكرية والفنية التى تريدون أن تنشروها بيننا بحجة الإبداع .. نعم سنظل كمصريين - مسلمين أومسيحيين - نتمسك بديننا ولو كره الكارهون .. ومصر ستبقى إلى قيام الساعة دولة مسلمة يعيش فيها المسلم والمسيحي في كيان واحد دون تناحر أو تقاتل أو صراع على دين أو أرض ..مصر ستظل دولة الدين فيها هو الفيصل والأساس في حياة المصري مع جاره وزميله .. وحتى مع أعدائه يبقى المصري متدينا بطبعه رغم بعض الأصوات التى بدأت تعلو الآن لتشكك فيما أسموه التدين الشكلي للمصريين .. لكن شعب مصر سيبقى رغم أنوفهم جميعا شعب يحكمه الدين في كل تصرفاته .. شعب يرفض تجاوزاتكم وقلة أدبكم التى جازوزت المدى ووصلت إلى مرحلة لايمكن السكوت عليها ..  لقد وصلنا لمرحلة الانهيار على أيدي هذه الحفنة الضالة التى تسعى لفرض معتقداتها على شعب بأكمله من خلال مفاهيم غريبة وضالة ومضلة تدمر شباب مصر تحت مسمى الحرية ومرة أخيرة رفضنا لممارسات العناصر الإرهابية التى تتحرك باسم الإسلام فتمارس القتل والتخريب والحرق وقطع الطرق والتآمر على مصر لبيعها وتقسيمها .. كل هذا لايعنى أن نرفض الإسلام لسبب بسيط جدا وهو أن الإسلام نفسه يرفض القتل والترويع والحرق والتفجير بدعوى الجهاد في سبيل الله .. الإسلام لم يأمر بقطع الطريق ولا التفجيرات العشوائية التى يروح ضحيتها المصريون كل ساعة من الجيش والشرطة ومن الشعب أيضا إن رفضنا للإخوان ليس رفضا للإسلام ولا للأخلاق والقيم التي عشنا عليها طيلة حياتنا على أرض مصر .. وآن الأوان لتنتهي تلك الموجة الجارفة التى ظهرت فى السينما والتلفزيون والفضائيات بحجة محاربة الإخوان وهي في الحقيقة حرب على الله وعلى القيم في مجتمع تسعى قوى الشر لتدميره مرة أخرى وليست أخيرة .. الإخوان ليسوا هم الإسلام ولا الإسلام هو الإخوان .. وليذهب السبكي وعائلته وأفلامه وكل من هم على  شاكلته إلى أي بلد آخر يقبل بممارساتهم الشاذة التي يرفضها شعب مصر 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق