]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . \" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الامل

بواسطة: اروى  |  بتاريخ: 2011-05-29 ، الوقت: 22:34:50
  • تقييم المقالة:
ذات يوم نظرت الى بستان حياتي .. وقد خرجت من ذاتي …و ألقيت عود ثقاب لأحرق يباس أيامي
وجلست أتأمل ذلك الاحتراق .. أستمد من جنون النار القدرة على الهرب الى المجهول ..
دون رغبة في انقاذ ما يمكن انقاذه ..
توهمت أني قادرة على انهاء المصير .. وبلوغ نهاية الرحلة في صراعي مع الحياة ..خيل الي أن هناك بصيص من النور سيعبر بي الى هناك .. وانتظرت غياب الوعي والسمع والبصر !!


والانعتاق من ثقل الزمان والمكان ..ووجدت نفسي على الجسر !! لا استطيع المسير لثقل خطواتي وكأن هناك من قيدني !! و أن هناك مالا أعيه .. وكيف أعيه ؟!
ما نهاية هذه الدائرة التي أعود فيها الى نقطة البداية كلما ظننت أني وصلت الى نقطةالنهاية !!
أنا ضائعة بلا وجهة .. أسمع في صدري أنين ما يقول أن”  تراجعي ” !! وما تراجعت ..!
حتى جاء ذلك الخيال الأبيض …المطر المضيء وقال لي : تطهري هنا الى أن ينبت العشب الأخضر
وتتبلل خصلات شعرك بالثلج والبرد .. تملك يدك أن تزرع وقلبك أن يدق ..
قلت : ماذا أملك لأعود الى تلك الغربة ؟!
تملكين أشارات القدر ! تأملي نجاتك وقد قاربت أن تكون معجزة ! ينبغي لهذا الليل من آخر !
ابقي هنا ما شئت لتتعرفيى طريق العودة !
دس ذلك الخيال ورقة في يدي وغاب !
تخيلت انه شجرة تأملتها طويلا ثم قلت سأستعير جذورك ايتها الشجرة !! مرت الريح وتساقطت أوراقها واقتلعت جذورها .. نظرت الى عصفور يحوم في تلك السماء الفضية ..منطلقا لا يحده سور قلت له أهدني جناحاك أ يها العصفور لأحلق فوق أشواك الحياة .. ولكن العصفور حط من عليائه و قد كسر جناحاه الجميلان .. وضاق به الأفق !! تخيلت أملي القمر .. رجوته أن يمدني بضياء ..
مرت الغيمة لتحجبه .. خاطبتها .. امنحيني قطرة ماء الوجود .. يا غيمتي المحبة !! ولكنها تلاشت فجأة ّ!! أهكذا أترك ؟؟ لا ضوء ولا ماء ولا هواء !!
سلاما أيها الأمل الى أين غادرتني ؟!  لم لا تدوم لي ؟! ما الذي يشدك بعيدا عني ؟!
لم تتركني لتعود في اللحظة الأخيرة دائما دون أن تضرب لي موعدا لأنتظرك .. ؟!
ربما كانت حقيقة أن يداك انتشلتني حين أوشك الموت ان ينهي كل ذلك العبث الوجودي !
كنت رسولا من الملكوت لتأخذني الى هذا الجسر قبل أن تستقبلني بوابة الموت بلحظات !!
انت اليد المجهولة التي كانت تقودني و أنا أمضي الى حتفي ثم لا اصل !
حين أردت الهرب منك كنت شرسا وتشبثت بي ! ورافقتني الى هذا النهر البارد مغتسل قلبي وروحي .. جدفت بي في ذلك القارب لغاية في نفسك .. و دلتني تلك الغيمة الى تلك الشجرة التي سارت معي و أهدتني غصنها .. الآن ينجلي السر !
وقد عرفت لم لم يهدني أحدهم أملا ..
أملي يجب أن يكون زرع يدي ومرتواه يجب أن ينبع من أعماقي !!
لن أستجديه من أحد ..
آه المكان هنا عصي على الخيال ولكن قلبي حي يرزق ! وشريط حياتي ما يزال يدور
وكل ما جلبته معي من تلك الرحلة سيبقي سري وستظل اسراره تتكشف لي ..
سأحمل هذا المكان قصرا في كياني وسيكون أملي الوليد سيد القصر و أحلامي زينة المكان !
و سأذكر كلماتك الأخيرة لي وانت تودعني و انا عائدة الى قدري

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق