]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من دروس الدين والدنيا 127

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-05-05 ، الوقت: 23:07:08
  • تقييم المقالة:

 

 

1261- إعادة السنة في أية مرحلة من مراحل التعليم ليست عيبا وليست مرفوضة إلا في حالتين :

 

الأولى: عندما يكون الرسوب بسبب تكاسل التلميذ وتهاونه , وأما إن اجتهد التلميذ ولكنه لم يوفق وأعاد السنة فلا لوم ولا عتاب ولا توبيخ عليه .

 

الثانية: عندما يعيد السنة ( حتى ولو سمح له القانون بذلك ) بعدد سنوات مرحلة التعليم . مثلا إذا قضى في المرحلة الثانوية 6 سنوات عوض ثلاثة فهذا مرفوض وغير مقبول وغير مستساغ البتة ... وحتى في الصلاة إذا صليت الصبح 4 ركعات أو صليت الظهر أو العصر أو العشاء 8 ركعات أو صليت المغرب 6 ركعات , فإنه لا يجوز لك أن ترقع بل عليك أن تعيد الصلاة لأنها باطلة .

 

1262- يخطئ بعض الناس حين يتسرعون بالحكم على شخص بأنه مات , وهو في حقيقة الأمر ما زال لم يمت بعد , ومنه فالأفضل لو يستعين أهل المريض ( أو المصاب أو الذي يُظَنُّ بأنه مات) بطبيب من أجل التأكد من الوفاة أو عدم الوفاة , خاصة وأن عدد الأطباء كبير نسبيا عندنا في الجزائر أو في العالم كله تقريبا . 

 

1263- ومن نتائج هذا التسرع فإننا نسمع بين الحين والآخر بأن شخصا ما تم تغسيله أو تكفينه أو دفنه أو ... ثم تبين بعد ذلك بساعات أو أيام أو ... بأنه لم يمت , ويمكن أن يعيش بعد ذلك صحيحا معافى لسنوات وسنوات .

 

1264- ما يقال بأن شخصا مات ثم رجع إلى الحياة , ليس صحيحا ولا دقيقا , وإنما الحقيقة هو أنه لم يمت بعد وإنما ظن فقط بعضهم بأنه مات وهو لم يمت حقيقة وواقعا . وأما الذي مات حقيقة فإنه لن يرجع إلى الحياة إلا يوم القيامة ... ولا نصدق ولا نؤمن بأن شخصا مات ثم رجع إلى الحياة الدنيا إلا من أخبرنا القرآن أو أخبرتنا السنة الصحيحة بذلك .

 

1265- لا يجوز أن يطلع الطبيبُ ( الرجل ) على عورة مريضة مسلمة ( بغرض العلاج ) إلا عند الضرورة ... لأن الأصل هو أن يعالج الطبيبُ المريضَ وأن تعالج الطبيبةُ المريضةَ .

 

جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب"  الأصل أن يكون علاج المرأة على يد طبيبة ، لما يقتضيه العلاج من نظر وفحص ، لكن إذا دعت الحاجة إلى ذهاب المرأة إلى طبيب  كما إذا لم يوجد غيره ، أو كان أمهر وأحذق ، فلا حرج حينئذ . وعلى الطبيب أن يراعي ما يلي  :
    *عدم الخلوة مع المريضة ، فيشترط حضور محرمها معها كأب أو أخ أو زوج ، وإن حضرت مع امرأة تحصل بوجودها الحشمة ، كأمها مثلا فلا حرج ، لأن الخلوة تنتفي بذلك بإذن الله .
   * ألا ينظر إلا لما تدعو إليه الحاجة ، وأن يتقي الله تعالى في ذلك ، ويوقن بأن الله يراه ، ويحصي عمله  .
   *ألا يمس من بدنها إلا ما تدعو إليه الحاجة في الفحص ، وإن أمكن الفحص مع حائل على اليد ، لزمه ذلك  .
   * أن يقتصر كلامه مع المريضة على قدر الحاجة  .
فإذا راعى الطبيب هذه الأمور ، فلا حرج عليه في معالجته للنساء "  .

 

1266- حكاية أن المرأة كذابة وأن الرجل صدوق , أو أن الأصل عند المرأة هو الكذب وأن الأصل عند الرجل هو الصدق , أو أن المرأة ( وهي أمنا حواء ) هي التي كذبت أول كذبة على هذه الأرض ... وكل ما شابه ذلك هو كلام فارغ وتافه وساقط لا قيمة له أبدا وليس عليه أي دليل أو نصف دليل أو شبه دليل أو ....

 

1267-هل حواء هي التي أغوت آدم ليأكل من الشجرة ؟! :

 

زين الشيطان لآدم وحواء الأكل من الشجرة ، ووسوس لهما بكيفية يعلمها الله وحده ،وأقسم لهما أنه لهما ناصح أمين .. فمن منهما المسؤول عن هذه المعصية ؟! . الكثير من الكتب السابقة المحرفة قالت : إن حواء هي التي أغوت آدم وزينت له الأكل من الشجرة... حتى حضارة الغرب التي تتشدّق بحماية المرأة . لقد حمل سفر التكوين الحية جزءا من المسؤولية في سقوط آدم وحواء منالجنة ، كما هو الأمر بالنسبة لمروياتنا الشعبية التي ترى بأن الحية فتحت فاهاللشيطان ، فدخل فيه فأدخلته الجنة التي طرده الله عز وجل منها ، فأغوى حواء بالأكل منالشجرة , ثم أغوت حواءُ آدم ليأكل منها . وسواء كان الشيطان أم الحية هي التي أغوت حواء فالأمر سيان , لأن الأهم من ذلكأن المرأة أصبحت رمزا للشر – بناء على مثل هذه الحكايات الفارغة والاعتقادات الباطلة – ومنه فهي تتحمل مسؤولية كل بلاء وشر في هذا العالم .

 

والإسلام هو الوحيد الذي برّأ حواءولم ينسب إليها أنها هي التي أكلت أولا أو أنها هي التي أغوت آدم ليأكل .  قال تعالى في سورة البقرة " وقُلْنَا يَا آدَمُاسْكُنْ أَنْتَ و زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا ولَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ َ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ. فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ" . فمن خلال صيغة المُثنى في هذه الآيات أنهما اشتركا في التكليف ، وفيوسوسة الشيطان لهما ، وفي الأكل من الشجرة . ويقول الله تبارك وتعالى في سورة طه " فوسوس له الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " . إذن حواء بريئة ولكنها مشتركة معه . والشيطان هو الذي وسوس له وليست حواء هي التي أغوته .

 

1268- نتيجة بعد الناس عن الدين أصبح الكثير منهم ( خاصة في الجزائر خلال الستينات والسبعينات من القرن العشرين ) , أصبحوا يتصورون بأنه لا يعرف الدين ولا يتحدث عن الدين إلا أستاذ العلوم الشرعية أو المتخصص في العلوم الإسلامية , وهذا ما يعزز فكرة رجال الدين الغريبة عن الإسلام والمشهورة عند المسيحيين .

 

والحقيقة هي أن تعلم الدين واجب من واجبات الإنسان كمسلم ( رجلا أو امرأة ) بغض النظر عن كونه أمي أو مثقف , وبغض النظر عن تخصصه العلمي سواء كان أدبا أو علوما , وسواء كان تخصصه علوم فيزيائية أو علوم شرعية أو ... قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " طلب العلم فريضة على كل مسلم " , وأعلى العلوم وأشرفها على الإطلاق هو العلوم الدينية .

 

1269- العلوم الشرعية والفيزيائية ( عندي وفي نظري ) أخوان , ومنه فإنني أقول للتلاميذ بالثانوية منذ 35 سنة " الإسلامُ علمني العقل والمنطق , والعلوم الفيزيائية كذلك علمتني العقل والمنطق ". ومع ذلك يمكن أن أضيف على ما قلتُ : العلم بالدين والحديث عن الإسلام والدعوة إليه و ... هي كلها في متناولنا جميعا ( أي جميع المسلمين ) إن اجتهدنا كما ينبغي وقدمنا الأسباب المناسبة , وهي ليست أبدا حكرا على من تخرج من جامعة إسلامية أو تخصص في دراسة ثم تدريس العلوم الشرعية . كل واحد منا يمكن أن يصبح عالما في الدين أو داعية إسلاميا , أو على الأقل عنده رصيد لا بأس به من علوم الدين والإسلام مهما كان تخصصه الدنيوي .

 

1270 - يكره التسمي بياسين ؛ لأنه اسم سورة من سور القرآن العظيم ، وقيل إنه اسم من أسماء الله تعالى . قال القرطبي ( من فقهاء المالكية )  : وقيل إنه اسم من أسماء الله , قال مالك: روى عنه أشهب قال : وسألته : أينبغي لأحد أن يتسمى بياسين ؟ قال: - أي مالك- ما أراه ينبغي لقول الله عز وجل "يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ". انتهى . وقال ابن القيم رحمه الله : ومما يمنع منه التسمية بأسماء القرآن وسوره ، مثل : طه ، ويسن ، وحم ، وقد نص مالك على كراهة التسمية بـ "يس" ذكره السهيلي ، وأما ما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح ، ولا حسن ، ولا مرسل ، ولا أثر عن صاحب ، وإنما هذه الحروف مثل : ألم ، وحم ، الر، ونحوها . اهـ .

 

وفي المقابلقال الشيخ بن باز رحمه الله " يجوز التسمي بهذه الأسماء ( مثل طه وياسين وخباب ، وعبد المطلب ، والحباب ، وقارون ، والوليد ) ؛ لعدم الدليل على ما يمنع منها ، لكن الأفضل للمؤمن أن يختار أحسن الأسماء المعبدة لله ؛ مثل : عبد الله وعبد الرحمن وعبد الملك ونحوها ، والأسماء المشهورة كصالح ومحمد ونحو ذلك ، بدلاً من قارون وأشباهه . أما عبد المطلب ، فالتسمي به جائز بصفة 

 

استثنائية لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بعض الصحابة على هذا الاسم . ولا يجوز التعبيد لغير الله كائناً من كان كعبد النبي وعبد الحسين وعبد الكعبة ونحو ذلك ، وقد حكى أبو محمد ابن حزم إجماع أهل العلم على تحريم ذلك . وليس طه وياسين من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في أصح قولي العلماء ، بل هما من الحروف المقطعة في أوائل السور؛ مثل :(ص)و (ق)و (ن)ونحوها، وبالله التوفيق ".

 

إذن المسألة خلافية بين العلماء , وفي الأمر سعة بإذن الله تعالى .

 

 

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق