]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإسهال العقلي 1

بواسطة: حمزة غاشي  |  بتاريخ: 2014-05-04 ، الوقت: 12:29:09
  • تقييم المقالة:
الإسهـــال العقـــــلي  1

    

 

 

           لطالما أثار شبابنا الجدل حول التغيير الذي طرأ عليهم بين القرنين 20 و21 ، في خضم هذا الموضوع تطرح العديد من الإشكاليات  حول الأسباب والدوافع التي جعلت شباب اليوم يتغير تغيرا ظاهريا انعكست آثاره علي العديد من الاتجاهات والأفكار والمبادئ التي أصيبة بعلة هذا التغيير ، ليتجهوا نحو تبدير ذلك الوقت الذي الذي كان يبحث عنه شباب الماضي لتحقيق العديد من المبادئ والأفكار ، هذه التطلعات التي حاربوا من أجلها أمليين أن يسير شباب المستقبل علي خطاها والواضح الأن أن قلتا قليلة هي التي مازالت تتشبت بهذه المبادئ رغم الاحتكاك بالمجتمع الذي أصبحت تحكمه هيأت ومؤسسات شعارها اسكات صوت الشباب الذي كان يعلو ويصرخ أمام كل شئ يمكن أن يمنعه من السير نحو المجد فأين ذلك الشباب الذي كان يوما يدافع بصوته وفكره وبجسده وقد تصل في بعض الأحيان إلي حياته  وذلك كله من أجل حريته وحرية الأخريين .

          بدايتا فتحية لكل شاب ناضل ومازال يناضل أملا في تحقيق طموحات ومبادئ التي أصبحت تحت أنقاذ مخلفات الرياح اللبيرالية التي أحدتث فوارق أسهمت في إضعاف فكر وهيبة الشباب العربي الذي كان في الماضي رمز المقاومة والنضال ، فالليبرالية الحاكمة تري في ذلك الفرد )السوبرمان(الذي يعبر عن ما يعيشه في حدود دائرته الخاصة من الحقوق والحريات التي استغلها الكثير من الشباب في استقطاب عديد من الأفكار التي تتنافي مع مبادئنا وديننا وأخلاقنا مسببتا الكثير من العاهات الفكرية والتربوية برزت من خلال ما نعيشه من ظواهر اجتماعية ذخيلة استغلت  بشكل سلبي أفقدت شباب الأمة صوته النضالي الذي كان يكسر جميع الحواجز وحولته إلي صوت خافت يتواري خلف جدران ملذات الحياة والمظاهر الخارجية التي أفقدته ما تبقي عنده من كرامة ، فأصبح المال واللهو ووسائل الإفتخار بصفة عامة همه الوحيد حتي ولو اضطر إلي الحصول على هذه الأشياء بطريقة غير شرعية . ضاربا عرض الحائط المبادئ التي صهر عليها كل من المجتمع والمدرسة والأسرة لعلها تكون مذهبه في الحياة ، لكن اللبرالية حطمت هذا المذهب عن طريق ضرب ركائزه ألا وهي المجتمع والمدرسة والأسرة ،وذلك من خلال تطبيق العديد من السياسات منها سياسة فرق تسود وافشال وتحطيم التعليم الذي هو الأساس الذي تنبني عليه الأمة فأصبحنا نعيش في مجتمع تسوده الفوارق الإجتماعية وفي نظام تعليمي أقل ما يقال عنه أنه تافه لايزيد الطالب إلا جهلا ومللا يحطم رغبته في التعليم والسير نحو الأمام . والسؤال الذي يطرح فهل فعلا خدشت تلك البقعة الفكرية لشباب الحديث ؟ ...     

 

 

 

 

 

                                                                بقــلــم : حمــــــــزة غاشــــــي

                                                                         : خالــــــــــد أمــازيــــغ

                                                                          


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق