]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

راديكالية النساء في طلب الطلاق.. والرجال في تنفيذه!!(2)

بواسطة: انور عبد المتعال  |  بتاريخ: 2014-05-03 ، الوقت: 21:00:20
  • تقييم المقالة:
راديكالية النساء في طلب الطلاق.. والرجال في تنفيذه (2)

الزواج هو السبب الرئيسي للطلاق. معمر القذافي

غريب هو أمرك أيتها المرأة!! تفعلين المستحيل لكي تنالي زوجاً، وبعد الزواج، تفعلين المستحيل لكي تنالي الطلاق من ذلك الزوج!!. أصدق تجسيد درامي لطلب الطلاق جزافياً، وبصورة راديكالية من قِبل الزوجة، هو الذي جسدته مسرحية "الواد سيد الشغال" عندما دخل "الواد سيد" لمنزل الست هانم، والذي جاء في زيارة لخاله الذي كان يعمل فيه طباخاً، وجد سيجاراً فقال: في كفتة بايتة هنا. وعندما رأى الخادم قال له: مش هنا الفرن الآلي؟ عندما رأته الست هانم الصغيّرة قالت له: انت جيت؟ قال لها: لأ لسة. قالت له: طلقني، ظناً منها أنه المأذون الذي كانت تنتظره لتنفيذ الطلاق من زوجها. طلبت الزوجة من عادل إمام أن يطلقها، قبل أن تتحقق من شخصيته، هل هو المأذون أم لا.. وهذا فيه دلالة على تسرع الزوجة في طلب الطلاق.. لدرجة أنه دُهِش وقال لها: طب نتجوز الأول وبعدين أطلقك. حتى بعد أن قام الزوجان المختلفان بتنصيب "الواد سيد" حكماً بينهما، من غير أهل الزوج، ومن غير أهل الزوجة، وتقمص عادل إمام ذلك الدور – أي دور الحكم -، بدأ الزوجان في شرح أسباب الخلاف بينهما وأسباب طلب الطلاق له، واتضح من خلال ذلك الشرح أن سبب طلبها للطلاق من زوجها كان راديكالياً وغير منطقي.   ذكرتُ في الفصل الأول من هذا الموضوع أن السواد الأعظم من الزوجات – هذا إذا لم يكن كل الزوجات - يطلبن الطلاق من أزواجهن بصورة متطرفة، ولأسباب واهية، لا تتكئ على منطق، ولا تعتمد على وجاهة. وبما أن زوجتي من غُزَيّة النساء، فهي تغوي مثلهنّ عندما يغوين في مسألة طلب الطلاق. زوجتي تطلب مني الطلاق بصورة جزافية!! بسبب.. وبغيره!! كلما طلبت مني طلباً لم ألبّه لها قالت لي: طلقني. زوجتي طلبت مني الطلاق خلال السنة الاولى من زواجنا حوالي 5432 مرة. ذات يوم قالت لي: نريد أن نشتري ملابس داخلية لأبننا الرضيع محمد. قلت لها: محمد والحمد لله له منها الكثير ولا يحتاج لأخرى جديدة. قالت لي: طيب خلاص طلقني!! أذكر أنني ذات جلسة صفاء نادرة بيني وبين زوجتي( وهذا شيء طبيعي أن تكون هناك ندرة في جلسات الصفاء بين أي زوجين، ليس حالتي فقط، ولا في السودان فحسب، بل حتى في الدول الاسكندنافية، ودول أوروبا الشرقية، والدول النامية، والدول الأقل نمواً كمان، لكن ثمة خصوصية للعرب في هذا الشأن) أذكر أنني أثنيت عليها، ومدحتها مدحاً لم يمدحه المتنبئ لسيف الدولة ولا لكافور الإخشيدي، الاثنين معاً، (بالرغم من أنه ومنذ العصر الأموي والعصر العباسي، وإلى يومنا هذا، لم تستحق امرأة أن تمدح مدحاً مطلقاً كاملاً إلا اثنتان: ابنة التابعي سعيد بن المسيِّب، وابنة صاحب البستان).. ترى ماذا تظنون كانت ردة الفعل من ناحيتها بعد أن مدحتها ذلك المدح ؟ قالت لي: طيب خلاص طلقني.. نزل فكي الأسفل حتى لامس ترقوتي من الدهشة، وارتفع حاجباي حتى لامسا شعر رأسي من التعجب!! قلت لها متعجباً: قد علمنا طلب الطلاق بسبب عدم تلبية الطلبات، فما بال طلب الطلاق بسبب الإطراء وإحصاء المناقب؟؟!! ثم أردفتُ قائلاً: طيب ليييييه؟؟!! قالت : عشان اتزوج واحد تاني أكثر ثراءً منك.( بالله شوفو يا جماعة ده جزاء المعروف؟؟!! لكن انا الغلطان..انا استاهل.. يعني الواحد ما يمزح معكن؟ أما سمعتن بالكذب المباح.. كذب الزوج على زوجته؟).   لكنني مع ذلك لست غاضباً من زوجتي.. وما زلت أحافظ على شعرة معاوية التي بيني وبينها، وذلك لأسباب كثيرة، من أهمها : زوجتي طباخة حاذقة ماهرة ( أقرّ وأعترف وأبوح بأنني مؤمن بِ/ ومعتنق للنظرية أو المثل أو القول المأثور الذي يقول: "الطريق إلى قلب الرجل يمرّ عبر معدته"، وذلك دون خجل أو استحياء أو "اختشا" مني، وقولوا عني ما تقولون). ثانياً لأنها ترعى ابننا وتهتم به، وتدير شؤون بيتي بصورة (مش بطالة). ثالثاً لأنني إن غبت عنها حفظتني في نفسها، وإن كانت لا تحفظني في مالي. وأنا لست غاضباً منها، ولا ألومها على عدم حفظها لي في مالي، وذلك لسببين: الأول هو أنه ليس لي مال "أصلاً" لكي تحفظني فيه، والثاني هو أنني على يقين وقناعة راسخة بأن أهم دور تلعبه المرأة في علاقتها بالرجل هو إهدار وتبديد ماله وثروته. في كل مرحلة من مراحل العلاقة بينهما، وفي كل شكل من أشكالها، تسعى المرأة سعياً حثيثاً لتبديد ثروة الرجل، وتعمل عملاً دؤوباً من أجل إهدارها، و(مش حترتاح، ولا يهدالها بال) إلا عندما ترى زوجها يعلن إفلاسه، ثم يدخل السجن، وكأن هذا الرجل ليس زوجها وإنما ألدّ أعدائها!! والدليل على صحة ما ذهبت إليه من أن الرجل في نظر الزوجة هو مجرد عدو، وفي أحسن الأحوال والفروض هو عبارة عن صرّاف آلي، ليس إلا، والدليل هو القصة التالية: ذكرت صحيفة "حكايات" السودانية أن سيدة استدعت الشرطة لإلقاء القبض على زوجها المخمور. وفور وصول أفراد شرطة النجدة أرشدتهم السيدة إلى زوجها المرابط في (زريبة المنزل) وهو يعاقر الخمر، ليتم اقتياده إلى دائرة أمن المجتمع بأم درمان قبل إحالته للمحكمة التي قضت بمعاقبته بالجلد حداً للسُكر. وأفادت المتابعات أن السيدة أقدمت على الإيقاع بزوجها لسبب خاص مرتبط بزواجه من أخرى، وغيابه عن المنزل لمدة. انتهى الخبر. ألم أقل لكم أن الزوج في نظر الزوجة هو العدو اللدود. لكنني واثق وأكاد أجزم بأن الكثير من النساء، بل والكثير من الرجال أيضاً، يؤيدون فعلتها. فالرجل تزوج على زوجته سراً – على ما يبدو -، ويغيب عن المنزل لفترة، ويعاقر الخمر، ويشربها في زريبة البهائم – الملحقة بالمنزل -، أليست كل هذه الأسباب كفيلة بأن تصبح الزوجة عدواً له. في تقديري أن مثل هذا الزوج يستحق هذا وأكثر؟؟!! هذه وجهة نظر الكثير من النساء والرجال، حسب افتراضي. لكنني واثق من شيء آخر.. هذا الزوج برغم كل عيوبه تلك، لو لم يكن قد تزوج من تلك الضرّة، لما فعلت زوجته ما فعلت.. مجرد رأي. قصة أخرى أستشهد لكم بها على عداوة الزوجة لزوجها ( لله في لله كدة) بدون أي أسباب للعداوة، وهذه القصة خاصة بي. ذات يوم غبت عن زوجتي لفترة قصيرة. بحثت عني في كل أرجاء المنزل فلم تجدني. بعد فترة قصيرة ظهرت، فقالت لي: أين كنت؟ لقد بحثت عنك في كل أركان البيت فلم أجدك، حتى أنني ظننت أنك قد أصابتك ذبحة قلبية فسقطت أرضاً، لذلك لم أعثر عليك. دُهشت من هذه العداوة المباغتة غير المبررة، فالعلاقة بيني وبينها لم تكن متوترة في هذه الفترة، بل كانت (زي السمن على البدنجان الاسود، كما قال عادل إمام). قلت لها والدهشة تكسو وجهي: ( طيب كان تخليها فقدان وعي بس).. ففاقد الوعي يسقط أرضاً، وصاحب الذبحة أيضاً يسقط أرضاً – إذا لم أكن مخطئاً، ولكن حسب افتراضها. والدليل الأخر هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (يحسن لها الدهر كله فتقول: ما رأيت منك خيراً قط). أليست هذه عداوة، أو هو موقف مولّد ومفضي للعداوة.  ابتداءً بفترة الخطوبة، ومروراً بفترة ترتيب برنامج الزواج، وتعريجاً على فترة شهر العسل، ومروراً بفترة الحياة الزوجية بعد ذلك، وأخيراً وانتهاءً بمرحلة الطلاق.. في كل تلك المراحل تبذل المرأة قصارى جهدها لتبديد مال خطيبها وزوجها. بعد اليوم الثاني مباشرة من الخطوبة تطلب الخطيبة من خطيبها هاتفاً متنقلاً من نوع "جلاكسي" أو "آيفون" وليس غيرهما، وتطلب منه كذلك أن يشتري لها كرت شحن، وبطارية احتياطية في حال تلفت البطارية الأصلية. وتطلب منه كذلك أن يعزمها على عصير وسندوتشات بيرقر، هي وصديقاتها، وأن يشتري لها زيت شعر "دابر أملا". وفي فترة ترتيب برنامج الزواج تشترط أن يكون حفل الزفاف في فندق خمسة نجوم، أو على الأقل، في صالة فخمة، وأن يكون شهر العسل في فرنسا. وفي فترة شهر العسل تطلب منه كل يوم أن تكون الوجبات مكونة من لحوم بيضاء وحمراء وكافيار، وأن تزور كل المناطق السياحية، وغير السياحية. وفي فترة الحياة الزوجية تطلب منه كل شهرين تغيير الستائر والديكور والأثاثات، وتطلب منه كذلك أن يقوم بتسديد رسوم الجامعة لأختها المهددة بالفصل، وتطلب منه سداد دين والدها المعسر، وشراء سيارة أجرة لأخيها العاطل والفاشل في دراسته ليجد له فرصة عمل، وتطلب منه أيضاً تحمل تكاليف العملية الجراحية لوالدتها التي تعاني من الجيوب الأنفية!! وفي المرحلة الأخيرة من مراحل العلاقة، مرحلة الطلاق، تذهب تلك الزوجة (التي أحسن إليها زوجها الدهر كله) تذهب إلى المحكمة وتطلب من القاضي أن يوقع أقصى العقوبة على هذا الزوج الظالم، بعد أن يطلقها منه، وأن يلزمه بسداد المؤخر والنفقة، وأن يستأجر لها بيتاً.

لكن كما يقولون: (اللي يشوف مصيبة غيره، تهون عليه مصيبته).. فقد قرأت قصصاً عن طلب زوجات للطلاق من أزواجهن، ما يمكن أن نطلق عليه " المضحك المبكي".. قصصاً مضحكة ومبكية في ذات الوقت، فالتمست العذر لزوجتي على طلبها للطلاق لأسباب غير منطقية. سأسردها عليكم، والتي فيها ستسمعون العجب العجاب عن أسباب طلب الطلاق ولكن بعد الفاصل، في الحلقة الثالثة من هذا الموضوع الشائك والمثير، فابقوا معنا. 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق