]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصص الأنبياء في القرآن : هل هي للعبرة و الحذر أم للتاريخ فقط؟

بواسطة: جمال العربي  |  بتاريخ: 2014-05-03 ، الوقت: 10:27:18
  • تقييم المقالة:

قصص الأنبياء في القرآن الكريم : هل هي للعبرة و الحذر من مصير المكذبين للأنبياء ؟.أم هي للتاريخ ؟ .أو ربما للتسلية ؟.

 

إن حال الغالبية العظمى للمسلمين تقول : قصص القرآن للتاريخ و للتسلية فقط .

و لو كان قصص الأنبياء للتاريخ و للتسلية  لما استحق تخليد قصصهم في القرآن الكريم . بل ربما كفت الكتب المقدسة السابقة لما تزخر به من ذكرهم عليهم السلام .

و لكن القرآن الكريم كرر كثيرا ذكر ققص الأنبياء .و أوجب الله تعالى على المسلم قراءة القرآن الكريم باستمرار و تدبره .فهل تعني القراءة المتكررة لقصص الأنبياء في القرآن الكريم مجرد تذكر قصصهم ؟. أم تعني تحذيرا للمسلمين بأن ما حدث مع الأنبياء و اقوامهم سيحدث لكم في قابل الزمان ؟.

 

لم تعرف الدنيا و لن تعرف أحدا ألم بعلوم القرآن الكريم مثل محمد صلى الله عليه و سلم .فهو الذي نزل عليه القرآن الكريم .و هو الذي وصفه القرآن الكريم بكونه خاتم النبيين .

مع ذلك محمد-ص- نفسه يبشر بمجيء نبي من بعده .و يحدث الأمة قائلا: ((  يهبط نبي الله عيسى و اصحابه ....يرغب نبي الله عيسى و اصحابه ......)).

 

و يقول أيضا عن زمن خروج يأجوج و مأجوج :(( فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم , فحرز عبادي إلى الطور ...)) صحيح مسلم اشراط الفتن .

إذ أوحى الله إلى عيسى ....و هذا يعني قطعا أن عيسى آخر الزمان يوحي الله إليه اي أنه نبي .

لكنه نبي تابع و خادم لمحمد -ص-.

 

فالقضية خطيرة جدا .و من المستحيل أن يخطئ النبي محمد-صلى الله عليه و سلم - فيحدث بعكس ما في القرآن الكريم .مما يثبت يقينا أن خاتم النبيين تعني أفضلهم و أكملهم .لكن النبوة التابعة لمحمد -ص- ثابتة بنص الحديث و بنص القرآن الكريم .

 

يقول الله تعالى : (( و لما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون )) .سورة الزخرف .

 

فما علاقة عيسى بن مريم بقوم محمد-ص- يا من تتدبر القرآن ؟.

و هل بعث عيسى بن مريم في قوم محمد -ص- و صدوا عنه ؟.

متى حدث ذلك ؟.

 

ثم تمضي الآيات القرآنية في سورة الزخرف لتبين أن عيسى الذين ضرب مثلا و صد عنه قوم محمد-ص- إنما هو عبد أنعم الله عليه و جعله مثلا لبني إسرائيل .

 

فكما بشر موسى عليه السلام بني إسرائيل بمجيء مسيح من بعده .كذلك بشر محمد-ص- أمته بمجيء نبي تابع له من بعده يعود بهم إلى الحق و إلى الصراط المستقيم .سماه الإمام المهدي و سماه عيسى بن مريم .

 

و بما أن سنن الله تعالى التي لا تبديل لها و لا تحويلا  , قضت أن الناس لا يصعدون إلى المساء و لا ينزلون منها .فصار واضحا أن نزول عيسى بن مريم آخر الزمان في أمة محمد-ص- يعني ظهور مثيل له و من أمته .(( و إمامكم منكم)).

 

و لكون هذا المسيح الموعود  نزوله آخر الزمان , إماما مهديا .مهديا من الله .فهو كأنه هبة من السماء اي من الله .و إلا فلا ينزل أحد من السماء .

 

إن المسلمين عموما يعرفون قصص عناد اقوام الأنبياء  لأنبيائهم .و يعرفون معاناة الأنبياء الكرام في سبيل إنقاذ أقوامهم .و يعرف المسلمون أيضا نهاية أقوام الأنبياء الذين كذبوا أنبياءهم و ظنوا أن ما حدث من قبلهم لا يعنيهم و لا يمسهم .

 

كذلك الامة الإسلامية اليوم غافلة غفلة شديدة , ظنا أنها لم تعد معنية بسنن الله تعالى .و ظنا منها أن نبوءة القرآن و الحديث في نزول عيسى ليست إلا حكاية للتسلية و الترفيه .

 

إن الناظر بتمعن في ما حدث منذ إعلان حضرة مرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام دعوته .و أنه هو مسيح الأمة و مهديها , ليرى أن قصة نبي تتكرر الآن .و الأمة غافلة عنها .

 

فمنذ تأسيسه الجماعة الإسلامية الأحمدية و هو يدعو  المسلمين للعودة إلى الصراط المستقيم .إلى الإسلام الصحيح الحقيقي .إلى ما كان عليه النبي محمد-ص- .

لكن غالبية الأمة , لا تعير المسألة أدنى اهتمام .

و معظمهم لا يكلف نفسه عناء بحث هذه الدعوة أصلا .

 

و الحقيقة أن ما تشهده الأمة الإسلامية من ذل و هوان و دمار و قتل , إنما هو نذير من النذر الأولى .ذلك أن الأرض حدثت أخبارها .و قالت  أن الله أوحى لها .

فهناك اليوم مبعوث رباني تابع لمحمد-ص- مجدد للإسلام الحنيف .لكن القوم نهجوا نهج قوم نوح .تكذيبا و تكفيرا و سخرية و استهزاءا .

و نهجوا نهج بني إسرائيل تجاه عيسى بن مريم ع س مسيحهم .رغم أن موسى أخبرهم عن مجيئه من بعده أيضا .

(( و لقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاء كم به , حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا , كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب )).

 

و ما حدث مع محمد صلى الله عليه و سلم و قريش يحدث الآن مع خادمه المسيح الموعود و مع المسلمين الذين صدوا عنه .

 

و لكن الله كتب في كتابه المجيد :(( كتب الله لأغلبن أنا و رسلي )) .

 

و كما نصر الله نبيه الأكرم محمد -ص- و سائر الأنبياء سينصر خادم رسول الله الإمام المهدي المسيح الموعود ع س .

فلا تكونوا من الغافلين .

و اعلموا أن قصص القرآن عن الأنبياء ليست للتسلية و الترفيه .و إنما نذير و بشير .

 

تابعوا برنامج الحوار المباشر على قناة التلفزة الأحمدية :

mta3  العربية .

11355 رأسي نايل سات .

الساعة السابعة النصف بتوقيت الجزائر .

الموضوع : السيرة النبوية الشريفة .و شكرا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق