]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاحساس بالأمن الوظيفي لطلبة الجامعات بين تطلعات الاجيال وقصور الرؤية الاستشرافية

بواسطة: حسين مغازي  |  بتاريخ: 2014-05-03 ، الوقت: 09:18:26
  • تقييم المقالة:
الاحساس بالأمن الوظيفي لطلبة الجامعات بين تطلعات الاجيالوقصور الرؤية الاستشرافية

 

بقلم الاستاذ: حسين مغازي

   تعتبر الجزائر من بين الدول القليلة التي تملك ثروة شبابية كبيرة تسمح لها بالعبور مستقبل واعد

بكل المقاييس .

الجزائر البلد الذي يحتل مكانة استراتيجية هامة

 افريقيا الحديقة الخلفية للجزائر بكل ما تزخر به

من ثروات هائلة لم تعبث بها يد الانسان الى يومنا هذا .

الجزائر المطلة على دول البحر الابيض المتوسط ( بحيرة المستقبل للسلام العالمي ) مكانتها وسمعتها

بين الدول امر محسوم لصالح الجزائر.

حضارة الجزائر قبل سنة 1930 ونضالها المستمر المبني على مبادئ ثابتة (الانتصار للدول التي ترزح تحت الاستعمار ومحاربة الفقر والتنمية المستدامة وعدم التدخل في شؤون الغير ).

الجزائر الغنية بالنفط والغاز الذي بدأ يغزو قارة اوروبا .

الجزائر التي تملك اكبر مساحة في الوطن العربي " سلة الغذاء العالمي المعطلة " كل هذه الاعتبارات

جعلت من الجزائر البلد الذي حاز ثقة الجميع على مرّ العصور مؤهلة للعب ادوار مهمة في العالم كله

والمنطقة الافرومتوسطية على الخصوص.

الطفرة المالية التي تعيشها الجزائر بعد انتصارها على الارهاب بكل انواعه وسياسة الحكم الراشد في

كل المجالات التي نجحت فيها نجاحا بيّنا تحتم على الجزائر الانتقال الى المستقبل الواعد الذي طالما

حلمت به الاجيال وفق استراتيجية دقيقة ومحكمة يساعدها في ذلك الطاقات الشبابية الكبيرة التي منّ

الله بها على الجزائر، شريطة ايضا مراجعة للسياسات التربوية المنتهجة وتصويبها بما يتوافق والتحولات

الجذرية الأخيرة في العالم كله وفتح مجالات الابداع وطمأنة كل شرائح المجتمع وخاصة طلبة الجامعات

بالأمن الوظيفي الذي سيعزز عامل الثقة لديهم ويفتح شهيتهم لغزو مستقبل العلم والمعرفة

 

نظرة على الواقع المرير لطلبة الجامعات

الزائر للحرم الجامعي لاي جامعة من جامعات الجزائر يلحظ للوهلة الاولى مستوى الحيرة والضياع التي

يعيشها الطلبة ذكورا واناثا كلما فتحت نقاشا مع احدهم حول المستقبل يقابلك بابتسامة ملؤها الاحباط

والألم مما هو جاري في السياسات المبنية على (الوساطة والرشوة) وغيرها من السلوكات التي عششت

في سلوك الادارة بشكل خاص.

الطالب الجامعي يدخل الجامعة وهو فاقد للأمل في مستقبله وشهادته التي يتحصل عليها بعد جهد جهيد من

المثابرة وتوزيع المجاملات على كل الاساتذة ليأمن غضبهم ويمر بسلام الى عامه الاخير حيث سيتحصل

على الشهادة الجامعية والتي تبدأ بعدها مباشرة رحلة المتاعب والمعاناة الكبرى للحصول على وظيفة

أو الاستفادة من دعم " مشروط" ، ليكون في الاخير من اكبر المحظوظين مقارنة بزملائه الذين لا يزالون

ينتظرون على قارعة الطريق أو من افترستهم أعماق البحار وهم في هجرة غير شرعية الى المجهول.

 

هذا الواقع المرير يجب ان يزول حتما:

مثل هذا الواقع لا يساعد على العبور الى المستقبل الواعد الذي تحلم به الاجيال ، فالقائمون على رسم

السياسات الاجتماعية والاقتصادية للامة مطالبون برفع التحدي والانطلاق من هذا الواقع المرير

وتجسيد حلم الاجيال بفتح الابواب أمامهم للعمل ومتابعة السلوكات الرديئة التي تعترضهم والقضاء عليها

هذه السياسة التي تؤسس للإحباط والفشل وتوسيع الفجوة بين الحاكم والمحكوم يجب ان تزول وفي

اقرب وقت .

الجزائر بما تملك من نخب مشهود لها بالكفاءة ليست عاجزة عن بناء استراتيجية جديدة تضمن للاجيال

حقها في التنمية والبناء وهو الامل الذي تنشده الامة بكل مكوناتها فالشباب هو القوة المحركة لكل امة

وهو السلاح الاكثر فتكا في وجه التخلف والفقر والتبعية.

منارات العلم التي شيدتها الجزائر من جامعات ومعاهد ومستشفيا الى جانب ما حققته من نمو في القاعدة التحتية للاقتصاد " جسور – سدود طرقات ...الخ "تسمح لها بالولوج بكل سهولة الى مستقبل المعرفة

والنمو الاقتصادي.

المساحات الشاسعة للجزائر ستكون الملاذ الآمن للأجيال لصناعة مستقبلها بيدها، بناء مدن عصرية

جديدة بالهضاب العليا والجنوب الجزائري حتمية لا مفر منها.

هذه المدن ستلتهم كل الطاقات المعطلة من الشباب والطاقات المتخرجة بكل اختصاصاتها وسينتهي

مشكل البطالة من الجزائر نهائيا لعهود طويلة فصيانة المدن أيضا هو مشروع كبير يمتص كل

الطاقات الشبابية الجديدة.

هنالك سنجد انفسنا مدفوعون مرة اخرى الى نقلة نوعية من المعرفة والتكنولوجيا حيث سيكون الاكتفاء

الذاتي من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الصناعي  اختبارا صعبا قدرنا ان ننجح فيه وفقط.

شخصيا أملك الثقة بالله ثم بنفسي أن بلادي ستنتصر على نفسها من خلال انتصارها على السلوكات البالية

والقضاء على الآفات الادارية من ( فساد ورشوة ... وغيرها) التي ماانفكت تشد الوطن الى الوراء

وتهزمه عبر كل العصور فقد آن الاوان ليستلم الشباب وما أدراك ما شباب الجزائر، أن يستلموا

زمام المبادرة ويشرعوا في بناء مستقبلهم الذي طالما حلموا به ويليق بدولة مثل الجزائر .. جزائر العزة والكرامة .

والخلاصة ز: أن الاحساس بالأمن الوظيفي لنخب المجتمع الصاعدة – طلبة الجامعات – المسلحة

بعنفوان الشباب وحكمة القيادة الادارية الاستشرافية هي من أهم العوامل الضامنة لتحقيق المستقبل

الدائم والأفضل.

   
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق