]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مع طيورنا المهاجرة

بواسطة: ثقافة الطفل ثقافة الاجتماع  |  بتاريخ: 2014-05-02 ، الوقت: 18:49:30
  • تقييم المقالة:

مع طيورنا المهاجرة

عادة ما يقاس نجاح الإنسان في حياته المهنية والإجتماعية عبر مظهره، وهذا مفهوم خاطئ ! فالنجاح  في مفهومه الباطني أن يكون عندك رضا وارتياح داخلي وأن يكون عندك توافق مع محيطك وأن يكون لك إنتاج بارز ومساهمة فعالة في حياة الناس؛ فالناجح يتحكم في نفسه والفاشيل تتحكم فيه ظروفه.

قمنا مؤخرا بزيارة للمملكة العربية السعودية الشقيقة وحطينا الرحال بمدينة جدة عروس البحر الأحمر بلا منازع وملتقى الطيور التونسية المهاجرة،، وكم كانت فرحتي الممزوجة بالفخر والاعتزاز حين إلتقيت بالعائلة التنسية الأولى والتي حقيقة تشرف بلادها تونس هي عائلة المهندس في فن الديكور والنقش على الخشب السيد طارق حميد أصيل مدينة قليبية الجميلة يعمل بجدة لمدة عقدين وما يتمتع به من أخلاق عالية وكفاءة يشهد بها القاصي والداني،، كما أنه تمكن من ثقة الديار؛ لقد صرح لي أحد المشايخ بقوله :"المهندس طارق أحبنا وأحببناه،،" يقول طارق :" بالفعل المملكة العربية السعودية احتضنتنا وأعطتنا الكثير، وأمام هذا العطاء السخي جاء عطاءنا اللامشروط والتزامنا بتعهداتنا،، فتواصلنا مع أهل الديار في كنف الأخلاق العالية والقيم النبيلة فهذه أصالتنا التونسية الحقيقية وهذا ليس بجدييد عليينا،، وللإشارة فقط فإن التونسي المقيم بهذه الربوع الطيبة  يعيش وكأنه بين أهله وذويه فلم نشعر يوما بمضايقات لأن تعاملنا مع الأسرة السعودية تعامل يسوده الانسجام والاحترام المتبادل. وأردف ضيفنا طارق يقول:" أنا فخور بعملي وأقدم أجل ئالخدمات لحرفائي، فعلاوة على الحرفية فإني حريص على الجودة والاتقان،، و أدخر جهدا على تقديم أي مساعدة متى طلب مني ذلك،،". وما لفت نظري وأنا في حواري مع طارق حميدأن هاتفه لم ينقطع عن الرنين فيرد على المخاطب بحرفية وثقة بالنفس وعلو الهمة،،. 

طارق حميد متزوج من السيدة أحلام أصيلة مسقط رأسه ـ قليبية ـ درست تعليمها العالي بكلية الحقوق بسوسة إلا أنها اختارت العناية بأطفالها : حبيبة 14 سنة وإبراهيم 10 سنوات،، تقول السيدة أحلام أنها تلقت عروضا للتدريس في المملكة بأحد معاهدها فقامت بالتجربة ودرست اللغة الفرنسية، إلا أنها في النهاية خيرت البقاء بالمنزللمتابعة أطفالها، كما رأت أن توفر لزوجها كل أسباب الراحة الذي يعود من عمله منهوك القوى،، وللأمانة فأنا أشد على أيادي السيدة أحلام على المردود الايجابي في نتائج أطفالها المدرسية، فالطفلة حبيبة لم تتخلى عن مرتبنها الأولى رغم ما تشهده من مزاحمة شريفة من زميلاتها من مختلف الجنسيات وتنتقل من فصل إلى فصل بمعدل سنوي 19/20،، أما شقيقها برهوم ذو العشر سنوات فيسير على نفس منوال شقيقته وبمعدل سنوي 16/20، طفل ممتاز يحاورك بكل ثقة بالنفس إلا أنه مشاكس وخفيف الروح.

                                                                                     مع تحيات رضا الزنايدي

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق