]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تخاريف

بواسطة: أوس اللقيس  |  بتاريخ: 2014-05-02 ، الوقت: 18:43:14
  • تقييم المقالة:

أزرع في فمي أسناناً من ذهب لكنني آكل الفتات.

أكتب بقلم رصاص لكنني أشطب ما كتبت ولا أستعمل ممحاتيالبيضاء الجديدة.

أترك عيوني معلقة على وجه امرأة في المقهى ولا أحفظ ملامحها بعد أن ترحل.

أفترش سريراً من الريش والوسائد الرحبة ورائحة الطيب لكن عيوني تأبى الصمت أو الاستكانة.

أصرخ بكل ما أمتلك من طاقات كامنة في جسدي وجهازي العصبي والهضمي لكن أذني لا تسمع سوى خواراً يأتي من بعيد.

أراقب طلوع الشمس لكنني لا أدرك بأن الصباح قد أتى,فلا أنزل إلى الشارع لأنني أخاف الظلمة.

وأظل أدعو الله أن ينصَر فريقي الكروي بعد أن تنتهي المباراة بهزيمته.

و أظل أرقب زائراً يأتي من بعيد بعد أن أغير عنواني بلحظات.

أفاضل في المكتبة بين كتابين لساعة ونصف وأخرج منها صفر اليدين لأنني صفر الجيبين عاري الجبين.وحين أن أنام بعد يومين أحلم بكل كتاب منهما على حدة: الكتاب الذي اخترته يكون حلماً وردياً, و الكتاب الذي لم أختره يكون كابوساً  أسود. أرجع إلى المكتبة فأرى حلمي قد بيع للغرباء,و كابوسي لا أحد يريد قراءته غيري.

أنظّم وقتي بدق: أنام إلى أن أجوع فأستيقظ وآكل إلى أن أشبع,ثم أرجع إلى النوم إلى أن يتعبني.

أصعد المنابر فألقي نكة سمجة قديمة فيطردني الحضور,فأنزل إلى الشارع وأصفق وأهلل لكل شتيمة أسمعها من المارة.

أكتب دون أن أعرف غايتي وأخط جملة دون تخطيط أو تفكير. بعد أن أكتب أحاول أن أستخرج أي معنى مما كتبت,مثل قارئ ذكي يقرأ لكاتب رمزي عميق الفكر وبعيد النظر.

حين أبدأ بشطب كل جملة أكتبها أتأكد من أن القلم ما زال يكتب بانسيابية لكن كلماتي مربَكة.

أكره العبارات المنمقة لذا أنا أكره شعر التفعيلة.

 أفتح ذراعيَّ على مصراعيهما لأحتضن غريباً وأنا أنتمي إلى اللامكان.

حين أكون مع أمي أدخن كثيراً لأنها تحميني من كل شيء,وأدخن كثيراً حين تكون أمي بعيدة لأنني أشتاق لها.

لا أفضل استعمال كلمة "أيصاً" لأنها غالباً لا تحترم عقل القارىء.

كل كاتب يحاول أن يُبلعني أفكاره بالملعقة أشعره حاضنة أطفال تفتقد لمشاعر الأمومة.

العبارة المكررة لا تدل بالضرورة على أهميتها,بل هي تدل أحياناً على الملل: "كيفك؟ كيفك؟ كيفك؟" أو هي تدل على الفراغ وانعدام التواصل.

لا أجد وسيلة أسهل من الكتابة الفوضوية والعشوائية لكي أجمع أفكاري بشكل واضح ومنطقي ومتسلسل ومنبسط.

ألبس خاتماً من التنك الفاقع الصفرة لأنني مخشوشن الأنامل.

السياسة لا شيء بالنسبة لي. الاختلاف مع العدو هو ليس خلاف سياسي,بل هو معركة وجود.

الحذاء الجديد لا يعني بالضرورة طريقاً جديدً, إنما تسريحة الشعر الجديدة هي حياة جديدة بكل تأكيد.

فلسفتي بالحياة هي ألّا أتفلسف, لكنني أحب التهريج العميق والنكات الذكية الحاملة للمعاني المتعددة والعابرة للبُعد الواحد.

لو لم أكن مهرجاً لاخترت أن أكون كاتباً.

لو لم أكن عاطلاً عن العمل لاخترت أن أكون عاطلاً عن كل شيء.

"كيفك؟ منيح؟" أعتذر لكن لدي جواب آخر لسؤالك, لكنك لم تمهلني لأخبرك به. فإذاً, حسناً, أنا منيح,أحسن منك شريكي,أحسن منك بكمشة إيد كبيرة.

"حبيبتي هي لغتي" عبارة من مستوى عبارات معظم الروائيين العرب: مباشرة,لكنها تدعي الذكاء والعمق والأحاسيس المرهفة, يحبها الجمهور العريض ويطرب لها,و تصفق لها الأيادي واللايكات. وهي عبارة من نوع: "أحبكِ إلى الأبد" :عبارة من خشب مطلي بالذهب,تغش قليلي الخبرة في الحب والكتابة والقراءة وقراءة الكف وضرب الكفوف والمنادل.

"ليش؟" لا أحب أن أبرر شيئاً, وإن سألني ابني بعد سبعين عاماً: " بابا انت ليش غبي؟" لن أجاوبه لأنه سؤال غبي بالوراثة, والتبرير لغير الله مذلة, والتبرير لغير أمي ضعف.

لو عرفَت حبيبتي أنني إنسان يحمل مشاعراً بداخله,مشاعراً يمكن أن تُجرَح بسهولة لكانت حياتي أفضل بكثير, ولكانت ذاكرتي مليئة بالورود.

الشيطان مش شاطر بس أنا ما عم بدرس أبداً.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق