]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السلاح.. مرة أخرى فى يد مَن؟

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-05-02 ، الوقت: 12:56:45
  • تقييم المقالة:

أكتب هذه السطور بينما أقرأ أخبارًا عن تجدد الاشتباكات بسبب فتنة بين عائلتين فى منطقة كوم أمبو بالقرب من أسوان، واستخدمت فيها الأسلحة الآلية، ولا أعلم - حتى الآن - كم الضحايا. إذن فالجذوة تحت الرماد، وما نلوكه ونحكى فيه يوميًا عن المصالحات والجلسات العرفية وكبار القوم والعواقل من هناك أو هنا، كل هذا مجرد فض مجالس، أو كلام ساكت بتعبير الأخوة السودانيين، شو إعلامى واستهلاك وقت لأن ما فى الصدور أفظع وأشد فتكًا من كل الكلام و«الهرى»، طيب ما هو الحل؟ الحل كما قلنا ونقول هو تفعيل القانون. طيب كيف سيفعل القانون وليست هناك أدوات من الدولة لتفعيله؟.. نعم، الدولة عاجزة فى الصعيد، وأجهزة الأمن موجودة بهياكلها، لكنها تفتقد التجهيزات اللوجستية، وسرعة الحركة، وقوة الأداء أمام تراكم رهيب من منظومة فساد سياسى وأمنى استمر لعقود، حاجة أشبه بالمافيا فى إيطاليا، وعصابات الماس فى أفريقيا، وآل كابونى فى أمريكا اللاتينية، ويبدو أن كل جنوب فى أى دولة له قانونه وعرفه، لكن فى الدول والمجتمعات آنفة الذكر تم تفعيل القوانين، وإخضاع الجميع لها، وفرض سيطرة الدولة، إلا فى مصر، نحن أمام ساحة مفتوحة لكل أنواع الأسلحة فى الصعيد، وهناك موانئ على النيل تنطلق من جوبا بالسودان، وتفرغ كل أنواع الأسلحة، وتسير عبر دروب الصحراء بين حدود مصر والسودان، وتنقلها الجمال فى الرمال، والصنادل فى النيل، وهناك أباطرة وسماسرة يشكلون شبكة معقدة نشطت بصورة غير مسبوقة منذ ثورة 25 يناير، وساعدها الإخوان والإرهابيون من الجماعة الإسلامية والقاعدة وحماس لإغراق الجنوب بكل هذه الترسانات، حتى أن ثمن السلاح فى الصعيد أرخص من ثمنه فى أى مكان فى العالم، والكارثة أن قيمة وسطوة الرجل بل العائلة فى الصعيد ترتبط بما يملكون من أسلحة، وهذا هو أُس البلاء والبلوى.. نحن أمام معضلة معقدة تحتاج تضافر جهود الجميع لنزع سبب سيلان وانفجار شلالات الدم، وسقوط عشرات ومئات الضحايا كل عدة أيام، والسبب أن السلاح متوفر فى يد الجميع. لابد أن تعلن الدولة حملة قومية لجمع السلاح من الصعيد، تبدأ بالحوار ثم الإنذار، ويكون من فى يده سلاح مرخص للحماية فى أضيق الحدود، ويتم الحساب وتنفيذ القانون فورًا، وعلى الجميع إما هذا وإما سنظل عاجزين، دولة ومجتمعًا، عن سد بوابة الموت وآلته الجهنمية القادمة من الجنوب، وسنظل نسمع دعاوى شاذة وممجوجة تتحدث عن الصعيد باعتباره دولة أخرى، أو دويلة منعزلة يعرض أبناؤها تبادل السفراء والوفود مع جمهورية مصر العربية الشقيقة فى القاهرة!


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق