]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التطاول علي الإسلام

بواسطة: حمزة غاشي  |  بتاريخ: 2014-04-30 ، الوقت: 12:00:07
  • تقييم المقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم   التطاول علي الإسلام

 

   أظن أن أغلبيتكم قد تطلع علي الفتوى التي أصدرها نائب الدعوة السلفية في مصر ياسر البرهامي والذي أباح وجوب عدم الدفاع عن عرض الزوجة إذا اعتقد الزوج أنه سيقتل علي يد المعتدين والمغتصبين اللذين يريدون اغتصاب زوجته . بالله عليك هل مثل هذا الكلام يقبله العقل كيف لمسلم له غيرة علي عرضه ودينه أن يقف متفرجا وزوجته يعتدا عليها أمامه وكيف لمسلم أن أن يقف مكتوف الأيدي وعرضه وشرفه ينتهك أمامه لكي لا يفقد حياته. أنه العرض يا إخوتي الذي هو من حرمات الله في الأرض الذي يجب الدفاع عنه حتي ولو اضطررت للقتل فعن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال )من قتل دون ماله فهو شهيد . ومن قتل دون دمه فهو شهيد . ومن قتل دون دينه فهو شهيد . ومن قتل دون أهله فهو شهيد(سنن أبو داود رقم 4772 . وقد أوجب الإسلام الدفاع عن عرض أخيك المسلم حتي ولو لم يكن هناك صلة قرابة فقد روي البخاري عن النبي صلي الله عليه وسلم )انصر أخاك ظالما أو مظلوما (فتح الباري ج12/223 .فكيف خولت لك نفسك ياسماحة الشيخ أن تفتي هذه الفتوي التي لا تبت للإسلام بصلة . الإسلام الذي جعل شرف وعرض المسلم الوسام الذي يرفع به رأسه أمام المجتمع فإذا فقد هذه الخصال فالموت أهون عليه من أن يعيش فاقدا لشرفه وعرضه .وأين حق المرأة هنا ذلك الكائن الضعيف الذي أوجب عليك الإسلام حمايته وصون شرفه .إنه تطاول في حق الإسلام وشرائعه وفي حق المسلمين الأنك تتكلم بلسانهم وتعدي علي حرمات المسلمين ومساسهم في عرضهم الذي هو عمدة المسلم وكرامته . إن أقل ما أقوله عنك أنك أفيت هذه الفتوي دون العلم بصحتها ولا أعرف سبب أخراجك لهذه الفتوي هل بحثا عن الشهرة أم علي شئ أخر لكنني سأرد عليك بكتاب الله عز وجل حين قال  ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ * وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [يونس: 59-60] وقوله تعالي :﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُون * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ... فكيف تجرأت علي أن تضرب كل هذه الآيات الكريمات عرض الحائط وتخرج هذه الفتوي التافهة مستندا بفتوي قديمة لا علاقة لها بهذا الموضوع لعز الدين عبد السلام التي أوردها في كتابه قواعد الأحكام في مصالح الأنام  التي أوجب فيها تسليم المال للصوص حفاظا علي النفس من القتل من طرف اللصوص بالله عليك كيف تقارن العرض والشرف بالمال الذي يمكن تعويضه علي العرض الذي لا يمكنك استرجاعه إذا فقد . وأقل ما سأرد عليك به هو ما قاله نبينا الكريم صلي الله عليه وسلم    )مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي أَفْتَاهُ(رواه أحمد وأبو داود.

 

 

 

 

 

                                                                 بقلـــــــم :حمــزة غاشـــــي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق