]]>
خواطر :
لا تلزم نفسك بأمر أو فعل لا تقدر عليه ، وكن واقعيا في أمور تخصك حتى يهنأ بالك   (إزدهار) . 

وهم الذات بين غيوم الحياة

بواسطة: حسين علي التحو  |  بتاريخ: 2014-04-30 ، الوقت: 11:14:52
  • تقييم المقالة:
وهم الذات بين غيوم الحياة إن الوهم يصنف من ضمن الأمراض الروحيه التي قد يعيشها الانسان في داخل نفسه ، وتضخيم الشيئ أكثر مما هو عليه في الواقع، سواء أكانت الحالة ، من الظن ، اوالتخيل ، او التمثل . والانسان المصاب بمرض الوهم هو انسان واهم . وينقسم الوهم الى خمسة اقسام : وهي : وهم التخيل ، وهم التنبؤ ، وهم الاحساس ، وهم المرض ، وهم العظمة . والوهم هو توهم الشيء : ظنه وتمثله وتخيله ، كان في الوجود او لم يكن . يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا (28) } سورة " النجم.

في هذا المقال سأتطرق الى النوع الذي يسمى ب " وهم العظمة " أو ما يسمى بالأحرى " جنون العظمة" . ومن التفاسير الجميله التي تصف هذا المرض الخطير "جنون العظمة مصطلح تأريخي مشتق من الكلمة الإغريقية( ميغالومانيا) وتعني وسواس العظمة، لوصف حالة من وهم الإعتقاد حيث يبالغ الإنسان بوصف نفسه بما يخالف الواقع فيدعي إمتلاك قابليات إستثنائية"
المصابون بهذا الداء ينقسمون إلى قسمين:
القسم الأول : أشخاص وصلوا إلى درجة كبيرة من التفوق في أي مجال من مجالات الحياة 
وأعتقدوا أن لا مثيل لهم ..ولن يستطيع أحد التفوق عليهم حسب إنجازتهم التي حققوها.

القسم الثاني : وأشخاص لا يملكون أي شيء ... فقدوا نظرة الناس إليهم .... وأرادوا لفت 
الأنظار بطريقة الأعجاب..وأستمروا في صنعه عبر مخيلتهم.. (عكس القسم الأول)

من هنا نرجع الى كيفية معالجة هذا المرض الخطير الذي يعتبر حالة من الحالات التي تتصادم فيها النفس مع مخيلات  وهميه تجعل من الانسان يعيش في داخل نفسه حالة من الفراغ الذاتي بحيث يصعب عليه فهم معنى الوجود والدور الذي يعيشه في هذه الحياة على أرض الواقع.
وكان أهل البيت عليهم يعالجون هذا المرض من خلال بعض العبارات والأحاديث التي تؤكد على ضرورة مراجعة التفكر في الذات على أن التفكر في عظمة الله تجعل من الإنسان أكثر تواضعا وإتزاناً في حركته في الحياة ، وقال الإمام علي (ع):(انه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظم، فأن رفعة الذين يعلمون ما عظمته" تعالى"، أن يتواضعوا له)
فهكذا تربينا وهكذا تعلمنا من مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، على أن نكون الإنسان الذي يرتفع من خلال علاقته بالخالق لا من خلال التفاخر بذاته وما يمتلك من إمكانيات ، لأن الإنسان مع حبه للكمال إلا أنه يستحال عليه أن يصل الى ذلك الكمال لأن طبيعة النفس البشريه عاجزة عن فهم معنى الكمال ولا يستطيع الإنسان إلا من خلال علاقته مع الله أن يعيش على أنه الإنسان الذي إمتلك قيمته الذاتيه ، لأن العلاقة مع الله لا تقارن بشيئ من الوجود فهي لوحدها تستطيع أن تفسر في داخلك كل معاني الحياة وتجعل منك الإنسان الذي يتحرك في الحياة بكل حيويته وحريته بحيث ينتج هنا ويعطي من عطاءه هناك ، ولكن ما زالت ذاته في نفس الوقت تتحرك بكل تواضع ومسؤولية بأن عطاءه في هذه الحياة لم يكن ليكون لولا عظمة الخالق الذي تفسر له سر هذا الوجود وأن الوجود كلهم منعدمون على أن يملكون تلك القيمة من العظمة التي تتحرك كل ذرات الكون وجزيئاتها بإسمها وبذكرها ، فدعونا أيها الأحبّه نتفكر في عظمة هذا الكون فنحن ما زلنا عاجزين رغم التطور والتكنلوجيا عن تفسير تلك الحركة الطبيعيه للكون بكل دقتها وإنسيبابيتها بحيث تشعر بأنك تقف عاجزا أمام كل تلك الحركه الكونيه الدقيقه ... 

حسين التحو

« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق