]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

امريكة... والانتخاب

بواسطة: hamzah mohammed  |  بتاريخ: 2014-04-30 ، الوقت: 08:23:56
  • تقييم المقالة:
رأي آخر                                   امريكة....والانتخاب                                   حمزة محمد الجبوري       حينما استيقضنا في صبيحة الاربعاء 9/ 4 من تلك السنة البائسة وذهبنا بسارتنا من دارنا الى احدى المناطق الواقعة الى شمال بغداد شاهدنا القوات العسكرية الامريكية المحتلة وهي تجوب شوارع مدينتا الكريمة بغداد، وهي مدنستاً ارضها وماءها وترابها وسماءها، وهي اشياء نظرنا باعيننا كيف تلوثت، ورأينا صوراً معلقة على جدران المباني وهي صور لبعض الاشخاص العملاء من الذين عملت الادارة الامريكية في وقتها على تلويث عقولهم وقلوبهم وتوجيهها وبرمجتها بشكل دقيق ضد العراق واهله، فقد كانت تلك القوات المحتلة تعمل تحت ظل تحالف وتآلف مجموعة كبيرة من دول العالم الاستعمارية الهادفة الى احتلال العراق، لكنها في الحقيقة ما هي إلا الجيش الامريكي المحتل الغاصب، هذا الجيش بما يحمله من الخبرة الاجرامية الشئ الكثير ومن الامكانات المادية والمعلوماتية الذي يفوق الخيال من اسلحة واعتدة واجهزة متطورة، ومع الاعلام الامريكي الذي ادعى بانه سيحول العراق الى جزء خيالي من التطور والتقدم والازدهار على المستوى الاقليمي والدولي والذي كان يبثه عبر وسائل الاعلام المتنوعة بما فيها المرئية والصوتية والالكترونية فضلاً عن الابواق العميلة التي رافقت تلك الحملة المشؤومة التي نفذتها تلك الادارة المقبورة المهزومة. ثم مرت الايام والاسابيع والاشهر والسنوات وقد تدهور العراق على كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، ولم يبقى شيء سوى الدمار والخراب والعنف والقتل والفساد والسرقة والكذب والدجل ومسميات سلبية كثيرة لا تسع لها اسطر المقال لذكرها. وتلى ذلك الاحتلال احداث كثيرة ومختلفة في سلبيتها وكوارثها على الشعب العراقي المسكين والمنطقة العربية والاسلامية على حد سواء، فقد كان الساسة الذين نصبتهم الادارة الامريكية لحكم العراق ينتقلون من حالة سيئة الى حالة اسوء في ظل التخبط المستمر والتعثر الدائم والنتائج السلبية الهوجاء، وفي الطرف الآخر كانت الحكومة الامريكية مستمرة في تحطيم الشعوب وقتل المواطنين العزل وقهر وتفتيت الدول غرب العالم وشرق وشماله وجنوبه ممتدتاً من افغانستان مروراً بالعراق وفلسطين والسودان وليبيا لتعود الى سوريا والشيشان واليمن وكوبا ونيجيريا وكيينيا واوكرانيا وسلسلة طويلة وعريضة من الدمار والخراب والعنف والقتل والقهر الذي تبث سمومه الحكومة الامريكية وعملائها المنتفعين المقتاتين على فتاتها من فضلات وجبات الطعام الجاهزة والاطباق السريعة المعدة في مطابخ البنتاكون والقصر الابيض في واشنطن. وتوالت بعد ذلك الكذبات التي فبركتها الادارة الامريكية لتغش العالم وتضحك على ذقون السذج من الشعوب الفقيرة والدول النامية والحكومات الخانئنة الخاضعة للطغيان وجبروت امريكة المتغطرس الطاغي الاستعماري المستبد، لتصوغ امريكة كذبتها الكبرى التي سمتها الانتخاب في ظل الديمقراطي في الاختيار والحرية في الرأي، تلك الكذبة التي حشدت لها ترليونات الدولارات وقتلت من اجلها ملايين البشر العزل واحرقت آلاف الهيكتارات من الاراضي واسقطت الحكومات وهتكت الاعراض وسفكت الدماء وافسدت في التراب والماء والهواء ولم يسلم منها حتى الحيوانات والنباتات وكل ما دب على سطح المعمورة، كلها من اجل كذبة صغيرة في مدلولها كبيرة في مفاسدها اسمها الانتخابات. وما نراه اليوم في العراق وما نشاهده من تعطل الحياة وتوقف عجلة العمل والقتل والدمار والتشتت والتشضذي والنفقات والكلف والاموال الهائلة من الدعاية الانتخابية الكاذبة التي يقوم بها المترشحين للانتخابات من اجل كذبة اكبر صاغتها الادارة الامريكية الغاصبة لدولة كانت مستقرة آمنة اسمها العراق لكي تلهي بها الشعوب الساذجة ثم يأتي بعد ذلك الوقت الذي تعمل امريكا على تشكيل حكومة جاهزة بعد انتهاء واغلاق صناديق الاقتراع الزائفة وتضع كل رجل غير مناسب في المكان غير مناسب ليبدأ فصل جديد من القهر والاذلال والتحطيم والتفتيت للشعب المقهور المغلوب على نفسه والذي ما زال يظن ويعتقد ان ما فعلته إدارة الحكومة الامريكية في سنة 2003 وما بذلته من جهد ونفقات واوقات عمل واموال وغيرها من الكلف المرئية وغير المرئية هي فقط في سبيله ومن اجل احضار ونقل الديمقراطية والحرية من امريكا الى العراق الجديد!!! فمتى يصحى وينتفض ويثور هذا الشعب المتكاسل النائم والنخب السياسية والاكاديمية والاقتصادية السادجة من السبات الذي طال انتظاره؟؟؟ ومتى ينتقل العقل العراقي من العقل اللاواعي الى العقل الواعي؟؟؟ ومتى يبدأ بالتفكير المسبق والتخطيط لمستقبله ويصل الى مرحلة الاعتماد على الذات بدلاً من الاستجداء من الحكومات الاقليمية والدولية؟؟؟؟؟      

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق