]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قتل القيم العليا ...أعظم جرائم السياسة .

بواسطة: جمال العربي  |  بتاريخ: 2014-04-17 ، الوقت: 16:15:26
  • تقييم المقالة:

السلام عليكم .

كان الشهيد المجاهد الرئيس محمد بوضياف رحمه الله , مهندس الثورة الجزائرية العظيمة .و كان تفجير الثورة هاجسه الذي لا يفارقه .و كان بعض اليائسين يسخرون منه .فيقولون ضاحكين : هل ستفجرها بهؤلاء باعة الحطب على أظهر الحمير ؟.

و يجيب في ثقة عظيمة : نعم بهؤلاء سنفجر الثورة .

حدث ما كان يحلم به بوضياف المجاهد , و فجر الثورة المباركة .و انتصرت الجزائر انتصارات عظيمة .حققت استقلالها , و دحرت الإستدمار الفرنسي .

و حققت إلى جانب هذا الإنتصار العسكري انتصارا معنويا عظيما .اصبح الإنسان الجزائري يشعر بعزة لا تفارقه .و بأنفة و عظمة استمدها من تاريخ الثورة العظيمة التي قهرت فرنسا و من كان معها .

فكان الجزائريون لا يقبلون الظلم .و لا يحقر بعضهم بعضا .يترفعون عن السؤال و لو كانوا في حاجة .لا يشهدون شهادة الزور و لا يسكتون عن الباطل .و كيف و هم من تتلمذ في مدرسة الشهيد العربي بن مهيدي ؟.

 

جاء الإستقلال و بدأت جذوة الثورة تخمد شيئا فشيئا .و بدت الفوارق بين الجزائريين من الناحية المادية .فتحولت القلوب من قلوب سليمة صافية إلى قلوب حاقدة , مليئة بالكراهية المتبادلة .

و راح حب الدنيا يستفحل في قلوب الناس .

فبدت أخلاق و ممارسات ليست من الأنفة و العزة في شيء .

فصار الأخ يأكل حق أخيه .و لا يبالي به .و انتشرت المتناقضات الرهيبة .غنى فاحش  إلى جانب فقر مدقع .

و بدت السياسة تنخر في جسم الأخلاق الحميدة و القيم العظيمة التي ورثها الجزائريون عن الثورة المجيدة .

و ما كان ن يستقذره الجزائري من قبل بات اليوم مقبولا .

و  الأدهى أن السياسة هي التي ساهمت في قتل القيم في أنفس الجزائريين .

من قفة رمضان .1/12

إلى مرق الهلال الأحمر 1/12.

إلى شراء الذمم زمن الإنتخابات .

و وصل الأمر إلى إمكانية شراء شهود الزور من أحفاد العربي بن مهيدي و ديدوش و محمد بوضياف و بن بولعيد ...

بدنانير معدودة يمكنك استئجار من يشهد لك بما تريد .

 

فهل تعي السياسة أن ما فعلته يقتل شعبا بأكمله ؟.

هل يمكن المراهنة زمن الشدة ,  على شعب علمته الإسترزاق من الزور , و من السؤال و من السرقة ؟.

لا أظن هذا أبدا .

لأن من يبيع ذمته و يشهد الزور لقاء دنانير في وطنه الحر , لا يمكنه أن يكون العربي بن مهيدي لو تعرض وطنه لمحنة جديدة .

إن أعظم جريمة قد ترتكبها الساياسة من أجل  أغراضها هو قتل القيم العليا في نفوس أبناء الوطن .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق