]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بلا مضمون

بواسطة: محمد ابو بكر  |  بتاريخ: 2014-04-17 ، الوقت: 11:36:31
  • تقييم المقالة:

محمد ابو بكر

 

مسابقات لافضل مغنى واكتشاف مواهب جديدة فى الغناء ومسابقات للرقص وبرامج تحتوى على مضمون ترفيهى غريب كتعذيب المتسابق او توجية اسالة الى ضيف البرنامج كشكل من اشكال الاتهام الذى ينتقد الضيف بشكل مستتر والذى ينتهى بانة مقلب فى الضيف تحت شعار ( كنا بنهزر معاك ) وغيرها مما شاهدناة ونشاهدة يوميا تجد شعبية لها لما تقوم بة من ترويج واعلانات ودعايا لها وكلها تصب فى مضمون واحد وهو المضمون الترفيهى تحت مبداء ما الذى يجب ان يكون ترفيهى وليس ما يجب ان يقدم للجمهور وينهض بعقولهم وتتسابق القنوات تحت هذا الشعار فى تقديم كل ما هو جديد من هذا النوع من البرامج والتى تغزو حياتنا بشكل يومى . 

هذة البرامج ما هى الا صورة مكررة او ما يطلق علية النسخة العربية من البرامج الترفيهية التى تقدم فى الغرب والذى لة ثقافة تختلف عن ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا فى وقت نحن بحاجة الى ان نبنى العقول والى من ينير عقولنا ويطرح الموضوعات والمشكلات بحيادية وموضوعية دون ان يفرض علينا اتجاة معين .

 لم نقف الى هذا الحد فقط من المستوى الثقافى فى التشبة بالخارج فيما يقدم بل امتد الى الاعمال الدرامية كما فى المسلسلات التى نشاهدها والتى قد تكون بعيدة عن واقعنا لما بها من احداث تدور فى جو من المستوى الاجتماعى الذى يتسم بالرفاهية سواء فى الشخصيات او الديكورات او اماكن التصوير او الملابس ناهيك عن الالفاظ التى نسمعها والتى هى بعيدة كل البعد عن المواطن المصرى البسيط وحياتة الحقيقية ومعاناتة ومشكلاتة اليومية .

لم يسلم قطاع السينما من هذا التغيرات فى الثقافة والفكر بل اصبح هناك نوع جديد من الثقافة وهى ثقافة شباك التذاكر بعدما كان يتم اختيار قصة الفيلم وابطالة واماكن التصوير بعناية حيث اصبحت الاعمال الفنية كالافلامبلا مضمون مجرد مغنى يؤدىاغنية جديدة وراقصة تقوم بحركات مثيرة و وممثل ذو اداء دون المستوى وقصة بلا معنى او هدف او مضمون ليس الا تصوير لشكل من اشكال الانحراف والبلطجة فى محاولة لاقناع المشاهد بان هذة المهزلة هى الواقع المصرى وكل هذا نشاهدة ويشاهدة اولادنا ولا عزاء للرقابة .

الى جانب البرامج الحوارية والتى لا تختلف من مقدم الى اخر سوى اختلاف الديكور ، اننا نحتاج الى مضمون ثقافى يحمل افكارنا وثقافتنا وهويتنا ولا نحتاج الى التشبة بالثقافة الدخيلة على مجتمعنا فمصر كانت منبر للثقافة والادب فى عهود سبقت نهض بها ادباء ومفكرين وكتاب كنجيب محفوظ و طة حسين واحمد شوقى وغيرهم فى شتى المجالات الثقافية .

وفى النهاية لا نملك سوى الدعاء بالرحمة لهم و لن ننسى الدعاء لنا بالرحمة لما نمر بية ونراة كل يوم  .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق