]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وجهة نظري في شباب الفيسبوك

بواسطة: محم ولد الطيب  |  بتاريخ: 2014-04-17 ، الوقت: 01:34:01
  • تقييم المقالة:
 

رغم تعدد مواقع التواصل ورقيها إلا أن اهتمام الكثير من الناس غدا متركزا على الموقع الأكثر شهرة وانتشارا أي الفيسبوك دون غيره من مواقع التواصل الإجتماعي بحيث أصبح يشكل نقطة جذب للكثير من الناس على اختلافهم بصفة عامة و الشباب منهم بصفة خاصة إلا أنه رغم ذلك تختلف المرامي والأهداف المتوخاة من وراء استخدامه كمعطى تكنولوجي أصبح يفرض نفسه و يقلص الفوارق والمسافات بين الناس حتى جعل البعض يصفه أحيانا بصلة الرحم الجديدة – كل ذلك وأكثر جعلنا نتناول العلاقة القائمة بين الشباب والفيسبوك وطبيعة العلاقة العاطفية التي تربطهم به – صحيح أن الفيسبوك كغيره من المواقع له دور كبير في إيصال المعلومة بسرعة فائقة ونشرها بطريقة توزيعية عادلة إلا أنه رغم ذلك لا يمكن فصله عن أصله ومغذيه الفعلي الذي هو الأنترنت ذات الإستخدام المزدوج أو ذات الحدين كما يحلو للبعض وصفها إلا أن ما أريد قوله هنا هو أنه وبناء على تجربتي الشخصية ورحلتي الإستطلاعية  عبر أعماق النت وما ترتب على ذلك من تفاعلات كان لنا حيالها انطباعات نستطيع من خلالها تقييم الأداء الشبابي على صفحات الفيسبوك على الأقل من وجهة نظر شخصية من خلال مساهماتهم على وتفاعلاتهم – هذا فضلا عن أنني عضو ضمن مشتركي الفيسبوك , فقد لاحظت وجود أربعة فئات من الشباب تستخدم الفيسبوك بطرق متغايرة ومتفاوتة الأهمية بالنظر إلى النتيجة الموضوعية  والكونية المنتظرة منهم جراء استخدامهم للفيسبوك ,فهنالك فئة من الشباب لا اهتمام لها بالشؤون العامة والقضايا الإنسانية العالقة بقدر ما تركز على نشر الصور التافهة والفيديوهات الساقطة والتي غالبا ما تكون لا تلائم مع الذوق العام للمجتمع ويقول الواحد أنا حرفي ما أفعل - لا الحرية لها حدود  وضوابط إضافة إلى التعليقات الساذجة وتسجيلات الإعجاب التي في غير محلها  - هذا فضلا عن تصفية الحسابات مع الأشخاص والسمة البارزة لهذه الفئة من شباب الفيسبوك أن يكون الواحد متقمص لشخصية متخيلة وإسم مستعار وصورة مستقاة من فلم غربي أو مسلسلووفئة ثانية ينصب اهتمامها على الترويج لأيديولوجيات معينة وتكريس نعرات عرقية وجهوية لسنا بحاجة إليها هذا إضافة إلى الشغف بالنقد السياسي والذي يكون أحيانا لا يستوفي شروط النقد البناء من قبيل الموضوعية والمعرفة وعدم التجريح والإساءة المتعمدة في الأشخاص ,فالكثير من شباب الفيسبوك  ينصبون على النقد السياسي انطلاقا من مواقعم ضمن تيارا سياسية معينة وبالتالي يأتي النقد ذاتيا بحتا ولا يرتقي إلى مرتبة يمكن وصفه نقدا ناهيك عن العبارات القدحية المستخدمة  والسخرية ومن سمات هذه الفئة أن تكون معروفة لدى الكثير من الناس أما الفئة الثالثة فإنها توفق بين الذوق الشخصي والذوق العام للمجتمع الإسلامي ولا تستسلم لعاطفة الولاءت  القبلية ولا الإنتماءات الأيديولوجية والسياسية وتركز على التحليل الرصين والحصيف للأحداث الواقعة دون القفز والتنبؤ بما سيقع  وهذا لا يعني أن هذه الفئة تركز على جانب واحد وإنما تتناول كل جوانب المعرفة ذلك أن أعضاء هذه الفئة مواكبين للأحداث ومسايرين لتطلعات المواطنين ولعل ما يميز هذه الجماعة كونها تعتبرالفيسبوك منبرا للفكر من خلاله نضع آرائنا على المحك أمام الجمهور دون تعصب.أما الفئة الرابعة من شباب الفيسبوك   فإنها من الشخصيات البسيطة والتى تكون أحيانا لا آراء متفردة لها وبالتالي قليلة المساهمة على صفحات الفيسبوك وتقتصر على التفرج على المنشورات تنتظر ما سيقدمه الآخرون لتسجل إعجابها به دون قراءته وفهم فحواه في الغالب وبالتالي يكون شغل هذه الفئة الشاغل هو العكوف على الشات ليس إلا فهذه وجهة نظري  في شباب الفيسبوك وهي بالطبع وجهة نظر قابلة للنقد على اعتبار أنها تحتمل الخطأ والصواب .

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق