]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سلطة القبيلة في موريتانيا بين الإضمحلال والقسرية

بواسطة: محم ولد الطيب  |  بتاريخ: 2014-04-17 ، الوقت: 01:18:37
  • تقييم المقالة:

القبيلة محدِد من بين المحددات الأساسية التي حكمت المجتمع الموريتاني ذات يومكسلطة قسرية تتعالى على كل النظم الاجتماعية والسياسية الأخرى،إلا أنني لاحظت في السنوات الأخيرة أن سلطة القبيلة أخذت في التراجع شيئا فشئا-أعني بنسختها التقليدية- رغم بروزها بين الفينة والأخرى وخصوصا في المناسبات السياسية ،ويعود ذلك التراجع برأيي إلى كون الأخيرة قد تخلت عن مهمتها المنتظرة منها ككيان يجمع شمل المسلمين ويوحدهم منصرفة إلى محاولة تكريس الهيمنة لأشخاص وفئات اجتماعية  تسعى لاستعادة الهيمنة والزعامة التقليدية  التي  أضحت تكافئ الصفر على حساب الفئات الأخرى  ،ما حدا بالكثير من الشباب إلى التمرد على القبيلة على اعتبار أنها عامل مساهم في زعزعة الوحدة الاجتماعية و سن صارخ للتمايز  بين الشرائح الذي لم يعد يخفى على القاصي ولا الداني ،لكن ذلك لا يعني بالنسبة لي نفي وجود القبيلة ككيان اجتماعي ضروري كما يقول بن خلدون ،وإنما رفضها بوصفها آلية يُسْعَى من ورائها إلى تحقيق مكاسب معنوية وسياسية شخصية ضيقة لا بوصفها تجسيدا  للتعارف والتلاحم والتعاون بين المكونات الاجتماعية للبلد ولا شك أن أيا منا وإن كان بمنئي عن  الصراع السياسي سيلاحظ هذه الملاحظة وسيأخذ نفس المآخذ على القبيلة في مجتمعنا اليوم ولذلك من ينطق بهذا المصطلح لا  بد أن يحدد مدلولاته على أرض الواقع يعني أن القبيلة مفهوم عام يشمل ضمنه كل الشرائح الاجتماعية بشكل كمي وعلني لكنه في الواقع لا يمثل إلا هيمنة الأقوياء والسعي إلى مصالحهم من خلال مخادعة الضعفاء وإن كان يراد لذلك  أن يكون خفيا  تحت شعارات  واهية من قبيل وحدة القبيلة وتوحيد الجهود والمساواة وغير ذلك من المفاهيم التي لن ترى النور في مجتمع تطبعه العنصرية والتراتبية العمياء والتي طالما نظر لها البعض بإسم الدين .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق