]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المياه آية من آيات الله

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2011-11-23 ، الوقت: 03:58:57
  • تقييم المقالة:

 

موسوعة  " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر "

 

 

 

في إصلاح النفس

 

مقصد الهداية و الدراية

 

 

 

المياه آية من آيات الله

 

 

 

( الماء و أهمّيته ) *

 

 

 

 

 

      إنّ للماء أعجب و أخطر الخواص في دنيا المركّبات،. و هذه بعض خواصه نذكرها، لنرى عظمة الخالق، الذي أودع هذا السّائل من الأسرار و الآيات المدهشة و الرائعة لقوم يعقلون.

 

  إنّ العلم يقول : إنّ الماء مركّب من ذرّتين من الهيدروجين - أبسط العناصر - و ذرّة أكسجين.

 

  و إنّ أكثر من ثلثي كل جسم حي بالوزن مؤلّف من الماء.

 

مميزات الماء :

 

  و للماء أعجب و أخطر الخواص في دنيا المركّبات منها :

 

1  -  جميع السّوائل تنزل إلى تحت بالجاذبيّة، إلاّ الماء فهو يصعد إلى فوق ضد الجاذبيّة بالخاصة الشعريّة. و بهذا هيأته قدرة الله ليصعد في جذوع الأشجار و النباتا إلى أيّ مدى من النماء. و لولا ذلك لما إرتفعت ساق خضراء فوق سطح الأرض.

 

2  -  جميع السوائل تنكمش بالبرودة و تزداد وزنا، إلاّ الماء فهو يتجمّد بالبرودة و يخفّ وزنا. لذلك أمكن للجليد أن يطفو على سطح الماء و يغطّي مياه القطبين، و تحفظ المياه تحته دافئة بالعزل، و تكون صالحة لحياة الأسماك و الحيتان تحت الجليد، و لولا ذلك لماتت جميع الأحياء البحريّة في فصل الشتاء، و تحوّلت إلى جمد مهلك.

 

3  -  الماء يمكن أن يوجد في المكان الواحد من الأرض على هيئاته الثلاث : بخار - سائل - صلب . وهو أمر حيوي هام، لابد من توافره لتقوم على الأرض حياة.

 

4  -  و الماء هو السائل الوحيد الذي له قدرات خرافيّة على إذابة الأشياء، و التفاعل معها . فهو يأكل الحديد و الصخر. و نصف المركّبات - المعروفة على سطح الأرض - وجدت ذائبة في الماء.

 

5  -  و الجزيء المائي - كما يشرحه لنا علم الفيزياء - هو الآخر جزيء مدهش - فالأكسجين ملتحم بالإيدروجين على طريقة العاشق و المعشوق، و الذرتان داخل بعضهما في بعض. و الإلكترون الوحيد في ذرّة الإيدروجين داخل في ذرّة الأكسجين و له وظيفة في مدارها. ممّا أدّى إلى إستقطاب الجزيء المائي إستقطابا كهربائيّا ، فأحد طرفي الجزيء موجب، و هو الطرف ( الإيدروجيني ) و الطرف الآخر سالب وهو الطرف الأكسجيني.

 

 و هذه الصفة العجيبة جعلت من الجزيء المائي شيئا أشبه بالمغناطيس. و جعلت الجزيئات تتماسك بشدّة ، و تتجاذب كما تتجاذب عدّة مغناطيسات. ممّا أدّى إلى ظاهرة التماسك السطحي التي نسمّيها ظاهرة التوتر السطحي. حيث يمكن أن تضع شفرة حلاقة من الصلب برفق فوق سطح الماء، فتطفو بسبب هذا التماسك السطحي الذي لا يسمح لشيء باختراقه.

 

  و هذا، و إن تكهرب الجزيئات المائيّة ، هو الذي يفسّر ( الخاصة الشعرية) و هي الخاصة التي يتسلّق فيها الماء إلى الأعلى ضدّ الجاذبيّة . و الواقع ، أنّه يتسلّق بالجذب المغناطيسي بين ذرّاته و بين جدران الأوعيّة الشعريّة، و بالتّالي يجذب السطح المائي كلّه معه لأنّ السطح كلّه متماسك.

 

  و هذه الصفات الكهربائيّة للجزيء المائي : هي السر في قدرة الماء الخرافيّة على الإذابة. لأن الطرف الموجب للجزيء يشد إليه الشق السالب في أيّ مادة . و الطرف السالب يشدّ إليه الشق الموجب. وهو ما نسمّيه بالأيونات السالبة و الموجبة، و تؤيّن المادة أو تذوب بلغتنا الدارجة.

 

6  -  و أعجب ما في الماء قدرته على خزن الحرارة. و كلنا نعلم من خبراتنا العاديّة، أنّ قضيبا من الحديد يمكن أن يبرد في ثوان . على حين يظل الماء في حوض الحمّام ( البانيو ) ساعات قبل أن يعود إلى برودته.

 

و هذه الصفة حيويّة جدّا في تبادل الطاقة بين المحيطات و الشمس.

 

  فالمحيطات هي ( الغلاية ) اليومية الهائلة التي تسخنها الشمس فتبخر مياه المحيطات بالحرارة ، و تصعد إلى السماء إلى الأجواء الباردة، فتكثّف سحبا ، ثم تهطل أمطارا، ثم تسيل أنهارا، لتصب في المحيطات و البحار من جديد في دورة مائيّة دائما.

 

  و تبلغ الطاقة الشمسيّة الحراريّة المستخدمة في هذه الدورة، في اليوم الواحد، أكثر من كل ما أنتجه الإنسان من الطاقة خلال تاريخه الطويل كله.

 

  و الذي يقتنص هذه الطاقة، و يحفظها، و يصرّفها، هو جزيء الماء العجيب.

 

7  -  و الماء يتبخر من المحيطات و البحار، ثم يعود إليها من جديد في كم كلّي ثابت لا ينقص و لا يزيد. و هذه معجزة أخرى للماء . فمنذ ثلاثة مليارات سنة أي منذ بدء الماء على الأرض و كميته ثابتة لا تزيد و لا تنقص.( سبحان الله ) وربما كان الماء الذي تصنع منه كوبا من الشاي هو الماء نفسه الذي إستحم به ( الإسكندر) ، أو هو ذاته الذي تمضمض به ( خوفو) منذ آلاف السنين.

 

8  - و الماء الذي إقتنص الطاقة من الشمس يعود فيصبح مصدرا لطاقة و تنظيم الطقس. لأن بخار الماء عندما يتكاثف يطلق الحرارة التي بخرته إلى الجو، فيعدّل من برودته ( و نحن نعرف أن الأمطار يصاحبها الدفء و الليالي الصافية عديمة الغيوم تكون باردة جدّا ) و كذلك الأمطار التي هطلت على الجبال ، تسيل في الأودية و الأنهار ، و تشكل مساقط المياه. و الشلالات التي يمكن أن تصبح مصدرا للطاقة أيضا ، بتوليد الكهرباء عليها.

 

9  -  و الماء هو النحّات اليومي الذي يقوم بتشكيل التضاريس و الشواطئ. و يقوم بحفر مجاري الأنهار، فهو يقوم بالنحت و النقل و الترسيب لتسويّة الأرض. ( الكون و الأرض و الإنسان  في القرآن العظيم، رجاء عبد الحميد عرابي,)

 

 

 

 ( * )  الموسوعة الكونيّة الكبرى

 

              آيات الله

 

في الرياح و المطر و الأعاصير

 

    و البراكين و الزلازل

   ج13 / ص 43-46

 

   د. ماهر أحمد الصّوفي

 

 

 

 

 

أ. جمال السّوسي / موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر " / 2011

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق