]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

كاميليا شحاتة والحرية الدينية في مصر

بواسطة: عطا درغام  |  بتاريخ: 2011-05-29 ، الوقت: 20:33:43
  • تقييم المقالة:

 أثارت قضية إسلام كاميليا شحاتة الرأي العام المصري سواء أكان مسلما أو مسيحيا ،وذلك بعد إعلان اختطاف كاميليا شحاتة واختفائها وانتشرت الأقاويل بتعرضها للتعذيب النفسي والبدني من رجال الكنيسة وحبسها بأحد الأديرة التابعة للكنيسة،وثارت ثائرة المسلمين وقامت المظاهرات في كل مكان في مصر
وجاءت تصريحات البابا شنودة مخيبة للآمال بعد اتهامه بأن من يقوم بالمظاهرات أناس لديهم فراغ وقتي ،وبدلا من تهدئة الرأي العام ازدادت المظاهرات اندلاعا
توسط رجال الحزب الوطني وشخصيات رفيعة المستوي بالدولة لدي البابا شنودة بإطلاق سراح كاميليا شحاتة،لكن البابا شنودة رفض ،واتهم كاميليا شحاتة بالجنون وأن حالتها لا تسمح بالظهور، مما يوحي بتعرضها للضغط والتعذيب...ونسب إليه أنه قالوانتوا مالكوا)
ومما يدعو للعجب هو الموقف السلبي لشيخ الأزهر إزاء هذه القضية وهو رجل الدين رقم واحد في مصر والمتحدث باسمهم والدرع الحصين للمسلمين
وتبنت الأقلام الحرة قضية كاميليا شحاتة وعمل بعض النشطاء موقع باسمها علي شبكة الإنترنت ، ورفعت عليه كل الصور والمستندات التي تؤكد إسلامها ،وثارت ثائرة رجال الكنيسة الذين فشلوا في التغطية علي هذه القضية، لكن انفرط العقد واتسعت الدائرة ولم يستطيعوا احتوائها ،وخصوصا أن هذا سيكذب كل ادعاءاتهم بالتعرض للاضطهاد الديني وخطف المسيحيات وإجبارهن علي الإسلام ،ولا بد من إنهاء هذا الأمر سريعا لاحتواء غضب المسلمين وإيقاف المظاهرات والإهانات التي تلحق بالبابا شنودة وتهز مركزه في مصر
وفوجئنا جميعا بعرض فيديو قبل عيد الفطر بيومين علي اليوتيوب، لإخماد المظاهرات وامتصاص غضب الرأي العام ، وتناقلته المواقع ووكالات الأنباء سريعا التي تؤكد أن كاميليا شحاته لا زالت مسيحية
وارتفعت أصوات الكنيسة تطالب بإيقاف مظاهرات المسلمين والإهانات التي يتعرض لها رمزهم الديني،الذي سبق وأن صرح بأنه لايمكن لكاميليا شحاته الظهور لأنها مجنونة
واعتقد رجال الكنيسة أنهم بذلك قد أخمدوا الفتنة وأفحموا الرأي العام المطالب بظهور كاميليا شحاتة،لكن الأصوات تعالت واتهمت رجال الكنيسة بتزييف الشريط وتضليل الرأي العام،وأن السيدة التي تتحدث ليس السيدة كاميليا شحاتة
وبمقارنة مافي الشريط بالصور الأصلية لكاميليا شحاتة سنجد فروقا واضحة تكذب إدعاء السيدة التي تدعي أنها كاميليا شحاتة
واعتقد رجال الكنيسة أن الأمر انتهي بعد بث الفيديو،لكن ازداد الموقف تعقيدا وتعالت الأصوات بفك أسر كاميليا شحاتة،والمطالبة بظهورها علي القنوات الفضائية وكشفها لكافة الحقائق إذا كانت مسلمة أم لازالت مسيحية،وتبرأ رجال الكنيسة من الشريط ،و صرحوا أنه لاعلاقة للكنيسة به.....!!
ونحن هنا نتساءل
إذا كانت كاميليا شحاتة لازالت علي مسيحيتها فكيف تم الحصول علي كل الوثائق والمستندات والصور الخاصة بها علي موقع يحمل اسمها،والذي يؤكد بأنه تم عرضها بمعرفتها ..؟
وأيضا كيف يصرح البايا شنودة ويشدد علي عدم ظهورها لأنها مجنونة ،ثم نفاجأ بعرض شريط فيديو لسيدة تدعي أنها كاميليا شحاتة وأنها لاتزال مسيحية ..؟
إن الأمر جد خطير وينذر بشرخ يكاد يصيب جدار الوحدة الوطنية في مصر، وحرية الاعتقاد الديني
و يحاول رجال الدين الإسلامي والمسيحي رأب صدعها ببعض موائد إفطار الوحدة الوطنية التي لاتغني ولاتسمن من جوع ،ولن تحقق شيئا ولن توقف المظاهرات أو سخط الرأي العام المصري،مسلم ومسيحي
وإلا لماذا عندما يحدث خلاف مسيحي أو تختفي فتاة مسيحية نجد المظاهرات التي تشعر بأنها معد لها سلفا لإثارة الرأي العام وتزكية نار الخلاف والسخط ضد المسلمين
فإسلام كاميليا شحاتة ليس النهاية ،وقد يسلم غيرها كثيرون،ولكن الأساس هو حرية العقيدة التي كفلتها جميع الأديان ،ويعلم ذلك جيدا رجال الدين الإسلامي والمسيحي في مصر،وأنه لا إكراه في الدين ..ولن تستطيع قوة في الأرض أن تكره إنسان علي الاعتقاد ،قد يكون باللسان أما القلب فالله تعالي رقيب عليه
وقال المسيح عليه السلام: دع مالله لله ومالقيصر لقيصر،ويقول الله عز وجل (لا إكراه في الدين) ...لنقول في النهاية أن كل إنسان حر في اعتقاده ،ولا سلطان عليه لأن الله سيحاسبه في النهاية

   


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق