]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولا يزال الشكرمون طايخ في الترالوللي . بقلم ..عاطف سنارة

بواسطة: عاطف سنارة  |  بتاريخ: 2014-04-15 ، الوقت: 17:16:34
  • تقييم المقالة:

عندما كتب الكاتب محمود ابو زيد فيلمه" الكيف " واختار هذة الالفاظ الغريبة والجديدة ..هل  كان ليرددها فقط من شاهد الفيلم  عندما عُرض وقتها في السينما عام 1985  .. وبعد ذلك في القنوات الفضائية ؟...و لكي نضحك ونصاب بالبهججة وفقط ..؟  بالطبع اسعاد وفرفشة  الجمهور مغزي يقصده  ويسعي إليه أي فنان . لكن عند مشاهدة الفيلم حتي نهايته .. يصدمنا المؤلف بأن هذة الالفاظ والعبارات الغريبة التي يرددها البعض وهذة الاغاني الهابطة الكلمات واللحن ما هي الا نموذج مواز للادمان والكيف .. " دا الاغنيةدي كيفتني "  .غياب الفن الجيد يغيب العقل والقلب ..

 

عندما يُعرض مسلسل علي قناة فضائية وعلي التليفزيون المصري بمثل هذة الالفاظ والايحاءات الكثيرة ..وبصورة فجة .. لكي يجذب مشاهدين كيّفة .. فقل علي الدراما والفن السلام .. المرحوم المبدع اسامة انور عكاشة لا تزال أعماله نشاهدها عند اعادتها ولمرات  ونترحم عليه .. فكل عمل نجد جديدا .. ونجد دراما لا تنسي ..  من يفلس يقدم ذلك الشيء الاخر .. الخدش للحياء في اشكاله المختلفة ..ولا نخرج الا بكم لفظ وكم ايحاء .. وكم منظر ..

 

الحقيقة ان الحياة السياسية ليست بمنفصلة عن الفن .. الشكرمون ايضا طاخ في التراللولي فيها .. وصرنا نقابل ستاموني ومزاجانجي في أروقتها .. لم نعد نفهم شيئا .. هل تستطيع ان تفسر معني الشكرمون ..؟ ولماذا طاخ في الترالوللي ؟   المواقف الغامضة من كل الاطراف وتقلبها تجعل ذهنك يصاب بغيبة وحيرة .. تصاب بالسطل الفكري ولا تستطيع تفسيرها .لكن العجيب أن البعض  المؤيد هنا أو هناك يقتنع بشيء ما ..وعندما تسأله لكي يشرح او يفسر وجهة نظره أو موقفه . . يشخط ويزعق في وجهك ..انا حر .. انا مبسوط كده ..وكأنه يسحب نفسا عميقاً  من شيشة ظبط رأسه  وعدله ..  " يلا سيبني عشان  ما طيّرش الحجرين من نافوخي .. طريقك ابيض يابه .."


حال الاعلام لا يختلف عن هذا  .. عندما كنا نمر بذات المشاكل والاخطاء التي مررنا بها وقت الاخوان ..كان بعض الاعلاميين   يقزفون من علي كراسيهم ويخبطون رؤوسهم في الطرابيزة ويصيحون دول فشلة ..

الآن وبعد سقوط الاخوان وبعد شهور ..لا تزال نفس المشاكل وذات الاسلوب السياسي السيء  وأكثر ..فتجد هؤلاء لا حس ولا خبر .. يعيشون في عالم آخر ..أين الشجاعة السابقة ؟  .. ما التفسير لذلك ؟ .. اعتقد أننا نعيش حالة ستامونية  .. قدم ما يلفت النظرإليك .. واقرع طبلك  ولا تلتفت لأي شيء .. كيّف من يديرون البلاد  .. وغيّب الشعب .. وسيب الشكرمون يطيخ في الترالوللي ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق