]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جبّ المعنى

بواسطة: سمير شراد  |  بتاريخ: 2014-04-13 ، الوقت: 18:33:51
  • تقييم المقالة:

  جبّ المعنى    

 

نَهَضْتُ أُلَمْلِمُ الوَقْتَ                                     

كَفَرِيْسَة ، تَحْتَضِر.                             

أَشْكو الجَفَاف؛

وَسَحَابَة العُمْرِ

بِالمَطَرِ تَنْهَمِر.                                           

أَتَقَدَمُ ، في غَيَابَاتِ المَدَى

لاَ نَوَافِذَ ، وَلاَ أَشْرِعَه

وَلاَ تَسَابِيْحَ الغَرِيْبِ

الذي حَمَلْتُ ؛

لِتُذَكرنِي

بِمَاءِ الوَجْهِ

الذي كُنْتُ .                    

كَيْفَ لِضَرَاوَةِ البَحْرِ

أن يَتَمَخَضَ دَمْعَه ؟

كيف للظلمة

أَنْ يقهرها وهج شمعه ؟            

و الجُرْحُ يَمْتَدُ كَغَابَةٍ مِن التَّعَبِ

بِالوَجَعِ يَحْياَ

بِالوَجَعِ يَنْشَطِرُ

لاَ نَبْضَ

لاَ مَوَانِئ تَنْتَظِرُ.

ولَسْتُ أَعْرِفُ : هل البياضُ

بَوَابَةٌ للحُزْنِ                     

أَمْ اليَرَاع المُنْكَسِر.

بين رعشة و دهشة

أجوب مرايا العمر ،    

علّيَ أجدني

في السيرة التي تكتبني

في اللوحة التي ترسمني

في تَبَارِيْح الظنون 

في حديث السهر مع الجفون  

ما الذي يدفعني إلى حافة التقصي؟  

وأنا أعرف

أن السِنُون

تَمْحُوها السِنُون؛                                         

و أن الجسد

أول ، و آخر من يخون.           

لا تقاسيم المنايا،

وكهف الجرح يفوح

بصدى كلمات ثقالٍ ثقالْ ؛

لا تقالْ.

أجل...تراقصني كلمات ؛

لا أحرف لها

على بحيرة من الجمر

لَيالٍ طِوَالْ.

أيها الصمت ، نبئني         

بما لم أكنه ساعة الكلام ؛

أيها الوقت ، زِدْ سَعَة الصبر،

آتي الأيام

فلا شيء في جُبّ المعنى

غير الأَثير و الهُيَام                             

و بين هديل القلب و دُخَان الخيال

فضاء من اللوعة

و أرض حُبْلى بالسجال،

و سؤال يستدرج في العتمة سؤال.

                                                 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق