]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

ريتا

بواسطة: وحيد الأيام  |  بتاريخ: 2014-04-13 ، الوقت: 16:22:06
  • تقييم المقالة:

ريتا

 

أتذكرين يا ريتا...

قلادة أهديتك َّأيها.. عاهدتني أن تحفظيها للأبد... ومضت الأيام وتلتها السنوات.. وضاعت القلادة..

أتذكرين يا ريتا...رسائل الحب التي أرسلتها للمدرسة.. كيف غرقت بين الكتب والكراسات في جيب مريول المدرسة.. بين الأشرطة الزرقاء.. والضفائر المجدولة الناعمة ومضت الأيام.. وتلتها السنوات.. وضاعت رسائل المدرسة...أتذكرين يا ريتا..

وقافاتنا الطويلة أمام الأبواب.. أيام الشتاء الباردة..ونسماتها الحادة تلفحنا وأمطارها تغسلنا.. ونحن واقفون هاهنا..نسرد القصص ونروي الأحاديث دون أن نهتم لبرد الشتاء وزفير الرياح...ألا تذكرين....؟؟؟؟؟

ليالي الصيف المقمرة التي قضيناها بالسهر.. كيف كانت معمرةً بالضحك.. بالقصص.. عرائس الزعتر.. والخبز المحمر.. في النار المشتعلة والناس نيام.. ونحن نستمع بالسهر..أتذكرين...

ليالي الشتاء الماطرة.. كيف ركضنا تحت المطر.. وقفزنا من فوق البرك.. وحمينا رؤوسنا بالمعاطف.. من الأمطار المتدفقة من أسطح المنازل.. كيف وقفنا تحت الأروقة ننتظر أن تتقلص حبات المطر كي نتابع المسير تحت المطر..أتذكرين يا ريتا..

يوم كنت قلقة ومضطربة.. منهارة الأعصاب.. مرهقة المشاعر وتنظر عيونك إلى عيوني تستجدي السلام تستجدي الإنقاذ..ألا تذكرين كيف أراحتكِ كلماتي وهدأتكِ عباراتي وأنني معكِ سأبقى إلى جانبكِ.. وكيف وضعتي رأسك على المخدة بجانب رأسي وكيف ارتاحت يدكِ الصغيرة بين راحة يدي ونمتِ بهدوء.. بسلام...وبقيت أنظر حركاتك وأنتِ نائمة أراقب أنفاسكِ بعيون خائفة وأبخل بيدي أن أستلها من بين يديكِ كي لا يصيبكِ الضياع...أتذكرين يا ريتا..

شرارة الحب المشتعلة بين عينينا.. وأسلاك الهواتف التي كانت تصل بين قلبينا.. أتذكرين...؟!

أتذكرين...يوم جلستِ بين أحضاني وكيف هدهدتك ذراعي ولامست يدي شعركِ الندي  الطويل وعيونك العسلية التي أعشقها كيف سبحت في سواد عيوني.. أتذكرين...؟!

أيام الربيع.. يوم أظلتنا الأشجار المحملة بالزهور تشهد خلافاتنا.. نزاعاتنا.. وكيف انحنت قرب خدي مشفقة على قلبي الذي ارتمى كرات بين يديكِ وأنت تجافيه وتبتعدي...وكيف صعدنا إلى تلك التلة وكيف سمعت السفوح أنيني قلبي المفجوع يوم دفنتُ حبك هناك ووقفت وحدي عند ضريحه أتقبل التعازي وحدي.. دون رفيق.. ألا تذكرين...

أتذكرين...يوم آلمتني العبارات.. وكم جرحتني الكلمات عندما قررتِ عزلي من حياتكِ دون مبالاة..

أتذكرين...يوم ارتميتِ على كتفي وطوقت ذراعيكِ عنقي وبللت دموعكِ منكبي وأنت تدعين أن ليس لكِ سوى حبي وحناني ينقذونكِ من أحزانكِ...

أتذكرين...يوم حزنك كيف لجأتِ إلى صوتي وكلماتي.. إلى عطفي وحناني ويوم أفراحكِ لم تتذكرينني... ولم تحاولي أن تتذكرين..

هكذا طبعكن أيها النساء....   الغدر من صفاتكن والخيانة من ميزاتكن... تنام تحت أهدابكّن...وأتساءل وأنا أجلس في مكاني هاهنا... مستعيداً كل تلك الذكريات... تُرى لو تذكرت ريتا كل هذه الذكريات...هل ستعود إلي... أم أنها ستبقى هناك في أغوار الذاكرة...مستسلمة لسباتها العميق.......؟!

 

يستعرض وحيد الأيام  ذكرياته ويتذكر كل النساء التي مررن في حياته وهو جالس على صخرة قرب شاطئ البحر مرتدياً معطفه الأسود وقبعته الواسعة الذين يرافقونه في كل مكان....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق