]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإستقرار الوظيفي

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-04-13 ، الوقت: 08:42:40
  • تقييم المقالة:
الاستقرار الوظيفي

 

 

لا يختلف أحد على أن هناك تنقلات هائلة من الموظفين بين الدوائر و المؤسسات العاملة بالدولة، مما يوحي بأن الموظف ليس لديه الاستقرار الوظيفي ، ترى ما هي الأسباب الحقيقية التي تجبر الموظفين علىالرحيل و الهجرة إلى مؤسسات أخرى؟ 

يقول معظم المراقبين أن سياسة المؤسسة لا تلبي طموح الموظفين مما يجعله يبحث عن البديل، لربما هذا رأي صحيح و وجهة نظر نحترمها و لكن هناك ما هو أهم من تلك الأسباب.

و في قراءة جيدة لمعرفة الأسباب ، و من وحي خبرتي المتواضعة و قراءتي للأوضاع الراهنة و التحليل المبني على أسس علم النفس، فإنني اختلف في رأيي و قد يختلف معي الكثيرين نقول :لا شك أن المؤسسات تضع السياسيات و اللوائح العامة و أنها قابلة للتغيير و الإضافة و الحذف، و لا شك أن تلك السياسيات ربما ترضي البعض و لا ترضي البعض الآخر، و هذا أمر طبيعي لأننا نختلف في الفكر و التفكير و كما يقال لو لا اختلاف الأذواق لبارت السلع في الأسواق.

 

فإن الأسلوب الإداري و التعامل مع الموظفين هو أساس الاستقرار الوظيفي، حيث أن الإداري الذي يتعامل مع الموظف و بشكل يومي و مباشر عليه أن يراعي أن هناك نفور و عدم الرضا من تلك السياسات ، و أن يجعل من أسلوب التعامل الغطاء والحافز و دافع للعطاء المستمر، و عليه فإن من واجبه أن يرغب الموظف في العمل و يهيئ الموظفين و يدربهم على العمل وفق تلك السياسيات و عليه أن يكون الملاذ للموظف و لا يجعله يستسلم للإحباط و الهروب إلى المجهول،

 

إن العلاقة بين الموظف و المدير يجب أن تكون علاقة تكاملية و علاقة تسودها الثقة بالكفاءات من الطرفين، و أن يتعامل مع الموظف على انه جملة من الأحاسيس و المشاعر وليس جهازا أو آلة تستخدم فقط للعمل ثم العمل، و أن الأسلوب في التعامل يجعل من الموظف ينتج و بشكل مستمر طالما أن هناك حالة من التقدير و التجانس و الثقة المتبادلة، يشكل ذلك جو عائلي و من الصعب التنازل عنه.

 

و من وجهة نظري المتواضعة فإن المدير بيده الاستقرار الوظيفي مهما كانت السياسات غير مقبولة في نظر الموظفين، وطالما أن هناك مدير يفهم و يتفهم و يفهم، فان الموظف لا يفكر في الرحيل إلا قليلا منهم، و عليه فإنه من الضروري تهيئة المدير و تدريبه على فن التعامل مع الموظفين  و أن يكون ذلك من أولويات الإدارة العليا، و بالتالي فإن المسئول المباشر هو حلقة الوصل بين الموظفين و السياسيات و النظم المعمول بها في أي مؤسسة.

و لا يفوتنا القول أن المسئول عليه أن يسعى إلى توصيل الهواجس التي تخيم على أذهان الموظفين، حتى يتم أخذ ذلك بعين الاعتبار حين مراجعة السياسات، بغية التحسين و التطوير.


بقلم : محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟! 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق