]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإحساس بالأمن الوظيفي لطلبة الجامعات بين تطلعات الاجيال وقصور الرؤية الإستشرافية.

بواسطة: حسين مغازي  |  بتاريخ: 2014-04-12 ، الوقت: 23:21:31
  • تقييم المقالة:

 

الإحساس بالأمن الوظيفي لطلبة الجامعات

                          ــ  " تأشيرة "المستقبل المعطلة ــ

               بين تطلعات الأجيال وقصور الرؤية الاستشرافية

                               

 

بقلم الأستاذ: حسين مغازي

 

تعتبر الجزائر من الدول القليلة التي تملك ثروة شبابية كبيرة تسمح لها بالعبور الى مستقبل واعد بكل

المقاييس.

الجزائر البلد الذي يحتل مكانة استراتيجية هامة ، افريقيا الحديقة الخلفية للجزائر بكل  ما تزخر به من ثروات هائلة لم تعبث بها يد الانسان الى يومنا هذا

الجزائر المطلة على دول البحر الابيض المتوسط ( بحيرة المستقبل للسلام العالمي )

مكانتها وسمعتها بين هذه الدول امر محسوم لصالح الجزائر.

حضارة الجزائر قبل سنة 1830 ونضالها المستمر والمبني على مبادئ ثابتة ( الانتصار للدول التي ترزح تحت الاستعمار ، ومحاربة الفقر ، والتنمية المستدامة ، وعدم التدخل في شؤون الغير ).

الجزائر الغنية بالنفط والغاز الذي بدأ يغزو قارة أوروبا.

الجزائر التي تملك اكبر مساحة في العالم العربي ( سلّة الغذاء العالمي المعطلة )

كل هذه الاعتبارات جعلت من الجزائر البلد الذي حاز ثقة الجميع على مرّ العصور مؤهلة للعب أدوار

مهمة في العالم كله والمنطقة - الافرومتوسطية - على الخصوص.

 

الطفرة المالية التي تعيشها الجزائر بعد انتصارها على الارهاب بكل انواعه وسياسة الحكم الراشد

في كل المجالات التي نجحت فيها نجاحا بيّـنا تحتم على الجزائر الانتقال الى المستقبل الواعد الذي طالما حلمت به الاجيال وفق استراتيجية محكمة ودقيقة يساعدها في ذلك الطاقات الشبابية الكبيرة التي منّ

الله بها على الجزائر شريطة مراجعة السياسة التربويةللبلاد وفتح مجالات الابداع وطمأنة كل شرائح المجتمع وخاصة طلبة الجامعات بالأمن الوظيفي الذي سيعزز عامل الثقة في نفوسهم مما يفتح امامهم الامل في المستقبل والسعي بكل قوة وثقة الى تحقيق أعلى معدلات التفوق والنجاح.

 

1-  نظرة على الواقع المرير لطلبة الجامعات:

 الزائر للحرم الجامعي لأي مدينة من مدن الجزائر يلحظ للوهلة الاولى مستوى الحيرة والضياع التي

يعيشها الطلبة ذكورا واناثا ، كلما فتحت نقاشا مع أحدهم حول المستقبل يقابلك بابتسامة ملؤها الاحباط

والالم مما هو جاري في السياسات المبنية على الوساطة والرشوة وغيرها من الامراض التي عششت

في سلوك الادارة بشكل خاص.

الطالب الجامعي يدخل الجامعة وهو فاقد للأمل في مستقبله وشهادته التي يتحصل عليها بعد جهد

جهيد من المثابرة وتوزيع المجاملات المجانية الى كل الاساتذة ليأمن غضبهم ويمر بسلام الى عامه

الاخير أين سيتحصل على الشهادة الجامعية والتي تبدا بعدها مباشرة رحلة المعاناة الكبرى للحصول

على وظيفة أو الاستفادة من دعم ليكون في الاخير من اكبر المحظوظين مقارنة  بزملائه الذين

لا يزالون على قارعة الطريق ينتظرون من يأخذ بأيديهم للمستقبل " الحلم المنشود ".

 

هذا الواقع المرير يجب ان يزول حتما:

هذه السياسة التي تؤسس للإحباط والفشل وتوسيع الفجوة بين الحاكم والمحكوم يجب ان تزول وفي اقرب وقت.

الجزائر بما تملك من نخب مشهود لها بالكفاءة ليست عاجزة على بناء استراتيجية جديدة تضمن للأجيال حقها في العمل والبناء والتنمية ، وهو الامر الذي تنشده الامة بكل مكوناتها ، فالشباب هو القوة المحركة

لكل أمة وهو السلاح الاكثر فتكا في وجه التخلف والفقر والتبعية.

منارات العلم التي شيدتها الجزائر من جامعات ومعاهد ومستشفيات الى جانب ما حققته من نمو في

القاعدة التحتية للاقتصاد ( طرقات جسور سدود ... الخ ) تسمح لها بكل سهولة الولوج الى مستقبل المعرفة

والنمو الاقتصادي وفق استراتيجية دقيقة .

المساحة الشاسعة للجزائر ستكون الملاذ الامن للأجيال لصناعة حاضرها ومستقبلها بيدها.

بناء مدن عصرية جديدة بالهضاب العليا والجنوب الجزائري حتمية لا مفرّ منها ، هناك ستلتهم كلالطاقات الشبانية

هذه المدن التي ستكون بحاجة الى الالاف في كل الاختصاصات مما يسمح بامتصاصالبطالة نهائيا بالجزائر لنجد انفسنا مدفوعين مرة أخرى الى نقلة نوعية من المعرفة والتكنولوجياحيث سيكون الاكتفاء الذاتي من التكنولوجيا والذكاء الصناعي اختبارا صعبا قدرنا ان ننجح فيه وفقط.

-         شخصيا أملك من الثقة بالله ثم بنفسي ان بلادي ستنتصر على نفسها من خلال انتصارها على السلوكات البالية والقضاء على الآفات الادارية ( من فساد ورشوة ... وغيرها )التي ما انفكت تشذّ الوطن الى الوراء وتهزمه عبر كل الازمان ، فقد آن الاوان لان يستلم الشباب وما ادراك ما شباب الجزائر ، ان يستلموا زمام المبادرة ويشرعوا في بناء المستقبل الذي يحلمون به ويليق بدولة مثل الجزائر جزائر العزة والكرامة.

 

والخلاصة: أن الاحساس بالأمن الوظيفي لنخبة المجتمع الصاعدة – طلبة الجامعات - المسلحة بعنفوان الشباب وحكمة القيادة الادارية الاستشرافية هي أهم العوامل الضامنة لتحقيق المستقبل الدائم والافضل.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق