]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

إلا الأرز يا مولاى

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-04-12 ، الوقت: 14:34:51
  • تقييم المقالة:
 شاهدت طلبة الدلتا المغتربين أثناء الجامعة يقومون بطبخ الأرز فى منتصف الليل، لأن كل ما تناولوه من طعام نهاراً لم يشعرهم بالشبع أو لم يشعرهم بالإشباع العاطفى، كما يشعرون مع الأرز! وكان الفقراء فى الدلتا حتى وقت قريب يشعرون بالرضا إذا تيسرت لهم وجبة أرز مع أى شىء، حتى لو كان حبة طماطم أو بصلة أو حزمة (خُضرة)، ولو كانت نباتات شيطانية بلا ثمن. ويقول خبراء إن زراعة الأرز تحمى أراضى الدلتا من أثر البحر. الآن يتعكر مزاج شعبنا فى الدلتا كلما تردد الحديث عن نقص المياه الواردة من إثيوبيا أو تلك التى سترد إلى أراضيهم من النيل، ويعود قلق مزارعى الأرز بسبب المشاجرات التى تزداد بينهم فى حالة نقص مياه الرى مما يجعلهم فى حالة توتر وتحفّز مستمر. كما أن زراعتهم محاصيل صيفية أخرى تواجه صعوبة بالغة فى تسويقها، خصوصاً الذرة والقطن الذى يحتاج إلى أيدٍ عاملة كثيرة وذات أجر مرتفع، مما يجعل لوم الفلاحين على مخالفة زراعة الأرز أمراً يفتقد العدالة، خصوصاً أنهم يعلمون أن تغيير نوع المحصول المنزرع يفيد أراضيهم ويزيد إنتاجهم، ولا بد للحكومة أن تجد حلولاً عاجلة اليوم لمشكلة التسويق، وقبل بدء الموسم لتشجيعهم على زراعة غير الأرز، وتنفيذاً للدستور الذى يلزمها بذلك. تستهلك الزراعة 82% من جملة الموارد المائية بمصر (64٫4 مليار متر مكعب ماء) وتذهب معظم هذه الكمية إلى زراعات تستهلك مياهاً كثيرة كالقصب والموز والأرز (تحدد الوزارة مساحة زراعته بـ1٫1 مليون فدان ويستهلك الفدان 7200 - 10000 متر مكعب ماء). الحل الممكن اليوم هو إدارة جيدة للمياه المتاحة. وقد بذل باحثونا فى مراكز البحوث -وما زالوا- جهوداً عظيمة لتقليل استهلاك مياه الرى باستنباط سلالات أرز تتحمل العطش والملوحة وتقصير عمرها (110 - 135 يوماً) بدلاً من سلالات عمرها 160 يوماً تحتاج ماءً أكثر، ويلزم وقف زراعتها فوراً. كما تُجرى بحوث لرى الأرز بماء البحر، وأخرى تتحدث عن زراعته على خطوط، مما يقلل استهلاك الماء، ولكنها تؤدى إلى انتشار الحشائش الضارة ونقص المحصول، وأبحاث أخرى تحث على استخدام الكوبالت. وهناك طريقة مقبولة لكنها لا تحظى بانتشار واسع بسبب تقصير الإرشاد الزراعى الذى لم يوردها فى نشراته للمزارعين ولم يُروّج لها فى وسائل الإعلام، وهى زراعة الأرز بعد تسوية الأرض فى وجود الماء (التلويط)، وقبل أن يستقر الطمى، مما يغطى الأرز بطبقة رقيقة من الطين تظل رطبة، مما يقلل مرات ريه فى الشهر الأول إلى مرة/5 أيام، بدلاً من رى شبه يومى، وتوفر السولار أيضاً.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق