]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طلقني يا سيد .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-04-12 ، الوقت: 09:48:06
  • تقييم المقالة:

دراما اجتماعية مصرية ، تجمع بين الفكاهة والألم ، والسخرية والمرارة ، تُحاكي الواقع المصري ، وتصفُ حياة زوجين شابين ، من أبناء الشعب المصري الأصيل الفقير ، وقد رضيا أن يعيشا معاً في غرفة فوق السطوح ، ويتحملا قدرهما ونصيبهما في الحياة ... ولكنَّ طاقتهما على الصبر كانت تضعف مع الأيام ؛ فالدنيا كانت تلعب بهما لعباً غير رحيمٍ ولا يسيرٍ ؛ ورياحُ الحياة كانت تُطوِّحُ بمشاعرهما وأفكارهما ذات اليمين وذات الشمال ...

وعلى رغم الحب الذي يشعر به كلُّ واحدٍ منهما للآخر إلاَّ أنه كان يختنقُ بحبال الأعصاب المشدودة ، التي تتحكم فيها قبضةُ زمنهما القاسي ، وتضغطُ عليه المشاكلُ والأزمات ؛ فهما يشعران أنهما محرومان من العيش الكريم ، ومن السكن اللائق ... وأنهما عاجزان عن تحقيق أبسط الأحلام والأماني ؛ حتى الإنجاب لم يُوفَّقا فيه ... وكل واحد منهما لا يرى بينه وبين نفسه العيبَ في الآخر ، وإنما يراه في (الدنيا وفي الأيام) !!

ولأنهما لم يستطيعا أن يتغلبا على جحود الدنيا ، وقسوة الأيام ، ولم يعثرا على حلول سريعةٍ للأزمات المستعصية ، ونفدَ منهما الصبرُ ، فقد اضطرَّا إلى الحلِّ البغيض : الطلاق !!

(طلقني يا سيد ...) روايةٌ جميلةٌ ، ميزتُها الأولى أنها بسيطةٌ ولكنها تشدُّ القارئ من أول مشهدٍ إلى آخر مشهدٍ ، بما تصف وتحكي من أحداث وحوارات ، وتسجل من مواقف وانفعالات ، وتتغلغل في الحارة المصرية الشعبية ونفوس أبناء البلد الفقراء ، بوضوح وصدقٍ ، وتُعَرِّي واقعاً لستَ تدري كيف تحدِّدُهُ أهو ملهاةً أم مأساةً ، ولكنه واقعٌ موجودٌ في مصر ، وغير مصر ...؟!

فهنيئاً للدكتورة فيروز عطية هذا العمل الفني الجميل !!

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق