]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فلا تقل لهما اف

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2014-04-11 ، الوقت: 19:02:34
  • تقييم المقالة:

 

فلا تقل لهما أف !

 

****************

 

 

   قال الراوي لقد بكيت بحرارة لا مثيل له ...لاول مرّة أتأثر بعقوق ولدي الذي أحبه كثيرا ولقد بكيت عليه أكثر مما بكيت على نفسي .. ودعوت له بالغفران . انه هجم علي من غير سبب لأنه اعتقد إني قد آذيت أمه التي قد أطعتها في الحقيقة  في اختلاف بيننا في وجبة غذاء فهاجمني وعصرني وآذاني في عدة مكانات في جسمي.. ولم اهتم  للأمر في البداية ... ولكن أصبت بإعصار في نفسي ورويدا رويدا... هطلت دموعي من غير إرادتي ... وأردت البكاء بمرارة ولكن تظاهرة بعكس ذلك . وذهبت الى خطبة الجمعة وفي طريقي بكيت بغزارة وأنا أدعو له وليس عليه وكنت أخاف عليه ان يصيبه مكروه لا قدر الله او ان يعذبه الله في الآخرة .

ومن الصدف الجميلة ان موضوع الخطبة كان على عقوق الوالدين ... فزادت الخطبة فيّ أكثر وأكثر مما زادت في بكائي ولم أتمالك نفسي من البكاء . انه ابني وجسيم 

ويعاملني معاملة كأنه أبي وأنا ابنه ... وأنا أحبه كثيرا بسبب عاهة في جسده . انه صبياني في بعض تصرفاته .

ولكني تأثرت هذه المرّة كثيرا مما جعل النوبة القلبية تعود عليّ من جديد حيث كنت مصابا باحتشاء عضلة القلب ولكن النوبة قد اختفت منذ سنتين .**********************

  وعند ذلك عرفت معنى قوله تعالى : -

**************************************

 وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا23*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا  (), 24, الإسراء

***********************************************************

  (( من الحقوق التي يضيعها كثير من الأبناء والبنين، ويقصر فيها آخرون، حقوق الوالدين، سيما الأم الرؤوم، والوالدة الحنون على الرغم من أنَّ الله عز وجل قرن برهما والإحسان إليهما بعبادته وحده لا شريك له، فقال:

"وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا*رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا"1 ، وكذلك قرن شكره بشكرهما فقال: "أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ"2.

فمن شكر لله ولم يشكر للوالدين، لا يقبل الله شكره.))

 ومن جميل ما سمعت شعرا في العقوق ما قال امية  :

     قال أمية بن أبي الصلت معاتباً ابنه:
غذوتك مولوداً وغلتـــك يافعــاً        تُعَلَّ بما أسعى عليك وتنهــل إذا ليلة جاءتك بالشكو لم أكــن        بشواك إلاَّ ساهــــراً اتملمــل كأني أنا المطروق دونك بالذي        طرقتَ به دوني فعيني تَهْمَلَ تخاف الردى نفسي عليك وإنها       لتعلم أن الموت وقت مؤجـل فلما بلغت السنَّ والغـاية التــــي       إليها مدى ما كنت قبل أوملُ جعلت جزائـي غلظـة وفظاظـة        كأنك أنت المنعـم المتفضــلُ فليتــك إذ لــم ترع حـق أبوتــي       كما يفعل الجار المجاور تفعلُ

 

نقلا من www.islamadvice.com/sulook/sulook26.htm


« المقالة السابقة
  • خالد اسماعيل احمدالسيكاني | 2014-04-11
    اللهم أرحم آباءنا وأمهاتنا، وجداتنا وأجدادنا،واهد أبناءنا وبناتنا، وأصلح أزواجنا وزوجاتنا، واعنا على البر والتقوى، وجنبناالعقوق والتضجر والشكوى يا بر يا رحيم، وصلِ الله وسلم وبارك على نبيك ورسولك وآلبيته وصحابته والتابعين، والحمد لله رب العالمين.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق