]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف ستكون نهاية علي صالح؟!

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-22 ، الوقت: 17:18:21
  • تقييم المقالة:

 كيف ستكون نهاية علي صالح؟!

  

تناقلت المحطات الفضائية حول العالم بعد ظهيرة يوم الخميس 20 تشرين أول / أكتوبر الجاري بتوقيت المدينة المنورة حاضرة الدولة الإسلامية الأولى خبر مقتل طاغية ليبيا معمر القذافي. وقد وجّه أحد شباب الثورة في ليبيا كلمة متلفزة وجهها لصالح وبشار "أن في نهاية القذافي عبرة فهل يعتبران؟"

 

يأتي مقتل القذافي بعد ثمانية أشهر من مطالبة الليبيين برحيله عن حكم ليبيا الذي دام 42 عاماً واجهها بالسلاح والقتل، وبعد تسعة أشهر على الاعتصامات في 17 محافظة في اليمن المطالِبة بتنحي صالح بعد 33 عاماً على كرسي الحكم بعد نجاح التونسيين والمصريين في خلع حكامهم. فكيف ستكون نهاية طاغية اليمن علي صالح بعد تمسكه المعيب بكرسي الحكم وعدم تراجع المطالبين برحيله؟! علماً بأن صالح أرسل وفداً إلى ليبيا في بداية الثورة في ليبيا لتبادل الرأي بشأن مصيرهما بعد ردح من الزمان قضياه في الحكم.

 

فالاثنان "صالح ومعمر" يشتركان في الكثير؛ ففترة بقائهما في الحكم متقاربة، وهما كذلك أرادا توريث الحكم الجمهوري لأبنائهما في اليمن وليبيا، والاثنان وضعا أولادهما وأقاربهما على رأس الأجهزة الأمنية في البلدين.

 

والاثنان جاءت بهما بريطانيا إلى سدة الحكم، إلا أنها حين استنفد القذافي دوره وقفت تتفرج عليه وجعلته يواجه مصيره وحده، وانصرفت إلى الإعداد للحكم في ليبيا من بعده، ما جعلها تنشط في اتصالاتها السياسية مع المجلس الوطني الليبي في الداخل والمعارضة الليبية في الخارج.

 

مع أن صالح يبدو في حال ليس كالقذافي إلا أن أولاده وأقاربه والمقربين المنتفعين يدفعونه لعدم القبول بالتنحي عن كرسي الحكم ولو بالحرب ومن ثم مواجهة مصير القذافي نفسه، خصوصاً أن بريطانيا تعمل الآن على ترتيب الحكم بدلاً عن صالح، فهي كالأفعى سهلٌ عليها تغييرُ جلدها، فإذا استنفد عميلها دوره تركته يرقص رقصة المذبوح.

 

هذه هي نهاية كل حاكم ليس له سند شعبي حقيقي في بلده ومن هو ضد الناس في عقيدتهم وشئون حياتهم، وإن تدجج بالسلاح واحتاط وأخذ بكل الأسباب التي يظن أن فيها الفوز والفلاح.

 

إن إزالة الحكام الطغاة في بلاد المسلمين وكنسهم واحداً تلو الآخر إلى مزبلة التاريخ هي خطوة يجب أن تُتبِعَها الأمة خطوات على طريق عودة المسلمين إلى عزتهم ونهضتهم على مبدأ الإسلام "عقيدة ونظام منبثق منها" في ظل كيان سياسي واحد "دولة الخلافة" وإنهاء النفوذ والسيطرة الاستعمارية على بلاد المسلمين.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق