]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

فضل النوافل القبلية والبعدية في الصلاة

بواسطة: القلب المجروح  |  بتاريخ: 2014-04-09 ، الوقت: 12:24:57
  • تقييم المقالة:
من شدة اعتناء النبي الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم بأمر الفرائض ، جعل لها لواحقاً ، وهي السنن القبلية أو البعدية ، ونحن نعتبرها سنناً ، لكن أحد الأئمة ، عندما وضح وبين هذا الحديث قال {ما لا يتم الشيء إلا به فهو منه}

والمعنى :

أن الجلباب لو حدث فيه خرق ، وأعطيته للرفّا ليصلحها بقطعة ثانية ، فبعد أن يرفيها تصبح هذه القطعة من الجلباب ، فقبل أن يرفيها بهذه القطعة ، كانت ليست منه ، ولكن بعد أن رفاها بها أصبحت منه

فلا يوجد منا من يستطيع أن يصلي الصلاة التي من بدئها إلى ختامها حضور مع مولاه ، فلا بد من وجود السهو والغفلة والتقصير ، ولذلك علَّم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أصحابه أن يستغفروا بعد الانتهاء من الصلاة ، ويقول كل رجل منهم : أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات مم يستغفرون؟ لقد كانوا في طاعة؟

كانوا يستغفرون من التقصير ، والقصور ، والفتور الذي انتابهم في الصلاة ، لعل الله يجبر ذلك ، ويتقبل منهم إذن ما الذي يجبر التقصير؟ قال صلَّى الله عليه وسلَّم في الحديث الطويل {إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاَتُهُ، فَإنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، وَإنِ إنْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ يَكْمُلُ بِهِ مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَله على ذَلِك}[1]

وفى رواية تميم الداري رضى الله عنه في جامع الأحاديث و المراسيل {فَإِنْ أَتَمَّهَا ، وَإِلاَّ قِيلَ : انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ ؟ فَأُكْملتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ، فَإِنْ لَمْ تُكْمَلِ الْفَرِيضَةُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَطَوُّعٌ ، أُخِذَ بِطَرَفَيْهِ فَيُقْذَفُ بِهِ فِي النَّارِ}

إذن النوافل تجبر الفرائض ، وبذلك فهل تكون نوافلاً أم فرائض ؟ تكون فرائض إذن لمن تكون نوافل؟ تكون للفذَّ الذي يقول حضرة النبي في شأنه {صَلاةُ الجَمَاعَة تفضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بسبع وعشرينَ درجة}[2]

والفذُّ هو الذي ليس له نظير في عبادته ولا طاعته ولا تقواه ولا خشيته لمولاه وليس معنى الفذ من يصلي بمفرده فالنوافل كلها بالنسبة لنا تعتبر فرائض ، إلى أن يمنَّ الله على الإنسان ويجبره ، ويشغل باله عن جميع المشاغل ، فيصلِّي صلاة العارفين ؛ هنا فقط تكون نوافله نوافل قرب من حضرة ربِّ العالمين عزَّ وجلَّ

إذن الفرائض هي الباب الأول الذي يجب على الإنسان أن يوليه جلَّ اهتمامه وأكثر عنايته ، ومن قصّر ؟ فإنما يكون تقصيره تقليلاً في مقامه ، وتقليلاً من شأنه عند ربه عزَّ وجلَّ ، وبعد أن يؤدي الإنسان الفرائض ، يزيد في النوافل

ما النوافل التي كان يتعهدها الصالحون لكي يحبهم الله؟ {لا يزال عبدي يتقرَّبُ إلىَّ بالنوافل حتى أحبَّهُ} هي نفس النوافل التي كان سيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقوم بها ، ويعملها لله عزَّ وجلَّ ، والنوافل التي مع الفرائض المفترضات ، ورد فيها قوله صلَّى الله عليه وسلَّم في الحديث الشريف {من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعاً بني الله له بيتاً في الجنة}[3]

فقد كان صلَّى الله عليه وسلَّم يصلى ركعتين قبل الصبح ، وركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعد الظهر ، وأربع قبل العصر ، واثنين بعد المغرب ، واثنين قبل العشاء ، واثنين بعدها فلو صلى الإنسان عشرة من هذه الركعات يبنى له قصر في الجنة ، وقد ورد في العشر ركعات روايات عديدة أشهرها ، عن نافع رضى الله عنه ابن عمررضى الله عنهما قال[4] (عشرُ ركعاتٍ كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يداوم عليهنَّ: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر) وفى رواية أخرى مشهورة قال (حفِظتُ عن رسولِ الله عَشْرَ ركعاتٍ كان يصليها بالليلِ والنهارِ. - وذكر العشر ركعات.. )

والسنن المؤكدة التي كان الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم يتعهدها ، ويوصي بها أصحابه ، ما هي؟ يقول فيها سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه {أوصاني خَليلي صلى الله عليه وسلم بثَلاثٍ: صيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهرٍ، ورَكعتَيِ الضُّحى، وأنْ أُوتِرَ قبل أنْ أنام} [5]

[1] الترغيب و الترهيب عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، رواه الترمذي
[2] صحيح البخاري ، عن ابن عمر رضي الله عنهما
[3] رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن
[4] عن ابن عمر في مسند الإمام أحمد بن حنبل ، و الرواية الثانية في سنن البيهقي الكبرى عنه ، كما رواه البخاري فـي الصحيح عن سلـيـمانَ بن حرب
[5] صحيح البخاري عن أبي هريرةَ
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق