]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مميزات ببغاوية في المجتمعات العربية بقلم ((عطاف المالكي ))

بواسطة: عطاف المالكي  |  بتاريخ: 2014-04-09 ، الوقت: 11:03:47
  • تقييم المقالة:

مميزات أزلية في المجتمعات العربية (عطاف المالكي)
المميزات المتوافرة في أكثر المجتمعات العربية
(صعوبات التعلم الإجباري ) في جميع المجالات فلا يختفي مجال
إلا ويحل آخر من هذه الصعوبات (انعدام الدافع والرغبة
وعدم الثقة بالنفس) لأن الدافع والرغبة والجو المفعم
بالتشويق تعزز الرغبة وتصون الفكر وتولد الإبداع. صعوبات
التعلم لها شعب مرجانية لا تعد ولا تحصى، منها
(التقاط المعلومة بالنقل) والاعتماد كل...يا عليها
طبعاًهذه أبسطها أما أشدها ضراوة فهو إقفال الطريق بوجه كل عبقري ومبدع ..!!مع
أن الحلول ممكنة وميسرة وما أجمل الأوراق الملونة
ولكن روعتها لم تخرج من حيز الكلمات المنقوشة التي قبرت في
موضعها ثم حنطت للزينة ..!!!!
أما التنفيذ والحل طن خيبات ..!!!
في بيئتنا العربية إما أن نحب أو نكره ويا حظ من أحببناه
نسبغ عليه ألقاباً ونلبسه لباس التقديس الملائكي ونعد كلامه منزل ولاينطق عن الهوى ..!!!
، ويا تعس من كرهناه، نلصق به عيوب الدنيا ...!!!
وما العجب في ذلك، فالمجتمع العربي إناء ينضح بما فيه وعليه لا يوجد حل وسطي بين
الحب والكره والمشكلة أن أكثر من ينادي بالوسطية هم أكثر المتشددين ولذلك الغرب عرف
نقطة ضعفنا وفحص قدراتنا وتركيبتنا الداخلية، فوجدنا أكثر الشعوب عاطفة أي تغلب علينا
العاطفة وبدأ يهندس ويخطط ونحن ما زلنا نجعجع، ولذلك لا يأخذ علينا
لأن كل شيء عندما بالبركة، ومن كثرة إقامة البركة وعلى باب الله بيننا مناصفة في جميع أمورنا،وعليه
لا نتعجب إذا استبدلنا لقب عربي بالبركة، ولأن هذه البركة مقيمة فينا
أصبحنا نعتمد عليها وأضحت عادة مستأنسة وإذا اكتشف بعض الأفراد أن هذه البركة كلها عيوب،
ويجب تغييرها يثور من يريدها على علاتها ويزبد ويرعد ضد أي تيار ملطف لإصلاح ما أفسدته البركة
أعواماً مديدة، فمثلاً من أبواب البركة نفتح أول باب التعليم الذي يعتمد ويركز على جانب واحد
هو النظري والترددي الصدى الذي يفتقد توظيف المهارات، فيصبح المتلقي كالأبكم والأصم والأعمى مع
الاعتذار لباقي الحواس، مطلوب الحفظ الببغاوي وحشو معلومات إنشائية، أما أشد ضراوة
الصمت المطبق (اسكت لا تقاطع من أهم أكبر منك سناً، لا تتعدى حدودك تأدب أمام الكبار)، وليس كل انضباط
وهدوء بحيث لو رميت الإبرة تسمع رنينها، وهل سماع الإبرة ولجم الأصوات يولد الدافع والرغبة والتفكير النبوغي
وعلى النقيض ليس كل نشاط وجلبة وبلبلة وفوضى يخلق النمو المعرفي والذكاء..!!!
وإذا سألت ماذا جنى الطالب من هذه الطريقة، فالجواب لا شيء بل زادته جموداً وكسلا ...!!!
المعلومات الآلية لم تعد صالحة لكل زمان ومكان
لأنها خالية من أطر التفكير والابداع !!! والصعوبة التي أعنيها ليس خللاً جينياً في المتعلم. بل المنهج المتجمد
الذي تمخض عنه تخريج دفعات بنفس المستوى !!
والمادة المسكوبة في القالب لا تناسب جميع العقول ولم نراع جوهرها (أصغر، أكبر، غبي ..ذكي ,عبقري )،
فأصبحت جميعها قوالب مشوهة ؟؟!!،
وماذا حصل بعد ذلك، نترك الإجابة للقارئ. وجبة بغيضة نقدمها لجائع المعرفة تفتقد النكهة الفكرية،
لا لون ولا طعم ولا رائحة. يقبل عليها المتعلم المسكين، مكرها ، مجبر أخاك لا بطل،
وهل ستشجع الطالب على الاستمرار وتنمي قدرته الإبداعية، ثم ليس شرطاً أن يكون المبدع خارق الذكاء، بل قد
يبدع في المجال الذي وهبه الله إياه إلا أن مناهجنا لم تراع إلا ملكة واحدة وأهملت باقي الملكات،
وأفسحت المجال للتلقين
أما إذا عرف السبب بطل العجب إذا أن التأقلم مع هذه الحالة ، طالت أصحاب التخصصات المخضرمة
، فهم مستأنسون لهذا الوضع !!!، وبناء عليه حبذا لو شيدوا بنيان مابين السماء والأرض
وجعلوه طوابق ليتسع لأكبر عدد ممكن للبطالة. والحل رددوا معي ياليل ماأطولك ...!!!!بقلمي (عطاف). 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق