]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المغيبون والأغبياء .. ونظرية المؤامرة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2014-04-09 ، الوقت: 00:31:50
  • تقييم المقالة:
المغيبون والأغبياء .. ونظرية المؤامرة

بقلم : حسين مرسي

رغم أن كل المؤشرات تؤكد وجود المؤامرة على المنطقة العربية واستغلال السذج والأغبياء لدفع المنطقة كلها ناحية التشتت والضياع والتقسيم .. ورغم أن الأوضاع فى كثير من الدول باتت واضحة للجميع وهي تكاد تصرخ قائلة إن الغباء قد بلغ مداه ولا مجال للمزيد من التخلف والغباء المزمن لدرجة المرض العضال .. إلا أن البعض يصر على غبائه .. ويصر على أن الحديث عن المؤامرة هو مجرد وهم فى رؤوس من يتحدثون عن هذه المؤامرات فقط

ولهؤلاء الأغبياء نقول وبكل وضوح .. إن غباءكم لم يعد له مكان بعد أن تجاوز الأمر حدود التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلى للسيطرة على المنطقة وتقسيمها .. نعم المؤامرة الكبرى لسايكس بيكو جديدة يعاد فيها تقسيم المنطقة إلى دويلات لايوجد بينها دولة واحدة كبيرة أو قوية تملك جيشا قويا يحمى بلاده و يزود عنها ضد ما يحاك لها من فتن ومؤامرات.

اليمن السعيد الآن أصبح مقسما إلى ستة أقاليم فيدرالية .. تخيلوا بلدا بمساحة اليمن يتم تقسيمه إلى ست قطع وبالطبع سيكون هناك خلافات بين هذه الأقاليم ولن تتوحد أبدا تحت راية واحدة والدليل أنهم لم يتوحدوا عندما كانوا دولة واحدة وانقسمت إلى يمن شمالي ويمن جنوبي وحاربوا وقاتلوا حتى لايعود اليمن الموحد فما بالكم لو كان هناك ستة نسخ يمنية لكل منها حاكم يختلف ولا يتفق كطبيعة العرب الموحدة

والغريب أن تخرج علينا الناشطة اليمنية الإخوانية توكل كرمان بتهنئة لليمن السعيد بأنه أخيرا توحد وأصبح ستة اقاليم .. منتهى التناقض الذي لايخرج عن احتمالين لا ثالث لهما .. إما الغباء المطلق .. أو العمالة المطلقة التى تنفذ مخططا لهدم الدول العربية كلها

نعم الأمر لايخلو من مؤامرة تهدد العرب جميعا .. والسودان والعراق وما حدث فيهما ليس بعيدا .. فتقسيم السودان والانفصال الذي انتهى بسوان شمالى وسودان جنوبي وسيطرة إسرائيل على جنوب السودان ونشر الفتن فى الشمال حتى يمكن السيطرة على أكثر المناطق الغنية بالثروات الطبيعية والبترول فى أفريقيا من ناحية وضرب العمق الاستراتيجي لمصر من ناحية أخرى ..

أما العراق فالمؤامرة هناك تمت وتستمر حتى الآن بعد احتلال أغنى دولة عربية وإدخالها فى دوامة حروب طويلة مع إيران حتى أنهك الجيش العراقي ثم الدفع به إلى حرب الكويت بتحريض من السفيرة الأمريكية وقتها فى العراق والتى اختفت ولايعرف أحد مكانها حتى الآن .. ثم يتم ضرب العراق والسيطرة على خيراتها فى الوقت الذي ينشغل فيه العراقيون بالخلافات والفتن والقتل والتفجيرات اليومية حتى ساعتنا هذه  لتصبح أغنى دولة عربية الآن هى أتعس دولة عربية فى الوقت الذي يحصد فيه الغرب وأمريكا خيرات هذا البلد

وفي ليبيا ليس الأمر ببعيد عما يحدث فى غيرها من الدول .. فبعد الثورة المزعومة فى ليبيا والحرب الأهلية والخراب الذي يستمر حتى الآن والخلافات والفرقة بين القبائل التى تسعى للسيطرة كل على هواه .. تجد برقة تعلن انفصالها عن ليبيا وفريبا نجد طرابلس تعلن الانفصال ثم بني غازي وغيرها من المدن الليبية التى كانت تنعم بالخير الوفير فيما مضى فأصبحت اليوم تعيش زمن الحرب الأهلية والفتن والخلافات والتقسيم

اما سوريا فحدث عنها ولاحرج فهى على رأس المؤامرة الكبرى هى ومصر لأنهما تملكان أقوى جيشين فى المنطقة ويجب التخلص من هذين الجيشين فى أسرع وقت لتصبح المنطقة ممهدة وجاهزة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي ترعاه أمريكا لصالح إسرائيل التى ستكون هى الدولة الأكبر فى المنطقة ساعتها وصاحبة أقوى جيش وأقوى تسليح فى حين تتحول الدول الكبرى إلى مجرد دويلات صغيرة متناحرة ومتصارعة لاتملك من أمر نفسها شيئا

سوريا الآن تعيش الحرب الأهلية كما ينبغي أن تكون .. وكما كان مقررا لمصر أن تسير على نفس الخطى ونفس السيناريو بتوريط الجيش فى حرب أهلية فى الوقت الذي يتم فيه تجهيز الجيش الحر فى سيناء والذي دخلت عناصره المتطرفة على أيدي مرسي وعصبته والتى أفشلها الجيش بتدخله فى الوقت المناسب ليوقف المؤامرة فى خطوتها الأخيرة لضرب المنطقة والسيطرة عليها سيطرة كاملة عسكريا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا .. ولاننسى عمليات غسيل المخ التى تم إجراؤها للشباب الذي تم خداعه على مدى سنوات حتى أصبح انتماؤه لأمريكا وليس لمصر

وعندما نتحدث عن المؤامرة على مصر تجد الاتهامات سابقة التجهيز التى يطلقها المغيبون أو الأغبياء أو العملاء .. فيتهمونك بأنك أنت من تسيطر عليه نظرية المؤامرة ويتهمونك بالغباء .. وأحيانا يردون عليك السهام فتجد نفسك أنت العميل والخائن الذي يبيع مصر لأمريكا وعملائها

نعم هناك مؤامرة تم تنفيذها ضد مصر وضد المنطقة العربية بأكملها للسيطرة عليها وتؤكدها الدلائل والمؤشرات والأحداث والوقائع التى لاتكذب .. وآخرها تقسيم اليمن وفرحة الإخوان بهذا التقسيم واعتباره نصرا مبينا حققوه ..

نعم هناك مؤامرة ومن يرفض الاعتراف بوجودها هو إما مشارك في تنفيذها أو غبي لايفهم ولا يريد أن يفهم أو هو مغيب لايدرك مايدور حوله .. وهذا الأخير لن يدرك الحقيقة المؤلمة إلا بعد أن تقع المصيبة وينتهى الأمر وساعتها لن ينفعه الندم .. اللهم بلغت .. اللهم فاشهد   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق