]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة في كلمات للشاعرة الدكتورة / اسمهان بدير

بواسطة: عمرو ابراهيم سيد أحمد مليجي  |  بتاريخ: 2014-04-07 ، الوقت: 22:37:39
  • تقييم المقالة:

قراءة في كلمات
للشاعرة الدكتورة / اسمهان بدير
وقصيدة : بدون عنوان
تقول الكلمات :

تغادرني عيون المدينة
تنسل من بين الشفاه ،
رعشات الخريف المسعورة
تفزع أوراق الأشجار
لتسقط بصمت
وتسلم روحها لجنون
الرياح
حزن
حزن
حزن
اسمهان بدير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في كلمات بسيطة وموجزة تنفست الشاعرة بزفرات من الشوق والاشتياق والعشق للوطن
فتقول : تغادرني عيون المدينة
ما اروع هذا التعبير وبلاغته في تجسيد الحالة الشاعرية التي تنتابها وهي بصدد الامساك بالقلم لكي ترسم لنا صورة فنية ذات مواصفات جمالية برغم ما فيها من شجن
وكأنّ الشاعرة تريد ان تقرن غربتها بلظى الاشتياق الى مدينتها
فالمدينة هنا هي الحبيب والحبيبة
هي الوطن والارض
هي ينابيع الحياة في كل بقعة من بقاعها
تقول الشاعرة تُغادرني
من يغادر من ؟!
المدن راسخة كالجبال لا تتحرك
ونحن نجوب بقاع الدنيا ونعود الى مدننا
فكيف غادرت عيون المدينة عيون الشاعرة
يا له من وصف فاق حدود الابداع
قاتل الله الغربة التي ترينا الاشياء سراب
قاتل الله الغربة التي تقتطف زهرة العمر من بين ايدينا
فنشعر وكأن الخريف ( خريف العمر ) وحش كاسر لا مفر من الانصياع له او مهاجمته
اعلم ان الشاعرة تملك الكثير والكثير من التجلّد والصبر والقدرة على الصمود
ولكن الشعراء والادباء بشر مثلهم في ذلك مثل باقي البشر الا انهم يملكون متنفسا من الابداع مثل السيوف يواجهون بها خطوب الايام
وانا على يقين انها قادرة على ذلك
..
لست ناقدا ولكنه القلم ما ان يرى الجمال يحاول ان ينهل من روافده

عمرو المليجي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق