]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة الى الفهود ... الى الاحفاد

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2014-04-06 ، الوقت: 20:17:10
  • تقييم المقالة:


 رسالة الى الفهود ..  إلى الأحفاد

 

    رسالتي إلى الأبناء والى  الأحفاد ... يا أبنائي ويا أيها الأحفاد ... هل تعلمون شيئا عن تاريخ امتكم ... عن تاريخ الأجداد ... أين انتم منهم ...  وأين  نحن من أولئك الإبطال ؟ ... انتم لستم اقل منهم شأنا ولكن انتم أصبحتم ذيولا وإتباعا  وهم كانوا رؤساء والناس كانوا  لهم أتباع ... آباؤنا دانت لهم الدنيا بمشارقها وبمغاربها بعد أن طبقوا الإسلام بحذافيره ونشروا دين الله ...  دين السلام  ولهم منا كل السلام .دانت لهم الأرض بقاراتها والجزر والبحار والخلجان والأنهار وهم كانوا حفاة وعراتا  .قطعوا البحار والأقطار والقفار... فاتحين مستفتحين منتصرين . وحرروا شعوب الأرض من حكم العبيد من قريب وبعيد .

صدقوا الله وصدقوا مع أنفسهم وفازوا بمفازة الدارين . وخضعت لهم الأمم عن بكرة أبيها..

فأنشدكم الرجوع ... الرجوع الى دين الله ... الى القرآن والسنة النبوية تطبيقا حرفيا وعندها تكون لنا الغلبة لا محالة . من جميل ما قرأت لكم قول عمر بن الخطاب : رضي الله عنه حين قال :

إنكم لا تغلبون عدوكم بعدد ولا بعدة ولكن تغلبونهم بهذا الدين فإذا استويتم انتم وعدوكم في الذنوب كانت الغلبة للأقوى .صدقت يا أمير المؤمنين ...يا  أميري يا ابن الخطاب .

 

خالد

 مالي وللنجم يرعاني وأرعاهُ ؟ *** أمسى كلانا يعافُ الغمضَ جفناهُ

قصيدة من أجمل و أروع ما كُتِب في هذا العصر ، وللأسف اذا تصفحت المواقع على النات تجد فيها مقاطع منها فقط.
وبعد بحث طويل استطعت جمعها كاملة
 
ولهذه القصيدة قصة معبّرة 
فبعد أن زار كاتبها بلاد الأندلس ، تجوّل في ربوعها.. زار قرطبة.. إشبيلية.. غرناطة ، طافت به ذكريات الماضي.. ماضي العزة .. ماضي الحضارة والرقي .. والعلم والعمل.
و تذ كر الأجداد ... عندما كانوا لهذه الربوع حكاماً وسادة ، وعلماء وقادة ، وضياء ونورا .. كانوا كذلك لمّا حكموها باسم الله العظيم و بشرعه المتين. 
ولم يجد الشاعر رحمه الله ما يُترجم مختلجاتٍ داخله إلا القوافي .
فكانت هذه القصيدة الرائعة التي تُعبّر عن حرقة تعصر قلب صاحبها على ما ضاع من بلاد الإسلام والعروبة ، وعن مشاعر صادقة يتقاسمها معه كثير من الأبناء في هذا الزمان. 

مالي وللنجم يرعاني وأرعاهُ ؟ *** أمسى كلانا يعافُ الغمضَ جفناهُ
لي فيكَ ـ ياليلُ ـ آهاتٌ أردِّدُها *** أوَّاهُ لو أجْدت المحزونَ أواه! 
لا تحسبَنِّي محبًّا يشتكى وَصباً *** أهْونْ بما في سبيل الحب ألقاه! 
إنى تذكرتُ ـ والذكرى مُؤَرِّقةٌ *** مجداً تليدا بأيدينا أضعناه 
ويحَ العروبة ! كان الكونُ مسرحها *** فأصبَحت تتوارى في زواياه 
أنَّى اتجهت إلى الإسلام في بلد *** تجدْهُ ـ كالطير ـ مقصوصاً جناحاه 
كم صرفَتْنَا يدٌ كنّا نصرِّفها *** وبات يملكنا شعبٌ ملكناه 
كم بالعراق، وكم بالـهند ذو شجنٍ *** شكا؛ فردَّدَت الـأهرامُ شكواه!!
بنى العمومةِ إن القُرحَ مسّكموا *** ومسَّنا نحن في الآلام أشباه! 
يا أهل «يثرب» أدمت مُقْلَتَيَّ يدٌ *** بدريةٌ تسأل المصريَّ جدواه 
الدينُ والضادُ من مغناكم انبعثا *** فطبَّقا الشرقَ : أقصاه، وأدناه
لسنا نمدّ لكم أيماننا صلةً *** لكنما هو دَيْن ما قضيناه 
هل كان دِيْن ابنِ عدنانٍ سوى فلق *** شق الوجود، وليلُ الجهل يغشاه ؟
سل الحضارة ـ ماضيها وحاضرها ـ*** هل كان يتصلُ العهدان لولاه ؟ 
هي الحنيفةُ عينُ اللـه تكلؤها *** فكلما حاولوا تشويهها شاهوا 
هل تطلبون من المختار معجزةً؟ *** يكفيه: شعبٌ من الـأجداث أحياه 
مَنْ وحد العرب حتى كان واترهم *** إذا رأى ولَدَ الموتور آخاه ؟ 
وكيف كانوا يداً في الحرب واحدة *** مَن خاضها باع دنياه بأخراه ؟ 
وكيف ساس رعاةُ الإبْل مملكة *** ما ساسَهَا قيصرٌ من قبلُ أو شاه ؟
وكيف كان لـهم علم وفلسفة؟ *** وكيف كانت لـهم سُفْن وأمواه ؟ 
سنُّوا المساواة: لا عُرْبٌ، ولا عجَمٌ *** ما لامرىء شرفٌ إلا بتقواه 
وقرَّرتْ مبدأ الشورى حكومتُهم *** فليس للفرد فيها ما تمناه 
ورحبَّ الناسُ بالإسلام حين رأوْا *** أنَّ السلام وأن العدل مغزاه 
يا من رأى عُمراً: تكسوه بردتُه *** والزيتُ أدْمٌ لـه والكوخُ مأواه ؟ 
يهتز كسرى على كرسيِّه فرَقاً *** من بأسه وملوكُ الرومِ تخشاه ؟ 
سل المعاليَ عنا إننا عَرَبٌ *** شعارُنا: المجدُ يهوانا ونهواه 
هي العروبة لفظ إن نطقت به *** فالشرق، والضاد، والإسلام معناه
استرشد الغربُ بالماضي، فأرشده *** ونحن كان لنا ماضٍ نسيناه 
إنا مشَيْنا وَرَاءَ الغرب نقبس من *** ضيائه فأصابتنا شظاياه 
باللـه، سل خلف بحر الروم عن عرَبٍ *** بالـأمس كانوا هنا، واليوم قد تاهوا!
فإن تراءتْ لك الحمراء عن كَثَب *** فسائل الصرحَ: أين العز والجاه؟
وانزلْ دمشق، وسائل صخر مسجدها *** عمن بناه، لعل الصخر ينعاه
وطُف ببغداد وابحث في مقابرها *** علَّ أمرأ من بنى العباس تلقاه 
هذى معالم خرسٌ كلُّ واحدة *** منهنَّ قامت خطيباٍ فاغراً فاه 
إنى لـأَشْعُرُ ـ إذ أغشى معالِمَهم ـ *** كأنني راهبٌ يغشى مُصلاه
اللـه يعلم ما قلَّبتُ سيرتَهُمْ *** يوماً وأخطأ دمعُ العين مجراه 
أين الرشيد وقد طاف الغمام به *** فحين جاوز بغداداً تحداه؟ 
ملْكٌ كملك بنى «التاميز» ما غَرَبت *** شمسُ عليه، ولا برقُ تخطاه 
ماضٍ تعيش على أنقاضه أمَمٌ *** وتستمدُّ القوى من وحى ذكراه 
لا در درُّ امرىء يُطرى أوائلـه *** فخراً، ويُطرق إن ساءلته: ما هو؟ 
ما بال شمل شعوبِ الضاد منصدعا؟ *** رباهُ، أدركْ شعوب الضاد، رباه!


عهد الخلافة في البسفور قد درست *** آثارُه، طيب الرحمن مثواه! 
تاج أغرّ على الـأتراك تعرضه *** ما بالنا نجد الـأتراك تأباه ؟ 
ألم يروْ : كيف فدّاه معاويةٌ *** وكيف راح عليٌّ من ضحاياه ؟ 
غالَ ابنَ بنت رسول اللـه ثم عدا *** على ابن بنتِ أبى بكر فأرداه
لما ابتغى يدَها السفاحُ أمهرها *** نهراً من الدم فوق الـأرض أجراه
ما للْخلافة ذنبٌ عند شانئها *** قد يظلم السيفَ من خانته كفاه
الحكمُ يسلسُ باسم الدين جامحة *** ومن يرمُهْ بحد السيف أعياه 
يا ربَّ مولى لـه الـأعناقُ خاضعةٌ *** وراهبُ الدَّير باسم الدين مولاه 
إنى لـأعتبرُ الإسلام جامعةً *** للشرق لا محضَ ، دين سنهُ اللـه
أرواحنا تتلاقى فيه خافقةً *** كالنحل إذ يتلاقى في خلاياه 
دستورهُ الوحي والمختارُ عاهلـهُ *** والمسلمون ـ وإن شتوا ـ رعاياه
لا هُمَّ، قد أصبحت أهواؤنا شيعا *** فامنُنْ علينا براع أنت ترضاه! 
راع يعيد إلى الإسلام سيرتَهُ *** يرعى بنيه وعينُ اللـه ترعاه
هذه هي القصيدة 
وصاحبها هو الشاعر الفذ 
محمود غنيم ( رحمه الله)

      منقول            

 

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق