]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بدون رقابة

بواسطة: محمد ابو بكر  |  بتاريخ: 2014-04-06 ، الوقت: 04:11:09
  • تقييم المقالة:

بقلم محمد ابو بكر

بدون رقابة

كلة موجود علاج جميع انواع فيروسات الكبد نهائيا والعلاج الروحانى سواء موافقة الاهل على الشريك  جلب الحبيب وجعلة كالخاتم فى الاصبع رد وزواج المطلقه زواج الارمله علاج العقم علاج الامراض الجلديه ومعظم الامراض العضويه الى جانب لاصقة سحرية ومنتجات تخسيس والاعشاب التى يدعى البعض انها طبية وانها تصنع ما لا يصنعة الطب  ........الى اخرة كل ما عليك هو الاتصال وللاسف اخى القارئ بعد الاتصال تبداء رحلة اللاعودة من الوعود الكاذبة والاموال الضائعة فى غياب كامل من الجهات الرقابية وتقاعس كامل وفشل ادارى لردع ما نشاهدة كل يوم على قنوات لامضمون لها سوى الحصول على اكبر قدر من الاعلانات الهابطة المستوى  والمضللة والتى لايجب الاستهانة بها لانها توثر علينا وعلى مجتمعنا كالسوس الذى ينخر فى الجسد والتى ظهرت فى الثلاث سنوات الماضية بشكل ملحوظ ولازالت تزداد تالقأ وازدهار ولازلنا نشاهدها ليس تفضيل منا وايمانا بها ولكننا نلاحظها كثيرا ولا شك ان من بيننا من هو يدرك مدى خطورة هذة الاعلانات وانها نوع من انواع الدجل والنصب ولكن بشكل معاصر فلا يستجيب لها ومنا من هم لا يدركون ذلك وهنا تكمن خطورة هذة الظاهرة المتفشية فى القنوات الجديدة والتى تظهر كل يوم والتى هدفها الاول والاخير هو الحصول على اكبر قدر من الاعلانات المضللة والكاذبة والتى تدر عليهم اموال على حساب المواطن المصرى دون تدخل من اى جهاز رقابى بل يكتفون بالمشاهدة فقط .

اذا تناولنا هذة الظاهرة من عدة جوانب على سبيل المثال فتاة وصلت الى سن معين قد تشعر ان فاتها قطار الزواج او شخص مريض بمرض معين لايجد فى الطب علاج لة فقد يلجاء الى مثل هذة الامور وذلك فى امل ان تحل مشكلتة وهنا يصبح فريسة لمثل هؤلاء الدجالين الذين يظهرون فى شكل معالج من نوع خاص لدية المعجزة على شفائك وقد تدهش عندما تقابل احداهم وتستمع الى كلامة فى ان يقول لك ( ان الشفاء من عند الله وانة سبب من اسباب الله تعالى ) و الله بريأ من امثالهم ولكنهم يتخذون الدين مدخل ليصلوا الى اموال الضحية بل وقد تندهش ايضاء ان اخبرك احداهم انة لا يتقاضى اجر الا بعد ان يتم شفائك وهى طريقة جديدة لكسب ثقة الضحية ولكى يزداد الصدق لدي الضحية تجاة هذا الدجال .

اوضحت بعض التقارير والتى نشرت فى احدى الصحف المصرية لجمعية حماية المشاهدين بعد اتخاذ عينة من بعض هذة الادوية التى تدعى علاج امراض الكبد وقد قامت بتحليلها فى معامل وزارة الصحة واكتشفت انها عبارة عن خليط مطحون من الترمس والحبهان وفول الصويا .

يبلغ حجم الإنفاق الإعلاني في مصر خلال العام 2012  نحو 2 مليار دولار .

ان استغلالالناس باسم الدين فى امور الدجل و الخرافات بدعوى حل مشكلاتهم سواء كان علاج جسديا او نفسيا لامر فى غاية الخطورة وبحاجة الى وقفة ونظرة مستقبلية لهذة الامور .

هل نحن بحاجة الى كارثة او مصيبة لتسليط الضوء على هذة السلبيات لنبداء فى التحذير منها

هل اعتدنا على ذلك ..؟؟

ويبقى سوال محير هو اين دور نقابة الصحة من هذة المشكلة ..؟؟

اين دورالاعلام بقنواتة المختلفة فى ذلك كتسليط الضوء على مثل هذة المشكلات وفضح طرق واساليب النصب المبتكرة والتى يستخدموها هؤلاء الدجالين الى جانب تفعيل الدور الدينى وتوضيح وشرح وتفسير وتوعية المواطن تجاة هذة المشكلة وايضا تفعيل الدور الاجتماعى من خلال علماء النفس والاجتماع وتحليل المشكلة ومعرفة ابعادها وما قد تودى الية ومعرفة دور الاجهزة الرقابية المسئولة عن ذلك وما الاجراءات التى سوف تتخذ تجاة هذة الظاهرة .

ان مثل هذة الامور التى قد يستهأن بها عند البعض قد تمثل اهمية للاخرين كجرح صغير تعرض للتلوث ويوم بعد يوم يزيد حجم التلوث حتى تصبح مشكلة وفى هذة الحالة قد نلجاء الى البتر لتصبح المشكلة اكبر مما تخيلنا او اننا استهنا بها فكانت النتائج كبيرة .

ان الاجهزة الرقابية فى الدولة لابد لها ان تاخذ موقف فلا يعقل ان تكون المسمى اجهزة رقابية وهى لا تقوم بالرقابة.... اذا فماذا يفعلون ..؟؟؟

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق