]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هُبل

بواسطة: حسين خويرة  |  بتاريخ: 2014-04-06 ، الوقت: 03:21:13
  • تقييم المقالة:
استيقظ هُبل على صخبٍ شديد حول المذبح
فنظر حوله فرأى جمعاً غفيراً يتضرعون اليه،ويذكرون اسمه
اراد هُبل ان يستفسر من القوم عن السبب 
الا انه للاسف،صنمٌ صنعوه هم 
والصنم كالكلب لا يفعل الا بارادة صانعه 
ولغير العظمة لا ينبح
اسرّ هُبل الي وأنا اكتب
اسكت يا هذا فأنت الصنم وانت الاخرس والاجذب
وكل اناءٍ بما فيه ينضح
اصمت يا هُبل،الا يكفيك عاراً ان اسمك هُبل!؟
الا يكفيك ان
قاطعني هُبل قائلاً،ارفق بنفسك ايها الفقير
ارفق بنفسك ايها السابح عكس التيار
فهُبل اعظمُ من مجرد صنم باسم غريب
وهُبل اعظم من اشعارٍ يكتبها ضده المثقفون
هُبل يُرضي الجميع،انا الحجر الذي يلعنه امثالك
وانا الحجر الذي اليه الجميع يرضخ
وتُقدم اليه القرابين والرقاب اليه تميل
انا الصوت الذي يخرج من المذياع
والصورة في مخيلة مخرجي الافلام
والحلم البريء الذي يمر عابراً في ذهن الرضيع
فيبوح له في المهد سراً وينسيه اياهُ عند البلوغ
يا هُبل واين نحن من هذا؟
انت وامثالكم امام خيارين لا ثالث لهما 
اما ان تُبقي علي حجراً تلعنه
او تنضم الى الباقين و تمد الي برقبتك
وتقدم لي ذبيحتك وقرابين طاعتك
اليوم هو العيد كما تعلم
مغرورٌ بنفسك يا هُبل
لو لم يجتمع الجهلاء حولك
انت تكرّر ذات الكلمات المملة ايها الكاتب المسكين
هذا غير صحيح
كل الناس تخرج الي كل يوم
يحلفون باسمي كل يوم
يرقصون باهازيج أُلّفت لي
بيدي الامر
وانا على كل شيء قدير
فاترك قلمك والحق بهم قبل فوات الاوان
او ابقى هنا العن بي حتى تموت جوعاً وقهراً
وفقراً
فان القوم قومي والزمن زمني
او ادعوا ربك المستور ان يُمحني عن الوجود
فأنا وان كنت مجرد صنم كما تظن
فان قومي عنّي فاعلون
او تابع الكتابة حتى تموت 
فقصيدة فيها هُبل
لا تنتهي حتى يتوقف احدانا فجأة
ولا يعود الى الكلام ابداً
 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق