]]>
خواطر :
سألت عنك جزر الأوهام ، غرقت مباشرة في مياه البحار، بعد السؤال...سألت عنك الوديان، جفت مياهها قبل حتى إتمام السؤال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة إبليس المذكور في قصة الخلق في القرآن الكريم .

بواسطة: جمال العربي  |  بتاريخ: 2014-04-05 ، الوقت: 18:50:30
  • تقييم المقالة:

السلام عليكم .

مسألة إبليس حيرت المسلمين عبر تاريخهم و لا تزال تحيرهم .و تزداد حيرة المسلمين حين يطالعون كتب التفاسير القديمة , فيجدون ما لا يقبله عقل من الفهم و الكلام العاري عن الدليل .بل لقد اكتنف الموضوع زخم كبير  من الخرافة .

حتى قال بعضهم , أن إبليس حين طرد من الجنة , و نزل  على الأرض كان وحيدا .فخاف أن يموت و لا يترك وارثا , فتعصر حتى وضع بيضة .

و كل هذه الأوهام نتجت عن تأثر المسلمين بالثقافة اليهودية الدينية آنذاك.حيث اعتقدوا أن آدم عليه السلام هو أول إنسان خلقه الله تعالى .و خقله في الجنة ثم طرده  منها إلى الأرض .

 

بينما يخبرنا القرآن الكريم , أن آدم عليه السلام هو أول نبي اصطفاه الله , و ليس أول إنسان .بدليل قول الله تعالى :

 

 إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ .

 

أي أن الله تعالى اصطفاه من ضمن معاصريه من قومه .

 

و يقول الله تعالى :

إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ.

 

أي أنه كان من ضمن فئة كثيرة هم الكافرون .

 

و يقول الله تعالى :

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا .

 

يتضح من الآية الكريمة , أن إبليس له ذرية .فهو كائن حي .

و هو كائن وثيق الصلة بالإنسان .

و أنه عاقل .بحيث يمكن التأثير على الأإنسان و إغوائه .

 

و هذه المواصفات لا تتوفر إلا في الإنسان .

 

يبقى أن نعرف معنى قول الله عن إبليس :(( كان من الجن)).

 

بما أن القرآن الكريم لا يتحدث عن الأشباح الوهم التي يتخيلها الناس .و بما أنه أعطانا مفاتيح فهم حقيقة إبليس من خلال المواصفات التي رأيناها .

كائن حي .

له ذرية .

وثيق الصلة بالإنسان .

عاقل و يمكنه غواية الإنسان .

فصار واضحا أن إبليس كان من الناس المستكبرين على شريعة الله و على نبوة آدم عليه السلام .

 

و لمزيد من التوضيح , فإن كلمتي الإنس و الجن في القرآن تتعلق بنفس الجنس البشري .و من ضمن معاني كلمة الجن ,

السادة .

الكبراء .

بالمقابل الإنس تعني العامة .

 

لذا نرى أن القرآن الكريم يخبرنا أن وقود النار هما الناس و الحجارة و ليس الأشباح .

و يخبرنا القرآن عن تحاور أهل النار في النار و هم الناس :

 

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا .

 

و في قول الله تعالى أيضا :

 

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ .

 

أتمنى أن يتواضع المسلمون ليبحثوا ما جاء به مسيح الأمة و مهديها من علوم قرىنية عظيمة و رائعة .نزهت القرآن عن التخاريف , و أظهرت وجه الإسلام المشرق .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق