]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أجيالنا بصمة عار..!

بواسطة: حسين علي التحو  |  بتاريخ: 2014-04-05 ، الوقت: 12:00:07
  • تقييم المقالة:

أجيالنا بصمة عار !..  

بالرجوع الى تاريخ العلوم وأصولها نرى بأنه لا يخلو منها البصمة الاسلاميه الحضاريه ، كان المسلمون من أكثر المجتمعات في العصور الوسطى إهتماماً بالعلوم التطبيقية والطبيه وغيرها من العلوم التي تعتبر عنواناً لتنمية المجتمع بما يسمى بالإبداع العقلي ..  

وقد أحس الصليبيون الأوربيون بخطورة هذا التنامي العلمي عند المسلمين وإنه سيشكل قلقاً لهم في المستقبل ، فبادروا الى ترجمة كُل تلك العلوم الى لغاتهم مستغلين بذلك إنشغال العرب المسلمين بخلافاتهم وحروبهم الدامية ، ليسحب بذلك الغرب البساط العلمي من تحت قدم العرب الذين كانوا عنوانا للنهضة العلميه في تلك العصور الوسطى ..  

  وبالوصول الى حاضرنا العربي الاسلامي المظلم ، ماذا قدمنا للأمه وللتاريخ؟ بحيث نستحق أن نكون جزءاً من هذا التاريخ ، فبعد أن كان يُضرب بنا المثل بأننا أكثر المجتمعات تركيزاً على تطوير الذات البشرية ، أصبحنا أكثر المجتمعات التي يضرب بها المثل بالبطاله والإستهلاكيه الغير نافعه ، وأصبحنا شعوباً تُركز على هوامش الأمور ومظاهرها الماديه الفارغة من أي أساس للتقدم الحضاري ، يومياً نسمع بتلك الاختراعات والابداعات العلميه التي تُكتشف يوميا في أنحاء العالم ونادراً ما نشاهد إسماً إسلامياً يلوح في تلك الأفق ،هل التشبع المادي هو العامل الرئيسي أم الرخاء والرفاه الذي نعيشه على نقيض ذلك القول الذي يقول" إنما تولد الأساطير من رحم المعاناة" فهل لدينا تلك الأساطير المزعومة في أيامنا هذه؟ أم أصبحت مجرد خرافه نتغنى بها في ليالينا الظلماء؟ هل ذلك بسبب أننا إبتعدنا عن مفاهيم القرآن ، أين معاني القرآن من مفاهيمنا أم أن القرآن بالنسبة لنا مجرد كلمات نسمعها ونُلحنها دون أن نفهم جوهرها ؟.

.     بالرجوع الى بعض المفاهيم القرآنية التي تحث المجتمع على زرع ثمرة العلم ونثرها بين أطياف المجتمع لصنع ذلك المجتمع الصُلب في تنمية الذات البشريه، فقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم معلماً ومرشداً:{وقُلْ رَبِّ زِدْني عِلماً} [طه الآية: 114]. وقال الله أيضاً، مرغباً في العلم وحاثاً على طلبه{يرْفعِ اللهُ الذينَ آمَنُوا مِنكمْ والذينَ أوتوا العلْمَ دَرجات} [المجادلة الآية: 11].

.    وقد فهم فهم النبي صلى الله عليه وسلم من وحي ربه إليه، قيمة العلم ومكانته، وأن به ارتقاء الإنسان وعظيم مكانته، وحث النبي على العلم ورغب فيه. ورفع من شأنه، كما نوه القرآن باستيراد العلم من الخارج إذا فقد من الداخل فقال الله تعالى{فلولا نَفرَ من كل فِرقةٍ مِنْهُم طائفةٌ لِيتَفَقَّهُوا في الدّينِ ولِينْذرُوا قَوْمَهُم إذا رَجَعُوا إليهم لَعَلّهم يَحْذَرون} .  

كما أعلن النبي الكريم براءته من كل مسلم لا ينخرط في سلك العلم ولا يكون جندياً في جيشه الظافر المنتصر. فقال (ص) : «ليس مني إلا عالم أو متعلم»  .  

كما اعتبر الإسلام الجاهل من فصيلة الحيوان الأعجم، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «الناس رجلان، عالم أو متعلم، ولا خير فيمن سواهما»

  أيها الأحبّه ، ولئلا يفهم الناس أن المقصود من العلم هو علم الطهارة والصلاة. والعبادات والمناسك فقط. بل مقصود الدين في العلم، ما هو أهم من ذلك وأشمل. لئلا يفهم الناس ذلك، ذكر القرآن في سوره، علم النبات وطبقات الأرض، وعلم الأجنة والفلك، والسياسة والحرب، والاجتماع والمعاملات، في مثل قوله تعالى: {أَلمْ تَرَ أن الله أنْزَلَ من السماءِ ماءً فأخْرجنا به ثمراتٍ مخْتلفاً ألوانُها ومن الجبالِ جدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ مخْتلِفٌ ألوانُها وغرابيبُ سود ومن الناسِ والدّوابّ والأنعامِ مختلفٌ ألوانُه كذلك} [فاطر الآية: 27].   لقد أشار القرآن في هذه الآية، إلى أن من يدرس علوم الطبيعة والنبات (الجيولوجيا)، ومن يتبع سبب اختلاف ألوان حياة الناس، في إنتاجهم وأخلاقهم وتكوينهم، أشار القرآن إلى أن العليم بذلك، والمتفهم لأسرار ودقائق صنع الله، في اختلاف طبائع البشر والحيوان، أشار القرآن إليه أنه الجدير أن يكون من العلماء الفاهمين، العارفين المقربين إلى رب العالمين، أشار إلى ذلك القرآن بقوله تعالى:{إِنَّما يَخشى اللهَ من عبادِه العلماءُ} [فاطر الآية: 28].   ليدل على أن العلم بالكون وأسراره، لا يباعد عن الله والإيمان به، بل الأمر على العكس، فالعلم يجعل صاحبه يرتقي إلى أعلى ذرى الإيمان بالله والخشية له، عندما ينكشف للعالم العاقل، والمنصف المفكر، قواعد سير النجوم في أفلاكها، ودقة تركيب عظام البشرية في قواعدها، وغرائب تأليف أعصاب العين والأذن وبقية الأعضاء، واتصالها ببعضها، وعندما يرى العالم تلك العلبة الصغيرة، التي تمركز فيها مخ الإنسان وعقله يخرج منها علوم الطائرات والصواريخ المحلقة في السماء، والبواخر والغواصات الماخرة في عباب الماء، عندما يرى الإنسان علوم الكهرباء وتفتيت الذرة وغيرها، تخرج كلها من تلك العلبة وهي مخ الإنسان، عندما تنكشف للإنسان العالم، هذه العجائب والغرائب، لا يستطيع إلا أن يخضع ويخشع لعظمة الصانع الخالق، والمهندس المبدع.

  في هذه الحضارة والعلوم، منشؤها تعليم القرآن وفهم الإسلام، الذي يأمر أهله باستعمال العقل والفكر في الاستدلال على وجود الله. ودراسة أنفسهم، ودراسة الظواهر الجوية والطبيعية، القرآن الكريم أول من ذكر للإنسان، أطوار تخلق الجنين، قبل أن يعرفها أي عالم في الأرض.

  وبعد أيها الأحبة رجوعاً إلى دراسة القرآن، وفهم الإسلام كما درسه المسلمون الأول، وكما فهمه المؤمنون السابقون، الذين قطفوا بفضل القرآن والإيمان. أشهى ثمرات السعادة والكرامة في الحياة، وحققوا للبشرية والإنسانية أسمى معاني العدالة الاجتماعية وأزالوا العداوة والفرقة بين الطبقات، وأرسوا في العالم قواعد السَّلَم والأمن عملياً، فأمن الناس في ظلال عدالة الإسلام على حياتهم وأموالهم وحقوقهم، من غير تفريق بين الأديان والألوان والعناصر، وكانوا بحق وجدارة خير أمة أخرجت للناس

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق