]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من دروس الدين والدنيا 117

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-04-05 ، الوقت: 11:12:49
  • تقييم المقالة:

 

 

1161- مهما انزعجت الأمُّ أحيانا من تشدد الأب , ومهما انزعج الأبُ أحيانا من تساهل الأم , فالمؤكد أن التربية السليمة والصحيحة لن تتحقق إلا بهذا التشدد وبذاك التساهل , ولكن بشرط واحد وهو التوسط والاعتدال وعدم المبالغة .

 

إن تشدد الأب فيه من الخير ما فيه , بشرط أن لا يبالغ فيه إلى درجة يصبح معها التشددُ قسوة وعنفا وظلما وتعديا و ... وكذلك فإن تساهل الأم فيه من الخير ما فيه , بشرط أن لا تبالغ فيه إلى درجة يصبح معها التساهلُ ميوعة وانحلالا وإفسادا . 

 

1162- الشجاعة تقتضي أن نقول الكلمة التي نريد أن نقولها أمام الشخص وقريبا منه , وأما أن نبتعد عن الشخص ثم نقول له ما نريد قوله , فإن هذا دليلٌ على خوف أو خجل أو جبن أو ... ولكنه في كل الأحوال ليس علامة على شجاعة أو جرأة أو قوة . 

 

1163- لا يليق أبدا بالولد ( ذكرا أو أنثى ) أن يخاطبَ أمه بـهذا الشكل " " هكذا أنتن النساء يستحيل أن تحفظن السر " حتى لو كان معنى كلامه صحيحا .

 

1164- المرأة لا تحفظُ السرَّ , وهي في الغالب نقالـةٌ سريعةٌ وغيرُ دقيقة للأخبار, ومنه قيل :

 

·       " إذا أردت أن تروج لرأي فخاطب به النساءَ ".

 

·       " المرأة أفضلُ وسيلة لنقل الأخبار ".

 

·       " المرأة أقدرُ على كتمان سرها , وأعجزُ عن كتمان سر غيرها ".

 

·       " المرأة تكتم ما لا تعرفُ فقط ! " .

 

·       " المرأة لا تحفظ السر وتنقل الأخبار الصادقة والكاذبة في نفس الوقت ".

 

·       " المرأة تُضخِّم الأخبار عند نقلها وتزيد من عددها ".

 

·       " المرأة تنقل الأخبار السيئة أكثر من نقلها للأخبار الحسنة ".

 

·       " السر في قلب المرأة كالسم , إن لم يخرج منها قـتلها ".

 

·       " الأسرارُ في نظر المرأة نوعان :

 

         - نوع تافه لا يستحق أن تحتفظ به .

 

         - ونوع آخر مهم جدا بحيث لا تستطيع أن تحتفظ به ".

 

   * " السرُّ الوحيد الذي تحفظه المرأة هو ذلك الذي تجهله " .

 

1165- من سوء الأدب أن ينادي الإبن أمَّـه أو يتحدث عنها بمثل " العجوز ... الشايـبـة ( كما يقول الجزائريون ) ..." أو ما شابه ذلك . ولا يليق بالابن كذلك أن ينادي أمـَّـه باسمها المجرد " يا فاطمة ... يا عائشة ... يا زينب " , وهكذا ... وأذكر هنا بالمناسبة أنني أعرف أولادا هم اليوم رجالا ونساء يـنـادون أمَّـهم ( المسماة " فاطمة الـزهراء " ) منذ عشرات السنين بالحرف الأول فقط من اسمها , فينادونها ب " زَ " !!!.

 

1166- نقول " غير المهذب " ولا نقول " الغير مهذب " لأن العبارة الثانية هي من العبارات الخاطئة لغة والشائعة كثيرا في دنيا الناس ...ولأن " الـ" لا يجوز أبدا إدخالها على " غـيـر" .

 

1167- تشاجرُ الأولاد الصغار أمرٌ طبيعي وعادي إلى حد كبير . وفي العادة هم يتشاجرون على أشياء ولأسباب تافهة ... وهم يتشاجرون الآن ولكنهم بعد وقت قصير يرجعون إلى بعضهم البعض , وكأن شيئا لم يكن . ومنه فيمكن أن نقول بأن شجار الأولاد الصغار أمرٌ مـمتعٌ وهو كالملح لا يحلو أمر الأولاد إلا به ... ولكن بشرط أن لا يصل الشجارُ إلى سب أو شتم أو كفر أو كلام بذيء فاحش أو إلى ضرب مبـرِّح يُـتلِـف عضوا أو يترك أثرا على جسد المضروب من الأولاد . 

 

1168- كلما كبـرَ الأولادُ أو التلاميذُ ( في العمر ) كلما نـقُـص الشجارُ فيما بينهم وتحول التنافسُ فيما بينهم من التنافس على قوة بدنية مادية إلى التنافس على القوة الأدبية أو الأخلاقية أو الروحية أو الفكرية أو ... ما شابه ذلك .

 

1169- تزداد قيمةُ المعلم أو الأستاذ عند الله وعند الناس ويكبـرُ نفعُـه كلما حرصَ على متابعة أمرِ التلاميذ في القسم وخارج القسم , وذلك بطبيعة الحال في حدود الإمكان وبدون أن يُكلفَ نفسَه فوق ما يطيق وكذا بدون أن يُـهمِـل أهلَـه ونفسَـه أو يقصرَ في واجبات دينية أو دنيوية .

 

1170- رحم الله أيام زمان :

 

·       عندما كان التعليمُ في كل بلاد المسلمين طيـبا ومباركا .

 

·       وحين كاد الأستاذُ والمعلمُ أن يكون رسولا .

 

·       وحين كان التلميذُ - عموما – مـجـتـهدا في دراسته ومستقيمَ السلوك بشكل عام .

 

·       وحين كان التلميذُ يخافُ ويـحترمُ المعلمَ ويسمع له ويطيعه .

 

·       وحين كانت الأسرةُ والمعلمُ متعاونين كل التعاون على تربية التلميذ وعلى الصالح العام للتربية والتعليم والمجتمع الإسلامي المنشود ...

 

·       وحين كان المعلمُ يعاقبُ التلميذَ بأن يطلبَ منه كتابةَ " كذا " 100 مرة أو أكثر أو أقل , وكان التلميذُ يلتزم بالعقوبة وهو راض وخاضع ومستسلم , وكانت العقوبةُ تأتي بثمرتـها وفائدتها في أغلب الأحيان .

 

آه ثم آه ثم آه , أين كان التعليمُ في بلادنا بالأمس القريب وكيف أصبح اليوم ؟!.

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق