]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفقود ولكن

بواسطة: هبه عادل  |  بتاريخ: 2014-04-05 ، الوقت: 01:43:02
  • تقييم المقالة:
  قصه امتزج فيها الفرح بالحزن والامل بالالم كى يخرج منها توليفه غريبه لم يعلم مذاقها أحد الا فاطمه وحدها وتبدأ الحكايه فى أحد الأيام وقبل غروب الشمس عندما كنت أجلس بجوار جدتى ولم أكن حينها أتجاوز السادسه من عمرى وقد سمعت أصوات موسيقى جميله تاتى من مكان قريب حينها توسلت الى جدتى كى أخرج وأشاهد ما الذى يحدث وكان لى ما أردت وخرجت بصحبة عمتى وكانت تلك الأصوات تقترب أكثر فأكثر كان فرح ولكن يختلف كثيراً عن أفراح هذه الأيام كانت فرقة تحمل ادوات نحاسيه وتعزف بها أجمل الألحان ووسط تلك الفرقه عريس وعروس وكأنهما اجمل زهور البستان لم تدم مشاهدتى لهم طويلا اخذت عمتى بيدى وعدنا الى البيت ولكن على مدار خمسة وعشرون عاماً لم انسى فرح فاطمة ومحمد الى أن جاء ذلك اليوم عندما أخذتنى خطواتى كى أشاهد الغروب على شاطئ البحر وكنت أظن أنى سأكون الوحيدة على الشاطئ نظراً لشدة برودة الجوء ولكن عند وصولى وجدت أمراه تجلس بالقرب من الشاطئ على الرمال ولم تنتبه لتقدمى منها وكانت المفاجاه بالنسبة لى انها الخاله فاطمه اقتربت منها والقيت عليها التحية فردت على ورحبت بى وتذكرتنى رغم مرور عدة أعوام على لقائى الأخير بها وطلبت منى الجلوس وظلت صامته للحظات فسالتها هل تنتظرين شيئاً يا خاله ابتسمت وقالت نعم بالتاكيد انتظر عودت الغائب أو أن تحملنى تلك الامواج الى الشاطئ الأخر كى ألقى الحبيب قلت لها أمازلتى تنتظرين العم محمد كل تلك السنوات قالت نعم لقد تزوجت من محمد وانا اعلم انه صياد بسيط على باب الله يطلب رزقه يوماً بيوم ورغم كل شئ كانت حياتى معه لسنوات قليله سعاده بلا انقطاع وكاد محمد يطير من السعاده عندما أنجبت أبننا الكبير أحمد وتوالت السعاده على حياتنا عندما رزقنا الله بمحمود وعلى ولكن محمد كان يتمنى من الله أن يرزقنا ببنت تكون شمساً ساطعه على حياتنا ودائماً كان يمازحنى قائلاً عندما تفقدى حبك وشغفك بى ستظل أبنتى تحبنى ألى الأبد وكنت أغضب منه فيبتسم لى ويقول من تلك التى يمكن ان تعوضنى عن حبك ولم يتحقق ذلك الحلم أذكر اخر يوم عندما قام محمد مبكراً من النوم وصلى الفجر واستعد للخروج متوجها الى مركبنا الصغير والخروج به الى عرض البحر طلباً للرزق كان فى العاده يغيب ما بين سبعه الى عشرة أيام ثم يعود ألينا ودائماً كنت أخرج الى الشاطئ وأنتظر لحظة وصوله وهو يحمل بين يديه ما رزقه الله به ولكن تلك المره طال الأنتظار فأنا انتظره منذ عشرون عاماً وتنهدت وصمدت قليلاً ثم قالت هبت العاصفه وغرق المركب بكل من فيه ولم يعود أحد وكنت أظن فى البدايه أنه فاقد لوعيه وتم أنقاذه ولكن على شاطئ أخر وأخذت أقول لنفسى أنه فاقد للذاكره ولكنها سوف تعود له ويعود ألينا محمد من جديد ومضت أيام وشهور وسنوات وما زال حلم الرجوع موجود اعلم أنه ينتظرنى وأعلم أنى سوف ألقاه فأن لم يستطع العوده فأنا أستطيع الوصول .فقلت لها الوصول الى أين قالت للشاطئ الأخر هو بكل تأكيد موجود ونظرت أليها بأستغراب وقبل أن أنطق بكلمة قالت أنا لست بمجنونه ولكنى أعرف أن الله وحده هو الذى يعلم مكان محمد وسوف ألقاه كى نكمل قصة حبنا وأبداً لن يصبح مرة أخرى الحب المفقود ابتسمت لها وقلت أنكى على حق يا خاله بكل تأكيد وأستاذنت منها وتركتها وهناك ألف سؤال يجوب فى خاطرى ولكنى أدركت أن حب فاطمة لمحمد حب بلا حدود

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق