]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرئيس والتضامن !!

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-04-04 ، الوقت: 23:14:23
  • تقييم المقالة:

من الخطأ أن نعتبر أن التمتع بحريتنا الشخصية والاستقلال الذاتى منحة ثورة، فهى لنا نتمتع بها على أى حال ولتتضح حجة الكثيرين ممن يقولون: ما يشكو المصرى وهو يتمتع فى بلاده بالحرية الشخصية والاستقلال الذاتى التى يتمتع بها الغرب المتقدم؟

  صدقتم ولم تصدقوا فكفيل الحريات الشخصية والاستقلال الذاتى، هو الحرية العامة فى الاختيا،,أى اختيار، وما كان المصرى ليقنع من العيشة بالحياة الفردية ، كما يتمتع بها كل مخلوق حر من مخلوقات الله عز وجل على الأرض، بل المصرى هو أيضاً يريد أن يعيش عيشة القومية، وأن يكسب حريته السياسية كاملة التى وهبها الله لمجموعه من يوم كان مجموعاً قاطناً فى وطن معين, قبل ان تحد تخوم الاوطان. وما سرنا أن يكون الفرد منا حراً، إذا كان جموع أفرادنا ليس كذلك، بل بعيد على الحر فى أمة غير حرة، أن يعتبر نفسه حراً، أو ينتفع انتفاعاً إنسانيا بحريته واستقلاله الذاتي. إن الاستقلال الذاتى كما ذكرت فى مقالات سابقة, هو حق طبيعى للأمة، ولكنها إذا فقدته زمناً طويلاً (مثلنا ) واعتادت كرهاً عادات جديدة وطبائع تناقض هذا الاستقلال، تحت مسميات وشعارات عقائدية سياسية كانت او دينية ، كان لابد لها إلى بلوغه من تربية خاصة وتعويض لما فقدته من الملكات والأخلاق فى أزمان الإكراه والاستبداد الفكرى المقيد لكل الحريات. ولا شك فى أن التمتع بالحقوق الطبيعية رهن القدرة على كسبها ، وما القدرة على كسبها (لاأقصد هنا فقط الحرية الشخصية والفكرية) إلا نية صادقة ووسيلة منتجة. فأما نية الاستقلال الذاتى بمعناها الخالص، فهى فهمه والتشبث بمزاياه ، وتمثل هذا الفهم فى شعور الأمة تمثلاً صحيحا شائعاً، أى اعتقاد الأمة بضرورته، وأنه هو العيش، وهو الكساء، وهو البيت، وهو الوجود. وبغيره لا وجود، ولا بد لذلك من أن يربى فى الأمة معنى القومية المصرية أولاً والتضامن المجتمعى ثانياً والتعايش معاً ثالثاً.ثم اخيرا الوصول لاختيار رئيس للدولة على قدر المسئولية والقومية المصرية و التضامن الوطنى المنشود.ولذلك كانت تلك المقدمة عن فلسفة الحرية والاستقلال الذاتى ضرورية لتبصير القارىء.فى الاختيار الاهم وهو من سيحكم مصر الجديدة بعد كل الصعوبات التى عشناها طوال السنوات الماضبة. إن أول معنى للقومية وتحديد الوطنية المصرية والاحتفاظ بها والغيرة عليها غيرة المخلص على وطنه، والوفى على قوميته ، لا أن نجعل أنفسنا وبلادنا على المشاع وسط ما يسمى خطأ بالعولمة (يجب أن نحدد لأنفسنا هويتنا المصرية العربية الخالصة أولاً). تلك العولمة التى يوسع بعضهم معناها، فيدخل فيها أن مصر مهد الحضارات وطن لكل سكان الأرض (مسلما أو مسيحيا أو يهوديا مثلما قال البعض)، لا والله إن مصر للمصريين!أما لو كان معنى العولمة المقصود على وجوب ائتلاف بين أمة وجارتها على المعاونة المتبادلة على الارتقاء، لا امر ولامأمور, لامستغل و لامستغل, فذلك حسن مفهوم، بشرط أن يكون العقد متبادل المنافع لا مقصورا على أحد الطرفين دون الآخر بالمنفعة من أرض مصر، مثال سيناء أو جنوب مصر اوقناة السويس)، أعنى أن يكون أحدهما خادماً دائماً، والثانى مخدوما دائماً لا غربية كانت ولا شرقية، تلك دنيا يجب أن يأباها المصريون ذو الحفيظة هم ورئيسهم القادم، ولا يجيئها إلا مكرهاً، والمكره لا حيلة له، ونحن لسنا مكرهين والحمد لله. يعجبنى هذا المعنى كثيراً، إن أورد عبارة أحد كتاب الغرب الحر قال: مهما كان اللوم على الأمة المتغلبة على غيرها، فأنه لا يصح أن تنجو الأمة المغلوبة من اللوم، فإنه من السهل أن يدوس الإنسان بقدمه حشرة، ولكن إذا كانت هذه الحشرة من العقارب، يصعب أن يدوسها بالقدم». وعندنا الأمة كائن طبيعى يستحيل مهما كانت ضعيفة مرحلياً، لظروف استثنائية أتت بعد ثورات واستنزاف لموارد وطن لأكثر من ثلاثة اعوام متتاليةوما قبلها من فساد الذمم، أن تكون مجردة من آلات الدفع الذاتى والدفاع عن نفسها إذا لزم الآمر، لأن الله قد سلح جميع كائناته بسلاح الدفاع عن ذواتها، والأمة بصفتها إحدى اهم الكائنات الطبيعية، لا يمكن أن تكون فاقدة السلاح ، فلئن تركته أو أساءت استعماله فاللوم عليها بمقدار تقصيرها، إلا أن هذا لن يكون أبداً، خاصة وأن مصر قد حماها الله فى كتابه العزيز وهى محفوظة بإذنه. ولسوف يأتيها حاكم يعرف كيف يوظف مواردها التوظيف الامثل ويجيد تفعيل التضامن القومى الوطنى المصرى ويحسن استغلال ألات الدفاع الذاتى المصرية (شعبا و جيشا و شرطة) ويحفظ للمصريون كرامتهم داخليا و خارجيا, واخيرا يعيد مصر الى مكانتها الطبيعية بين الامم (الاسلامية والعربية والافريقية وسائر بلاد المعمورة)عظيمة و شامخة كما كانت دائما. فهىا ايها المصريون تضامنوا قوميين ووطنيين ولو لحين ,حتى يكون لنا حاكم امين, يأخذنا ونأخذة الى الحصن المتين. ولعل الممارسة السياسية التى فرضت علينا منذ قيام ثورة يناير 2011 و مرورا بثورة يونيو 2013 قد اهلت جموع الشعب المثقف والبسيط للتفرقة بين من هو مصرى وطنى خالص النية لربه و شعبه ومن هو غير ذلك.حتى يتبلور هذا النضج السياسى,ان كان قد تحقق, فى اختيار رئيس يصلح لحكم مصر وماأدراك ما مصر ارضا وشعبا
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق