]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القتــل وفكـر القتــل

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-04-04 ، الوقت: 23:13:05
  • تقييم المقالة:
بيقين فان احد الالتباسات الكبرى الموجودة على الساحة المصرية السياسية الان، انما نجم عن تلك التفرقة الافتراضية بين من قتلوا ومن لم تتلوث اياديهم بالدماء فى جماعة الاخوان الارهابية ومن لف لفها.   اذ اننى اعتبر ان المواجهة ليست مع الذين تلوثت اياديهم بالقتل فحسب، ولكنها -بالدرجة الاولى - مع من تلوثت ادمغتهم بفكر القتل وثقافته.. القتل يصيب شخصا او مجموعة اشخاص فى المجتمع، اما ثقافة القتل فهى تؤذى المجتمع كله، وربما يمتد اثرها الى خارج الدولة فيعم الاقليم او بعض اجزاء العالم من حولنا.. وفى هذا الاطار فان هناك من ينشر القتل بالسلاح الالى او بالسلاح الابيض وبالقنبلة وجهاز التفجير، ولكن هناك - كذلك- من يشيع فكر القتل بنشره كتب سيد قطب وغيره من اقطاب جماعة الارهاب.. المواجهة ليست مع الذين يقفون خلف القضبان، او اولئك الذين تطاردهم الشرطة فى ربوع البلاد من الاخوان الارهابيين، ولكن المواجهة هى- فى الاصل - مع الافكار المريضة وهى تعد الاساس الثقافى لمشروع الجماعة الذى يعزز نزوع العنف فى نفوس وعقول اعضائها، وقد اعتادت بعض دور النشر تسويقه وترويجه، وبدعم ومساندة من بعض دول المنطقة التى تتبنى نهج الجماعة الارهابية وخططها لفرض نفسها على مصر عبر ترويع الناس وقتل كل من يخالفها او يقف فى طريقها.. والحقيقة ان مصادرة كتب الاخوان واغلاق دور النشر التى تطبع تلك الكتب وتوزعها صار واجبا اذا كنا جادين فى المواجهة، وهذا - بالقطع-ليس نوعا من المكارثية يحاكى ما قام به السناتور جوزيف مكارثى فى الولايات المتحدة عام 1950 من ارهاب ثقافى رجعى، حين طارد مجموعات من المثقفين والفنانين وموظفى الحكومة وبالذات فى الخارجية بحجة انهم شيوعيين، لان الشيوعية فكرة اجتماعية/ اقتصادية، وايديولوجية سياسية.. اما (الاخوانية) فهى دعوة للقتل، ونشر الارهاب ولا ينفع ان يكون المرء معها لين العريكة حليق الذقن، وانما لابد ان نتصدى بجد- لتلك الدعوة والا يكون تصدينا - فقط- لمن تلوثت اياديهم بالدماء، ولكن لمن تلوثت ادمغتهم بافكار ذلك التنظيم ودعوته للقتل.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق